حبيب تومي في بحر الفضائيات
صبري يعقوب
لا يفوت أسبوع بحاله من دون أن يطلع علينا بكتابة من كتاباته النقدية , ولا تفوته شاردة أو واردة إلا وكتب عنها , إنه التلميذ المجد في مدرسة عنكاوة . كوم , السيد حبيب تومي .
أي نقد طلع به علينا هذه المرة ؟ إنه لم ينتقد فضائية عشتار بمضمونها ومحتوى برامجها وإمكاناتها وكوادرها الفنية والفتية ولم يقيم هذه الأعمال والنتاجات , بل كعادته صال وجال وبأسلوبه النقدي في أمور ثانوية وفي قشور ثمار الفضائية ويداوي قبل أن يجرح , حيث يقول لنفسه بأنه معجب وفخور ومعتز بقناة عشتار الفضائية ولكن هذا الأعجاب لا يحول دون نقدها ورغم أنه لا يملك الحقيقة المطلقة وحسب إعترافه ربما يكون مخطئاً في بعض أو كل ما يطرحه , وهنا يتبين بأن لا هدف له سوى أن يرينا ويعلمنا كيف تكون الصحافة والكتابة حرة ومستقلة ومحايدة ...
نعم , ألنقد ضروري للبناء ولتسليط الضوء على ما يمكن إصلاحه من أخطاء قد حصلت أو ستحصل ...
يبدأ السيد حبيب بشعار القناة الفضائية هذا الشعار الذي يعتبر رمزاً لكل العراق والعراقيين , والقناة الفضائية لم تخلق هذا الشعار بل إختارته من ثنايا تأريخ وحضارة ومجد العراق القديم , ولو تصفحت أي كتاب عن تأريخ العراق القديم لوجدت هذا الشعار على الألواح والمسلات وغيرها من الآثار العراقية . ألسيد حبيب يقترح ألأناء الفوار , ولم لا ؟ لكن للأسف , لا يمكن ذلك الآن بعد إعلان واستعمال الشعار الحالي .
في نفس الفقرة يصر السيد تومي أحد مثقفي شعبنا بأننا ثلاثة أجناس مختلفة ـ هذا موضوع اخر لنا جولة فيه مستقبلاً ـ . لكن لا بد أن أذكر للسيد حبيب تومي بطلان إتهاماته لفضائية عشتار من خلال رده على مقال كتبه السيد سام شليمون , إلا أنه حسب علمي ومعرفتي وملاحظتي بأن أبناء الطائفة الكلدانية من أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني يسيطرون على الكثير من الأقسام والبرامج والأعمال في هذه الفضائية , ومقر الفضائية موجود في قلعة الكلدان ـ عنكاوة ـ .
أما ما يخص اللغة المستعملة في فضائية عشتار وعدم فهم السيد حبيب لنشرة الأخبار , فما زال حبر مقاله اللغوي , العلمي و المنطقي , الصحيح والمفيد على صفحات عنكاوة كوم لم يجف بعد, وإن دل على شئ فإنما يدل على معرفته ودرايته باللغة السريانية ـ التسمية الرسمية ـ والواقع يقول غير ذلك.
وا أسفاه لهذا التخبط والتناقض في أفكار وكتابات السيد حبيب تومي . أللغة المستعملة في فضائية عشتار هي سريانية صرفة , وتميل إلى اللهجة الكلدانية أكثر منها إلى الآثورية وعدم فهم هذه اللغة واستيعابها يعود لعدم المعرفة والتمكن من هذه اللغة الغنية والتي لا تحتاج إلى إستعمال مفردات من لغات أخرى , لئلا تتأصل هذه المفردات وتبقى في اللغة كما حصل في الماضي .
من ألأفضل والأنسب رفع المستوى اللغوي لدى المشاهد من إنزال مستوى لغتنا وإضعافها لكونها أساس مجدنا وفخرنا وأيضاً أحد رموز وحدتنا القومية .
يذكر السيد حبيب تومي بأنه لا يملك صحناً للألتقاط الفضائيات,رغم ذلك يكيل التهم لفضائيتي آشور من بغداد والعائدة للحركة الديمقراطية الآثورية وبيث نهرين لسركون داديشو من أميركا , وللعلم قناة آشور لا يمكن مشاهدتها في شمال أوروبا حيث يقيم السيد حبيب .
كما ويخترع لنا مصطلحات جديدة ربما تفيدنا مستقبلاً ومنها أشورت الفضائيات ثقافتنا.
وهنا أود أن أسأل السيد حبيب تومي : هل مشكلة الكلدان خلقها الآشوريون لتتهمهم صاعد نازل بالتشدد , بالعنصرية , بالدكتاتورية وبغيرها من التهم الباطلة ؟ يا أخي وعي شعبك ونمي فيه الوعي القومي والسياسي , ساعده ليحبو أولاً ومن ثم يمشي وبعدها يحلها حلال ...
كفى اللعب بمشاعر البسطاء من أبناء جلدتك , أكتب ما ينفع الكلدان وليس فقط ما يضر بشعبنا الكلداني الآشوري السرياني .ودع الفضائيات تقوم بمهامها الأعلامية والثقافية ....
صبري يعقوب
ستوكهولم ـــ ألســـــويد[/b][/size][/font]