تهنئة ......... ولكـــــن ! ؟
المحامي / يعكوب أ بـــــونــــا
واخيرا صادقة المفوضية العليا على نتائج الانتخابات التي كانت قد اعلنتها قبل اكثر من شهر، فالتاخير في هذه المصادقة لم يكن له مايبرره ... لان النتيجة كانت معروفه ومحسومة ولم تتغير، وان قرارالمصادقة هولاضفاء الشرعية على نتائج تلك الانتخابات التي رافقتها الكثير من علمليات الغير القانونية التي ارتكبتها القوائم الكبيرة بشكل اساسي وللاسف راح ضحيتها اصحاب القوائم الصغيرة ، بالاضافة الى حرمان الاقليات القومية من المقاعد التعويضية ، فكان هذا الاعلان شرعنة لهضم حقوق الاقليات القومية من قبل القوائم الكبير ليس الا ......
وهذا النظام الذي اتبعته المفوضية في الانتخابات الاخير نرجو ان لايتكرر لاحقا ...
كعادة العراقيين في مثل هكذا مناسبات تقدم التهنئة للفائزين ونامل ان يكون هذا الفوزمعبرا لطموحات الشعب العراقي ، وليس فوز لطائفة او لقومية او لمذهب ، لاننا احوج ما نكون عليه اليوم هو تحقيق المصالح والمصالحة الوطنية قبل اي شىء اخرى ..
فمن باب اولى الحديث عن الاستحقاقات الوطنية قبل الاستحقاقات الانتخابية ، ورب قائل يقول اذا لماذا الانتخابات واين الديمقراطية التي تتحدثون عنها ان لم ناخذ بنظرالاعتبار ارادة الناخبين الذين انتخبوا من يعتقدون انهم يمثلونهم ؟؟
صحيح ان الافتراضات الديمقراطية لتطبيق الحقوق في الاستحقاقات الانتخابية قد يكون وارداً من حيث المبدأ ، ولكن الحديث عن الديمقراطية في الوقت الحاضر في العراق حديث سابق لاوانه ، لسبب بسيط جدا نسال هل القوائم الكبيرة الفائزة تعترف بالديمقراطية منهجا وسلوكا في عملها اليومي السياسي والحكومي ؟ لان الملاحظ في هذه القوائم عند ممارستها للسلطة خاصة في هذه الفترة بالذات انها تمارس الطائفية والعصبية المذهبية في الكثير من المواقع التي لها اليد الطول بها للاسف ؟
وليس للديمقراطية مكانه في قاموسها السياسي .. عندما تقر وتعترف هذه الكتل بالديمقراطية عند ذاك يمكن الحديث والقياس الفعل بمقاييس الديمقراطية واستحقاقاتها وصيغ التعامل بها على كل الاوجه...
ولكن من جهة اخرى ان المواطن العراقي اثبت وجوده وتطلعاته المستقبلية في مشاركته في هذه الانتخابات نعم، ولكن الذي يؤسف له ان المواطن باندفاعه الى ممارسة دوره في الانتخابات كان يفترض انه يمارس هذا الدور عن قناعة ومسؤولية في ايداء الواجب الوطني ، وليس بتوجه من الاخرين لتحقيق اهدافهم وغاياتهم بعيدا عن الاهداف الوطنية.
وهذا كان الخلل الاساسي في الايداء قبل الممارسة اذ تركزت هذه التفاعلات تحت التاثيرالايحائي النفسي والسلوكي والشخصي من المسؤولين الدينين والسياسين مورست على بسطاء من ابناء شعبنا ، فكانت المشاركة في الانتخابية هو قناعة في التعبير عن الولاء الديني او المذهبي والطائفي وليس الوطني مما سبب للاسف خللا في الايداء واحباط في النتائج .
من هنا لايمكن ان نعترف بان مجرد الاشتراك في الانتخابات هو ممارسه ديمقراطية ، لان لمبدا الديمقراطية اسس يقوم عليها واساسها الحقوق الشخصية من حرية في الراى والتعبير.وهذا لم يكن متحقق في هذه الانتخابات ، لذا لايمكن التصريح بانها كانت انتخابات ديمقراطية ، ولكن في الوقت ذاته لانستطيع انكارواقعة المشاركة في هذه الانتخابات كعمل ايجابي من جانب المواطن.
ولكي تكون هذه الانتخابات ذات مدلول ايجابي بفعل الممارسة فيكون غطاء شرعيتها هو الاستحقاقات الوطنية ، بدلا من الاستحقاقات الانتخابية ، مع اخذ بنظر الاعتبار ما تقتضيه مصلحة الوطن والمواطن من تفعيل نتائج هذه الانتخابات ضمن بودق المصلحة العامة التي تقتضي المشاركة ومساهمة الجميع بصنع القرار العراقي المستقبلي ، وليس انفراد اية جهة بمثل هذا القرار ، لانه يتعذرعلى اية جهة في مثل هذه الظروف التي يمر بها العراق ان تقوم بواجبها بشكل ايجابي ، بمعزل عن الاخرين....
فالمصلحة الوطنية تتطلب ان يساهم الجميع في بناء العراق الجديد ، وبذلك يمكن ان نضع حدا للمزايدات الوطنية والمساهمة في عملية التفعيل الذاتي للحد من ظاهرة الارهاب التي اخذت تسميات عدة ، ولكن النتيجة بصراحة لدى المواطن هي واحد لان الجريمة هي هي باي مفهوم من المفاهيم الانسانية .. ولا يمكن تبريرها تحت اي مسمى ، و نامل ان تساهم مساهمة البعض في صنع القرار العراقي بوضع حد لتلك الاعمال التي تضر ولا تنفع باي شكل من الاشكال فوضع نهاية لها هو مطلب جماهيري وامل يتطلع اليه شعبنا بكل مكوناته
فالمطلوب من الجميع ان يتكاتفوا ليردوا للوطن اعتباره وللمواطنه شرعيتها وللقانون هيبته ... لاجل كل هذا يجب ان تكون الاستحقاقات الوطنية اولى من الاستحقاقات الانتخابية ، لان المصلحة العامة تقتضي ذلك ، وعند ذلك نستطيع تقديم التهنئة الكاملة مقرونة بالود والمحبة والافتخارلكل من يعمل لبناء وتعميروانتشال العراق من ازمته ، ويساهم في بناء الوطن الجديد ....
والله من وراء القصد ........
17 / 2 / 2006[/b][/size][/font]