المخرج هيثم ابونا.. وزمن الانتصارات
ليس غريبا ابدا ان نسمع .. او نقرأ عن ما يقال حول النجاح حققته مسرحية اعداء الارض للمخرج المبدع هيثم ابونا .
فهذا ليس النجاح الاول لهذا المخرج الفذ ، وليس العمل الاول الذي لاقى الاعجاب والاستحسان من قبل الناس والعامة . فقد سبقت هذه المسرحية اعمالا لا زالت تصدح في ذاكرتنا منها مسرحية مومو والتي عرضت على خشبة مسرح جمعية اشور بانيبيال عام 1995.. ولعبة مركو التي عرضت في بغداد وعدة محافظات عراقية ، وكان لي الشرف الكبير ان اكون مساهما بسيطا في هذه المسرحية ، وكنتَ وقتها مهندسا للصوت وموسيقيا قبل ان اصبح كاتبا وشاعرا .
وللمخرج هيثم ابونا اعمالا لا نستطيع ان تهميشها من دون ان تستوقفنا الذاكرة ومنها مسرحية سارة والبيك عام 1996 ومسرحية التضحية ، ومسرحية الخمار ، ومسرحية الغربة ، واوبريت ما بين السندان والفندان، وجملة من سلسلة روائعه الفنية .
لا يدهشنا ابدا ان يكون لهذا المبدع الخلاق المعروف بشجاعته .. واخلاقه .. واخلاصه على خشبة المسرح السرياني ، لا يدهشنا ابدا ان يبدع في عملا اخر جديد يكون فيه هو الصانع .. وهو المنفذ. وحول ما قدمه في مسرحيته الاخيرة اعداء الارض ،والتي ولدت معه في احضان الغربة التي يعيشها في الدنمارك حيث يقيم.. فأحب ان اعُلم كل من يقرأ مقالتي بأن المخرج هيثم ابونا ليس غريباً عن هذا الابداع .. وليس وليد صدفةٍ ،، وبأعتقادي بأنه لن يكون العمل الاخير لهذا العملاق ، لانني ومن خلال معرفتي والصداقة التي تجمعني به.. صرت واثقاً بل ومتأكداً بأنه سوف يخرج لنا بأعمالٍ غاية في الروعة .
نحن كمحبين ومتابعين لاعمال هذا المخرج الغني عن التعريف نقول له : سر بما لديك من قوة وارادة في التصميم ، وستجدنا نمد لك اكفنا .. واحاسيسنا.. ووقتنا .. واقلامنا لنكون سندا وعون وسبباً في تشجيعك ، ليس لانك بارع فقط... وانما لانك حامل رسالة عظمى .. ولانك تكشف عن كافة جوانب الحياة الحقيقية للمجتمع السرياني بكل طوائفه ومذاهبه .من دون تفرقة.
سر وسترانا نقف معك وقفة اخٍ لاخ معنوياً .. ومادياً وبكل ما تملكُ ضمائرنا من حسٍ لفنك النبيل
الكاتب والشاعر
اثير بطرس نيسان /بيروت