تحياتي لكم في اداره موقع عينكاوه الجميل واتمنى المواصله والتطوير
هل بالامكان ان اقترح فتح منتدى جديد باسم الثقافه البصريه اسوه بباقي المنتديات يساهم في نشر الثقافه الفنيه والبصريه واخر اخبار الفن والفنانين التشكيليين العراقيين
تقيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا
وهذه مساهمه تشكيليه
انجليكا كاوفمان أفضل من رسم البورتريت في عصرها
جوتفريد زيللو
ترجمة:قاسم مطر التميمي
بغداد
انها تنتمي الى القلّة من النساء اللواتي حققن لأنفسهنّ نجاحا باهرا في مضمار الفن ، في القرن الثامن عشر . كانت مثار إعجاب الشعراء والفنانين والمثقفين الذين يكنون لها الحب والتقدير . ويطلبها الملوك لترسم لهم صورهم الشخصيّة (البورتريت) . وقد أطراها الشاعر (غوته ) بقوله : (إنها موهبة لا تصدق) وكانت انجليكا: أفضل صديقة هنا في روما) . وفي بيتها قرأ عليها كتابه المكتمل (ايفيجيني) Iphigenie . وصديق (غوته) هيردر نعتها بقوله : (ربما كانت أكثر النساء الأوربيات تحضرا).
انجليكا كاوفمان السويسرية المولد ، كانت في الحقيقة موضع ترحيب واعتزاز في جميع أنحاء أوربا . في سنة 1782 عندما رسمت صورة (ميرندا و فرديناند) عاشت في نابولي حيث رسمت صورة بورتريت لأسرة ملك نابولي . وفي نفس السنة أبرم معها أحد الناشرين اللندنيين عقدا على رسم عدد من الصور للشاعر الانكليزي (شكسبير) الذي أعيد اكتشافه في ذلك الحين ، في العقدين الأخيرين من القرن الثامن عشر . وقد صورت (انجليكا) هنا مشهدا من مسرحية (العاصفة). الأمير الشاب (فرديناند) قذفته الأمواج الى جزيرة حيث التقى بالجميلة (ميراندا): أبو ميراندا (بروسبيرو) يجلس في الخلف عند كهف ، يطل على كتابه ،كتاب الرّقى . يريد أن يضع حبّ هذين الشابين على طاولة الاختبار . كان على (فرناندو) أن يجمع كومة هائلة من الخشب . (ميراندا) تذوب ألما: (آه . أرجوك لا تعذب نفسك كثيرا!)
ــ : (أريد أن تهبط شرارة من البرق فتحرق الخشب لترصه فوق بعضه بعضا . ابتعدي واستريحي!) لقد حوّلت (انجليكا) النص الأدبي الى لوحة رائعة . المنظر الطبيعي يشكل خلفية رومانطيقية للمشهد . وتنحني الصخور لتشكل قوسا على العاشقين . ومن بعيد يرى البحر وقد اكتسب لون السماء الصافية . ويغلب على اللوحة اللونان البني الغامق والأحمر . وتتميز اللوحة بجاذبية إضافية من خلال حجمها غير الاعتيادي . فالمشهد برمته يتخذ شكلا بيضويا أفقيا . وعلى النقيض من الحافات السود فانّ المنظر الطبيعي يبرز في اللوحة مضيئا ومؤثرا لقد بدأت اجليكا كاوفمان ـــوكانت طفلة معجزة ـــ برسم نفسها قبل أن تتم الثالثة عشرة من عمرها ، رسما فاتنا لسيدة صغيرة تمسك بيدها ورقة النوتة الموسيقية ، إشارة الى موهبتها الموسيقية العالية . وقبل أن تبلغ السادسة عشرة بوقت طويل ، كانت تساعد أباها في الرسم . وكان أبوها يومذاك رساما متجولا في سويسرا وشمالي إيطاليا، يتنقل من مدينة الى أخرى يرسم للكنائس والقصور . ولدت انجليكا كاوفمان في (كور) Chur سنة 1741 حيث كان أبوها يعمل في مقر الأسقف . وفي طفولتها كانت تصحبه في تنقلاته ورحلاته الكثيرة وتعلمت منه الرسم . وصارت العلاقة بين الأب وابنته أكثر وثوقا بعد الوفاة المبكرة لأمها . وقد أورثها طموحه الفني ، فحققت ما عجز هو عن تحقيقه . في سنة 1762 سافرا معا الى روما ، حيث احتفلت الرسامة الشابة بأول فوز لها . هنا ــ في روما ــ يوجد الأثرياء وفي مقدمتهم الإنكليز الذين يتوقون الى اقتناء أعمالها الفنية ويطلبون منها أن ترسم لهم صورا شخصية ويدفعون لها أثمانا عالية . ونصحها أصدقاؤها الإنكليز بالسفر الى لندن . وعندما وصلت لندن كانت في الخامسة والعشرين من عمرها . وما جرى في لندن صوّر في أحاديث ذلك العصر على أنّه مدهش ؛ الملكة الأم تجشمت عناء الوصول الى مرسمها . الأمراء والأميرات يتسابقون لنيل شرف الجلوس أمامها لرسمهم . وصارت عضوا مؤسسا في أكاديمية الفنون الملكية . الرسام الانكليزي البارز السير (جوسوا راينولدز) طلب يدها للزواج ولكنها رفضت . وبدلا من ذلك تزوجت من أمير سويدي مزعوم ثمّ عادت فتطلّقت منه بعد مضي سنة واحدة . وخلال هذه الفترة دعت أباها للالتحاق بها في لندن وكان سعيدا جدا بنجاحها الفني أكثر من سعادتها.
في سنة 1781 تزوجت ثانية من الرسام الفنزولي (فرانسيسكو زوخي) Zucchi . وفي اليوم الذي أعقب الزفاف سافر الثلاثة سويّة من لندن الى البندقية عبر سويسرا . وفي السنة التالية مات أبو انجليكا . وبعد مدّة قصيرة استوطن الزوجان في روما . وصار منزلهما مركزا للحياة الاجتماعية . الفنانون والأمراء من جميع أنحاء أوربا يحرصون على صداقة انجليكا . عشاق الفن وجامعوه يشدون الرحال طلبا للوحاتها . كانت تعد أفضل من يرسم الصور الشخصية في زمانها . أحيانا كانت ترسم الصور الدينية أيضا أو الموضوعات الأدبية . وبعد وفاة زوجها رسمت لكنيسة (فاركرشه) في سويسرا سنة 1800 هيكلا . وفي سنة 1807 ماتت في روما عن عمر ناهز السادسة والستين .
Aynews
ayts