الكلمة صار جسداً وحلّ بيننا

المحرر موضوع: الكلمة صار جسداً وحلّ بيننا  (زيارة 951 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل nesan

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 595
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
باسم الاب والابن والروح القدس الاله الواحد امين

نعم هو الاله الواحد الازلي الخالق...الفادي  والمخلّص والذي تعلّمنا كلمة البشارة الحية في رسالة يوحنا الاولى والاصحاح الخامس: "فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد."
وهذا الواحد له كل المجد والكرامة احبنا- ونحن بعدُ خطاة-  وأخلى نفسه ( أي ترك مجده وجلاله، الله الذي لم يره احد قط والذي لا يمكن لعين بشر ان تراه، تواضع ونزل الينا نحن الذين اعمال برنا كثوب عدة "كخرق بالية" نحن الذين ليس فينا ولا صالح وليس مَن يفهم الكل زاغ وفسد ليس احد فينا يطلب الله) آخذاً صورة عبد صائراً في شبه الناس. وإذ وُجِدَ في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب. لذلك رفّعه الله ايضاً وأعطاه اسماً فوق كل اسم. لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة مِمَن في السماء ومَن على الارض ومَن تحت الارض. ويعترف كل لسان ان يسوع المسيح هو ربٌ لمجد الله الآب".
لنقرأ ما سبق بتمعّن وروية ونطلب من الهنا الحنان ان يفسر لنا الكلام...الاله الخالق في اللغة العبرية المكتوب بها العهد القديم يُسمى (ايلوهيم) وهي صيغة للجمع وبمتابعتنا للقراءة والتمعّن نفهم بان الهنا اله المحبة والسلام والقداسة هو (ايلوهيم) وهو واحد حسب ما يعلّمنا ويوصينا هو نفسه وفي آيات كتابية عديدة.
الهنا القدوس يقول: اعبدوني ، تعالوا اليّ ، انا هو ، انا فاديكم ، انا انا الرب وليس غيري مخلّص ، لا تخف لأني معك لا تتلفت لاني الهك قد أيّدتك واعنتك وعضدتك بيمين برّي ، انا اعطيكم السلام ، انا احبكم ، الذي يقبلني يقبله ابي ، الذي يحبني يحبه ابي ، اقبلوني ، الذي يحبني يحفظ وصايا ، فتدعونني وتذهبون وتصلّون اليّ فأسمع لكم وتطلبونني فتجدونني إذ تطلبوني بكل قلوبكم، أدعني فأجيبك واخبرك بعظائم وعوائص لم تعرفها ،  انا احارب عنكم ، كل ماطلبتم باسمي ، اطلبوا مني ، انا اعزّيكم ،  أنا أنا هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا اذكرها ، قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطاياك ، ارجع اليّ لاني فديتك ، يعطي المعيي قدرة ولعديم القوة يكثر شدة. انا اصالحكم مع الله ، انا الرب وليس آخر ، انا الرب هذا اسمي ومجدي لا اعطيه لآخر ولا تسبيحي للمنحوتات ، بمّن تشبهوني وتسوّوني وتمثّلوني لنتشابه ، مَن ذا الذي يقول فيكون والرب لم يأمر ،  إجتمعوا وهلّموا تقدموا معا ايها الناجون من الامم لا يعلم الحاملون خشب صنمهم والمصلّون الى الهٍ لا يخلّص ، قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وآمنوا بالانجيل. وآلاف الآيات الاخرى التي يتملئ بها كتاب الحياة والتي تعطينا الحياة الابدية وقد قالها بطرس الرسول للسيد: الى مّن نذهب يارب وكلام الحياة الابدية عندك.
تأملوا في (التعابير) السابقة أخوتي وأخواتي الاعزاء، هي ليست ( تعابير)  للقراءة والانتهاء منها للعبور الى موضوع آخر، تأمل فيها وتأملي فيها وقارن كلمة السيد عما يجول في خاطرك من افكار ومعتقدات تحدث فيها في قلبك وتحدثي بها في قلبكِ، هي كلمة الحياة الكلمة الذي صار جسداً الكلمة التي قال عنها السيد المسيح في انجيل لوقا والاصحاح الثامن   "ثم يأتي إبليس وينزع الكلمة من قلوبهم لئلاّ يؤمنوا فيخلصوا". " لتسكن فيكم كلمة المسيح بغنى وانتم بكل حكمة معلّمين ومنذرين بعضكم بعضاً بمزامير وتسابيح واغاني روحية بنعمة مترنمين في قلوبكم للرب، وكل ما عملتم بقول او فعل فاعملوا الكل باسم الرب يسوع شاكرين الله والآب به"
هو القدوس هو صاحب السلطان هو صاحب الملكوت هو الذي يستطيع ان يكون متواجداً مع كل شخص في آن واحد وليس بشر سواه يستطيع ذلك...كل مخلوق من آدم وحواء هو تحت الخطيئة وتحت الدينونة ما لم يقبل خلاص إبن الله الحي الذي " أسلم نفسه لأجلنا قرباناً وذبيحة لله رائحة طيبة" - رسالة أفسس الاصحاح الخامس.
يقول الرب يسوع وحسب علمك وايمانك انه هو مؤسس الملكوت وهو صاحب الملكوت وهو الذي " ينقّي بيدره"   ، "وهو الكرمة ونحن الاغصان" ، " إن ثبتم فيّ وثبت كلامي فيكم تطلبون ماتريدون فيكون لكم".

كيف يغفر لنا السيد خطايانا؟ كيف نحصل على الغفران؟ هو جاء ليخلّصنا فكيف نحصل على خلاصه؟ خلاصه الذي اعدّه هو بنفسه لنا، خلاصه الذي عمله لنا ونحن غير مستحقين لكن من محبته لنا عمل لنا خلاصاً، تمم لنا خلاصاً لم يكن لنا اي دخل واي فضل فيه...لا بل "ولكن الله بيّن محبته لنا لأنه ونحن بعدُ خطاة مات المسيح لأجلنا" ، " فبالأَولى كثيراً ونحن متبررون الآن بدمه نخلص به من الغضب" ، " ولكن الآن في المسيح يسوع انتم الذين كنتم قبلاً بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح".
تبرّرنا بدمه أي اصبحنا ( أبرياء ) من العقوبة بفضل دمه وليس بسبب آخر أبداً، ونحن نعرف بأنه " صادقة هي الكلمة ومستحقة كل قبول" وبأن "كل الكتاب هو مُوحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر" وهذا معناه اننا نصدق كلمة الكتاب كلمة الوحي الالهي التي كُتِبَت بوحي الروح القدس روح الله القدوس التي يقودنا الى خلاصه.

ما هو الصليب بالنسبة لنا؟ يارب أريد أن اعرف الصليب من كلمتك المخلِّصة كلمتك الحية التي لا تزول...
يعلِّمنا الرسول بولص عن الصليب "مُبطِلاً بجسده (بموت جسد إبن الله يسوع على الصليب أي بالعمل الذي تم على الصليب - كاتب الموضوع) ناموس الوصايا في فرائض لكي يخلق الاثنين ( اليهودي والاممي، يُخلَقون من جديد بالروح القدس أي يكونون اولاد الله – كاتب الموضوع ) في نفسه انساناً واحداً جديداً صانعاً سلاماً. ويصالح الاثنين ( اليهودي والاممي) في جسد واحد (كنيسة المسيح التي أفتداها بدمه) مع الله بالصليب قاتلاً العداوة به (بالصليب : ليست خشبة الصليب بل العمل الكفاري الذي تم على الصليب حيث بذل ابن الله يسوع المسيح جسده كفارة لنا وذبيحة لله عنّا – كاتب الموضوع)".

سيدنا وراعينا ورئيس كهنتنا الرب يسوع قال لقوم واثقين بأنفسهم أنهم ابرار ويحتقرون الآخرين هذا المثل. إنسانان صعدا الى الهيكل ليصلّيا واحد فريسي والآخر عشار. امّا الفريسي فوقف يصلّي في نفسه هكذا. اللهم انا اشكرك اني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة ولا مثل هذا العشار. اصوم مرّتين في الاسبوع واعشّر كل ما اقتنيه.
وأمّا العشّار فوقف من بعيد لا يشاء ان يرفع عينيه نحو السماء. بل قرع على صدره قائلاً الله ارحمني أنا الخاطئ. أقول لكم هذا نزل الى بيته مبرَّراً دون ذاك. أخي أختي: كلمة المسيح المحيية تعلّمنا هنا انه ليس بصلاتي انال التبرير ، ليس بمالي أنال التبرير ، ليس بأعمالي أنال التبرير بل "بكل كلمة تخرج من فم الله". الهي خلقني هو اكبر مني حتماً وهو ليس محتاج لأعمالي لانه يستطيع ان يفعل بنفسه ما اريد ان افعله انا بدون حاجته لي فهم خلق الاعمال الصالحة وهو قادر ان يتممها بدوني لكنه احبني وهو الذي يقودني ان اعمل اعمال صالحة بعد ان انال الخلاص، وهذا ما يكلمنا به روح الله القدوس ويريد منّا أن نفهمه "لأنكم بالنعمة مُخَلَّصون بالايمان وذلك ليس منكم. هو عطية الله. ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد (كما فعل الفريسي)". "لأننا نحن عمله مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدّها لكي نسلك فيها". هو يقول لنا ويريد منّا هذا: "فالله الأن يأمر جميع الناس في كل مكان أن يتوبوا متغاضياً عن أزمنة الجهل (كما فعل العشار الذي قال الرب بأنه نزل الى بيته مبرراً). لأنه أقام يوماً هو فيه مزمع أن يدين المسكونة بالعدل برجلٍ قد عيّنه مقدماً للجميع ايماناً (برهاناً) إذ أقامه من الاموات"...أخي أختي: ماهي نوع صلاتك أنتَِ؟! ماذا يدور في قلبك أنتَِ؟!

في الختام أعيد لأذهاننا ما قاله بولص رسول معلّمنا و سيدنا يسوع " لأني لست استحي بإنجيل المسيح لأنه قوة الله للخلاص لكل مَن يُؤمن... لأن فيه مُعلَن بر الله بايمان لإيمان كما هو مكتوب اما البار فبالايمان يحيا". "فقط عيشوا كما يحق لإنجيل المسيح حتى اذا جئت او كنت غائباً اسمع اموركم انكم تثبتون في روحٍ واحدٍ مجاهدين معاً بنفسٍ واحدة لإيمان الانجيل".
 
لنثبت في كلمة الرب يسوع وفي محبته[/size]