تفسيرات متباينة على خلفية ماحصل حول رئاسة الوفد العراقي لمؤتمر القمة
هل هناك خلاف في تفسير الصلاحيات بين المالكي والطلباني ؟
30/03/2009
الجيران ـ بغداد ـ اثارت الصيغتان المختلفتان حول ترؤس رئيس الوزراء نور ي المالكي وفد العراق للقمة العربية في الدوحة والصادران من مجلس الرئاسة ومن مجلس الوزراء والتباين في الصياغة أنتباه الناس والمراقبين وشعروا ان هناك (توترا ) خلف صياغة البيانين مما اعطى انطباعا بوجود خلافات بين الطلباني والمالكي في تفسير الصلاحيات الدستورية .
ومن اجل ايضاح التفسير القانوني لماحصل , سألت ( اصوات العراق ) الخبير القانوني ورئيس جمعية الثقافة القانونية طارق حرب، الأحد،الذي قال لها : أن الدستور العراقي ينص على اعتبار رئيس الجمهورية ممثلا لسيادة الدولة ورمز وحدتها، ورئيس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن رسم السياسة العامة لها، فيما اعتبر نائب أن كلتا المؤسستين، رئاستي الجمهورية والوزراء، يمثلان السلطة التنفيذية للبلاد، مؤكدا على ضرورة الشراكة في صنع القرار.
وأوضح حرب لوكالة (أصوات العراق) أن “رئاسة الجمهورية نظرت بحسب المادة 67 الدستورية لمسألة إرسال رئيس الوزراء لحضور مؤتمر القمة في الدوحة، فيما نظرت رئاسة الوزراء لمسألة حضورها إلى القمة بموجب الصلاحيات التي تنص على أن رئيس الوزراء المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسية العامة للدولة.” مبينا أن “المادة 67 من الدستور العراقي تقرر ما يلي ( رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن ويمثل سيادة البلد، والمادة 78 من الدستور تنص على أن رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة”.
وأشار إلى إن “الطرفين نظرا إلى المسالة بشكل قانوني ودستوري ولا يوجد اي تناقض بين الجانبين.” مبينا أن “كلا البيانين صحيحان وفق أحكام الدستور”.
وجاء في بيان رئاسي الجمعة الماضية إن رئيس الجمهورية جلال الطالباني “أناب” رئيس الوزراء نوري المالكي لحضور اجتماعات القمة الحادية والعشرين التي ستعقد في دولة قطر في الثلاثين من الشهر الجاري “في ضوء ما عرضه رئيس الوزراء على مجلس الرئاسة برغبته لحضور اجتماعات القمة الحادية والثلاثين التي ستعقد في دولة قطر في الثلاثين من الشهر الجاري، على اعتبار ان لديه التزامات مع بعض الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية ودولة قطر والامين العام للجامعة العربية”.
وكان رئيس ديوان رئاسة الجمهورية نصير العاني قال الاحد الماضي (22/3/2009) إن الرئيس جلال الطالباني سيترأس وفد العراق الى قمة الدوحة نهاية الشهر الجاري وسيعرض ورقة عراقية بشأن شتى المجالات وتطورات الاوضاع في البلاد، فيما اصدرت رئاسة الوزراء أمس السبت بيانا ذكرت فيه ان رئيس الوزراء نوري المالكي سيتولى رئاسة الوفد العراقي في اجتماعات الدوحة باعتباره المسؤول الاول عن رسم وتنفيذ سياسة العراق الداخلية والخارجية.”
من جهته، قال عضو مجلس النواب العراقي خالد شواني ان” الدستور حدد صلاحيات كل طرف من الطرفين.. رئاسة الجمهورية باعتبارها راعية لتطبيق الدستور وحمايته وعدم نقضه وعدم الخروج عن بنود الدستور وعن المبادئ الأساسية لبناء العراق، فيما ان رئاسة الوزراء ليست عمليتها رعاية الدستور بقدر ما هي عمليتها الالتزام بالدستور وتنفيذ بنود الدستور وكذلك القوانين والقرارات التي تصدر من مجلس النواب.”
وأضاف أن “تنفيذ سياسية الدولة بعد الاتفاق بشكل مشترك على السياسية العامة للدولة ، حيث تقوم رئاسة الوزراء مع رئاسة الجمهورية بتنفيذ السياسيات وإصدار القرارات.” مبينا انه “وفق الدستور العراقي فأن السلطة التنفيذية تتكون من رئاسة الجمهورية ومن رئاسة الوزراء بالتالي عملية المشاركة الحقيقة في صنع القرار ينبغي أن تكون بشكل مشترك دون الانفراد.”
وتابع شواني ان “السلطة التنفيذية واضحة في الدستور التي تتكون من مجلس الوزراء وليس رئيس الوزراء فليس لدينا هذا المصطلح وان المؤسستين كليهما يمثلان السلطة التنفيذية في البلد وهي المسؤولة عن تنفيذ السياسة العامة في البلد.”
وأعرب شواني عن اعتقاده ان “وجود التنسيق الكامل والمشاركة الحقيقة في صنع القرار يؤدي الى نتائج ايجابية في صنع القرار في الحكومة الوحدة الوطنية.” مشيرا الى ان ” العراق لا يمكن ان يحكم إلا عبر توافق وطني ومشاركة حقيقية في صنع القرار.”
ولفت الى ان “انفراد اي طرف أو أي مكون أو أي حزب سياسي في السلطة دون المشاركة في الفئات الأخرى والأحزاب والتكتلات الأخرى سيؤثر بشكل سلبي على العملية الديمقراطية والعملية التوافقية التي بنينا عليها العراق الجديد.” مؤكدا ان “هذه الحكومة حكومة وحدة وطنية مشاركه فيها جميع القوة وليست حكومة حزب واحد فبالتالي هذا يتحتم على جميع الأحزاب المشاركة والمتآلفة في الحكومة أن يشاركوا في صنع القرار.”
http://www.aljeeran.net/wesima_articles/reports-20090330-141644.html