المسيح تنبأ بمقتل الحسين في كربلاء
محمد الباز
أصبح من النادر أن تجد رسالة علمية جادة في جامعاتنا المصرية، الكل يبحث عن درجة علمية والسلام، وبين دفتي الرسائل العلمية توجد الكثير من الجرائم التي ترتكب باسم العلم، اهتزت هذه الصورة قليلا بعد أن قابلت الباحث الجاد أحمد لاشين، وهو مدرس مساعد في كلية الآداب جامعة عين شمس، وعلي هامش كتابه الذي يحمل عنوان"كربلاء بين الأسطورة والتاريخ...دراسة في الوعي الشعبي الإيراني"وهو الكتاب الذي نشر من خلاله رسالته التي حصل بها علي درجة الماجستير، تأكد لي أنه ليس صحيحا ما يقال عن الباحثين الشبان، فأنا أمام باحث يمتلك أدواته ولديه وجهة نظر فيما يفعله.يمكن لك أن تثمن الدراسة التي سعي إليها صاحبها لأنه تعرض إلي حدث جدلي في التاريخ الإسلامي، وهو معركة كربلاء التي راح الحسين رضي الله عنه ضحية لها، وهي الحادثة التي يقع علي إثرها الحسين في مساحة الجدل والاختلاف، فهل كان ما فعله صحيحا، أم أنه بالغ في القيمة التي أراد يرسخها بتقديم نفسه فداء للدفاع عن الحق، وليضرب مثلا لمن يريد أن يحيا، لأنه ليس مهما أن تعيش ولكن الأهم هو كيف تعيش.من اللحظة الأولي التي طالعت فيها الدراسة وأنا أبحث عن الحسين، أعرف جيدا ما ورد عنه في كتب السنة، فهو وبشكل محدد سيد شهداء أهل الجنة، وهو الحبيب ابن الحبيبة، وضعه الرسول في عينيه، لكن ذلك لم يمنحه شيئاً من القداسة، ولم يرفعه فوق مستوي البشر، فهو يكرم عند أهل السنة لقربه من الرسول صلي الله عليه وسلم، ولأنه من آل البيت الذين أبعد الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.يظل الحسين رضي الله عنه رمزا إسلاميا رائعا، لكنه لا يصل في الذهنية السنية إلي أن يكون ملهما، ولأنني كنت أبحث عن موقع الحسين في الذهنية الشيعية فقد تركت كثيرا مما قدمه الباحث وبدأت أفتش عن سطور الحسين في دراسته، وكان الاستهلال مبشرا بما يحمله النهر من فيضان.استهل الباحث دراسته بما قاله إبراهيم الحيدري في تراجيديا كربلاء، قال: إن قدر الحسين أنه فقد حياته وهو مظلوم ولذلك تحول قتله إلي شهادة وتحولت الشهادة إلي مهرجان للحرية والأمل، هو الملهم إذن الذي ينتظره الجميع.كان طبيعيا بعد ذلك أن أجد تزاحما هائلا من الروايات والحكايات الشعبية الإيرانية عن الحسين، وهذه بعضها نسجلها قبل أن نضعها علي طاولة التشريح: في كتب التراث السني والشيعي معا روايات كثيرة عن نبوءات الرسول صلي الله عليه وسلم عن مقتل الحسين، منها مثلا ما روته أم سلمة من أن الرسول صلي الله عليه وسلم كان عندها ذات ليلة، وخرج وتأخر وعندما عاد كانت بيده حفنة من تراب دامٍ، فأخبرها أنه ذهب الليلة إلي كربلاء في العراق، ورأي موضع قتل الحسين وأبنائه هناك، وقبض تلك الحفنة من التراب بلون الدم، ولو تجدد ذلك الدم سيكون الحسين قد مات، ولحظة استشهاد الحسين رأت أم سلمة الدماء تنبض من تلك الحفنة الموضوعة في قارورة فعلمت بموته. لم يقل لنا أحد كيف سافر الرسول في جزء من ليلة إلي أم سلمة إلي العراق، لكنها الرواية وردت هكذا ولا يوجد ما يضطرنا بالطبع إلي أن نصدقها، وهو ما يمكننا أن نتعامل به مع هذه الرواية أيضا، فقد جاء جبريل للنبي صلي الله عليه وسلم وهو يحمل إبراهيم ولده علي يده اليسري، والحسين حفيده علي يده اليمني، فأخبره جبريل أن الله لن يجمع لك الاثنين فاختر أحدهما ليفدي الآخر، فاختار الرسول إبراهيم فداء للحسين حتي لا يحزن قلب علي وفاطمة، وبعد ثلاثة أيام مات إبراهيم، وصار النبي كلما رأي الحسين يقول له: أهلا بمن فديته بابني إبراهيم.ليس هذا فقط فهناك ما هو أكبر وأعتي، فعن عبد الله بن عمر أنه شاهد جبريل ومعه قوج من الملائكة بكين لرسول الله صلي الله عليه وسلم، وجبريل يعطي النبي قبضة من تراب مسكية الرائحة، ويعلمه أن هذه دماء الحسين سيقتله ملاعين ذاك الزمان، فسأله الرسول صلي الله عليه وسلم: هل سيفلح أولئك الملاعين، فأجابه جبريل أن الله سيلقي بينهم الفرقة والخلاف حتي يفنوا.وهذه رواية أخري لكنها عن شرحبيل بن عون قال إن ملاك البحار جاء من البحر الأعظم وقال بصوت مرتفع: يا أهل الدنيا فلتقيموا المآتم علي موت ابن محمد المصطفي ، وذهب لرسول الله وأخبره أن فئتين من أمته سيقتل بعضهم بعضا، إحداهما ظالمة وهي قاتلة الحسين، وأعطي لرسول الله حفنة من تراب كربلاء فبكي رسول الله وأعطاها لأم سلمة وأخبرها أن تلك الرمال لو تجدد بها الدم يكون الحسين قد مات.ولأن الكلام عن قتل الحسين فلابد أن يدخل الامام علي والده علي الخط ومباشرة من خلال بعض الروايات التي جاءت في بداية ونهاية ابن كثير، ومنها أن عليا بن أبي طالب كان سائرا ذات يوم بشط الفرات فتذكر أنه دخل ذات يوم علي الرسول صلي الله عليه وسلم وهو يبكي، فحدثه الرسول أن جبريل أخبره أن الحسين سيقتل بشط الفرات وعرض له قبضة الرمل التي أعطاها له جبريل والممزوجة بدم الحسين فبكي علي.ويورد ابن كثير رواية أخري تصور عليا لدي مروره بكربلاء وقد نزل لدي شجرة حنظل فيها وقال: سيقتل هنا شهداء هم خير شهداء الأرض، وقد روي كما يقول ابن كثير ان أهل كربلاء لا يزالون يسمعون نواح الحسن علي الحسين، وحتي تكتمل الصورة الأسطورية الخرافية فلابد أن تظهر رواية لابن عساكر المشهود له بدس الأحاديث ووضعها، يقول: إن طائفة ذهبت لغزو بلاد الروم فوجدوا في كنيسة مكتوب عليها: أترجو أمة قتلت حسينا.. شفاعة جده يوم الحساب، فسألوهم من كتب هذا، فقالوا إن هذا مكتوب قبل مبعث نبيكم بثلاثمائة سنة.أخذ ابن كثير في كتابه كثيرا مما أورده الطبراني وهو أحد الرواة الكبار للأحاديث ومن المعروفين بتشيعهم الشديد، نقل عنه أشياء كثيرة خاصة بيوم عاشوراء ومنها مثلا أن الشمس كسفت في ذلك اليوم حتي بدت النجوم، وأن أرجاء السماء احمرت، وأن حيطان قصر الإمارة قد سالت دما لدي دخول رأس الحسين إلي القصر، وبعد أن نقل ابن كثير ذلك عن الطبراني حمل عليه وقال نصا: لقد بالغ الشيعة في يوم عاشوراء فوضعوا أحاديث كثيرة كذبا وفحشا، ورغم أن ما قاله ابن كثير فيه كثير من الصدق إلا أنه وقع في نفس المطب فقد أورد هو الآخر أموراً خرافية كثيرة حول حياة ومقتل الحسين رضي الله عنه.لكنني أصدقكم القول فإن ما جاء في كتب السنة من أساطير وخرافات حول الحسين أخف وطأة ورحمة مما ورد في كتب الشيعة وعلي لسان رواتها، فقد قصرت كتب السنة النبوءات علي الرسول صلي الله عليه وسلم وربطت بينه وبين الحسين، حدد المكان الذي سيقتل فيه ومن سيقتله، وحكم عليهم بأنهم الفئة الظالمة والباغية.ما جاء في كتب الشيعة تجاوز حدود نبوءات الرسول إلي نبوءات الأنبياء جميعا، وكأن الكون كله مخلوق من أجل اللحظة التي قتل فيها الحسين رضي الله عنه، في سعيه لفض بكارة شخصية الحسين في النص الموازي من خلال استعراضه للحكاية الشعبية الإيرانية أورد أحمد لاشين مجموعة من الروايات التي حوتها كتب الشيعة عن الحسين غاية في الطرافة والغرابة أيضا، وهي روايات أبطالها الرئيسيون هم الأنبياء، من بينها وهذا علي سبيل المثال فقط لا الحصر.أولا: يروي أنه عند هبوط آدم علي الأرض هبط علي كربلاء وفي تلك اللحظة تعب تعبا شديدا وبدأ الدم يسيل من قدمه، وحين سأل آدم الله سبحانه وتعالي عن السبب أخبره أن ابنه الحسين سوف يقتل هنا، بيد الظلم وأن قاتله يزيد لعنته السموات والأرض فلعنه آدم كذلك.ثانيا: بعد انقضاء طوفان نوح رست سفينته علي كربلاء، وهناك أحس أن السفينة غير مستقرة فطلب عون الله فجاءه جبريل وأخبره أن هنا سيقتل الحسين حفيد رسول الله وأن قاتله يستحق اللعنة...فلعنه نوح أربع مرات.ثالثا: حينما دعا موسي الله سبحانه وتعالي ليغفر لأخيه ذنوبه بعد موته فإنه كان معينا ونصيرا، فأخبره الله أنه قادر علي المغفرة لكل الخلق ما عدا قاتل الحسين فإنه سينتقم منه ذات يوم.رابعا: عندما عبر سليمان ببساطه السحري علي أرض كربلاء هاجت الرياح واسقطته من علي البساط، فغضب سليمان لفعل الرياح وسألها عن السبب فقالت هنا مقتل الحسين.خامسا: عندما قرر إبراهيم عليه السلام ذبح ولده إسماعيل فداء لله وامتثالا للرؤيا، سأل الله سبحانه عن أحب مخلوق لديه، فأجابه أنه أحب مخلوق إلي الله، وأن ولده أحب إليه من ولده، وقتله أفضل من قتل ولده، وعندما علم إبراهيم أنه الحسين من سيقتل ظلما، بكي ونتيجة لبكائه فدا الله إسماعيل بكبش من السماء.سادسا: عندما كان إبراهيم راكبا فرسه ذات مرة، وصل إلي كربلاء فأسقطه الفرس وجرح وسالت دماؤه بكربلاء، فتعجب من ذلك فتحدث الفرس وأخبره أن دماء الحسين ستسيل كما دماؤه هنا في هذه الأرض.سابعا: كان لإسماعيل عليه السلام مجموعة من الخراف فتوجه بها إلي ساحة الفرات لتشرب، ولكن الخراف رفضت ذلك، وحين سألها لماذا لم تشرب أخبرته أن هذا الماء نفسه هو ما سيمنع منه الحسين في كربلاء ولذلك لم تشرب منه.ثامنا: يحكي أن عيسي عليه السلام كان مارا هو وأصحابه ذات مرة من أرض كربلاء فقابل هناك أسدا منعهم من العبور إلا أن يلعنوا قاتلي الحسين وخاصة يزيد.لدي أحمد لاشين تفسيرا وتحليلا لهذه الروايات التي يعتبرها أسطورية بينما أعتبرها أنا خرافية، فهبوط آدم في أرض كربلاء هي قداسة مكانية مرتبطة بأول هبوط إنساني علي الأرض، فهذا أول حضور لخليفة الله أي حضور الله علي الأرض، وهنا أيضا قداسة الموضع والشخصية، وهو آدم فاتحدت أشكال القداسة في جدلية قوية وهي الزمان والمكان والموضوع.وحكاية نوح عليه السلام تمثل البداية بعد العدم وهو الطوفان، فتكون أرض كربلاء وهي تجسيد الموت والحياة في ذات الوقت وذات المكان، أما سليمان وعبوره بالبساط إنما هي إعادة صياغة لعبور علي ذاته بالبساط السحري وسقوط سليمان عن بساطه وهو المتحكم في الرياح بطبيعة أسطورية خارقة تدل علي أن منطقة كربلاء خارج نطاق تحكمه، وبالتالي هي منتزعة حتي من سياقه الأسطوري فتتمتع بقداسة خاصة بعيدة عن أي منظومة مشابهة.وفي حكايات نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل يلاحظ أحمد لاشين حالات التشابه ما بين حالة فداء إسماعيل ومقتل الحسين، وأن الله قد فدي إسماعيل بكبش من السماء، إلا أن مبرر ذلك حسب الحكاية حزن إبراهيم علي الحسين، فانتقلت دلالة الفداء من إسماعيل إلي الحسين، وأصبح نفس الكبش هو الرمز النهائي للحسين، فكلاهما مات فداء للآخر، الكبش فداء لإسماعيل، والحسين فداء للبشرية كلها، وفي حكاية إسماعيل ما يدل علي الترابط ما بين الخراف والحسين فقد رفضت الخراف الشرب من النهر مثلما منع منه الحسين، وفي ذلك دلالة علي الأصل السماوي للكبش والحسين.وفي حكاية المسيح إعادة تجسيد لقدسية المكان، فرمزية عيسي تتحقق في دلالة من دلالتها فكرة الفداء، وللأسد الذي منع عيسي وأصحابه من العبور له رمزية واضحة، فمن الممكن ربطه باسم علي رضي الله عنه، لأن حيدر يعني الأسد، فكان الأسد هو تجل لعلي حتي ينادي بكل عابر أن يلعن يزيدا.انتهت رؤية أحمد لاشين لمثل هذه الروايات التي استقاها من كتب باللغة الفارسية حرص علي إيرادهه في الهوامش بأسمائها الفارسية دون ترجمتها، ومنها علي سبيل المثال"إمام حسين عليه السلام آفتاب تابان ولابت"، لمحمد محمدي اشتهاردي، و"عجايب ومعجزات شكفت انكيزي إز إمام حسين"لسيد محمد طباطبائي، و"قصص حسينية داستانهاي إز إمام حسين عليه السلام"لكل من شهيد أحمد مير خلف زاده وقاسم مير خلف زاده.الأسطورة التي ينسجها الإيرانيون حول شخصية الحسين تسير في ركاب الساسية ما في ذلك شك، وهو كلام له وقته ومحله، لكن ما يهمنا الآن، هو حالة التشابه الحاد بين كتب السنة وكتب الشيعة التي تفتري علي الرسول وصحبه من الأنبياء بأحاديث لم يقولوها ووقائع لم تقع.ولك أن تتخيل مثلا أن أصحاب الروايات وصلوا في نفاقهم إلي مدي يخالف الطبيعة ويتنافي مع فطرة الله، وهذه رواية يوردها محمد محمدي اشتهاردي يقول: لم يكن الحسين يرضع من ثدي أمه كبقية الأطفال، فقد رضع من أصبع رسول الله صلي الله فكان يأخذ اللبن من أصبع النبي حتي فطم.لو عرضنا كل الأحاديث والروايات التي وردت عن الحسين رضي الله عنه علي القرآن فمن المؤكد أنه سيرفضها، وإذا عرضناها علي سيرة الرسول الراقية لرفضتها، وإذا عرضناها علي العقل فإنه حتما سيرفضها بل إنه سيصف أصحابها بالجنون، لأنها في النهاية روايات فاسدة أنتجتها الذهنية الشعبية حتي تريح نفسها وتركن إلي الهدوء والاستقرار، فما الذي يجعلها تبحث وتفتش وترفض، ما دامت هناك صيغة مريحة تضمن لها الهدوء.إن هناك تفسيراً نفسياً لصنع البطل الأسطوري الذين ينتظره الضعفاء والفقراء الذين لا حول لهم ولا قوة، فهم لا قوة ولا قدرة لهم علي الفعل، ولأنه لابد لهم من شماعة يعلقون عليها فشلهم وقلة حيلتهم، فإنهم يعتبرون أن البطل الشعبي الذي يخلقونه علي أيديهم هو بطلهم الذي سيأتي يوما ويخلصهم.إن حياة الحسين عظيمة ويمكن أن تكون ملهمة بالفعل، لكن ما أحيط بها من أساطير رفعته إلي درجة الألوهية، لقد خلق الله الكون كله من أجل اللحظة التي سيقتل فيها الحسين، لا شيء آخر يفعله الناس والخلق والأنبياء إلا انتظار الحسين، الكل يبكي قتله، والكل يلعن قاتله.لقد كنت أعتقد أن هناك مغالاة في كتب السنة، فقد ملئت بأحاديث كاذبة ومدسوسة علي الرسول الكريم، وهي أحاديث وضعت لأهداف واضعيها الدنيوية، الأمر نفسه يتكرر في كتب الشيعة والأمر واحد فلا أن يعاد فيها النظر وأن تنقي مما وضع فيها من خرافات وأكاذيب علي النبي والرسل والصحابة، فليس معقولا أن يوضع العقل في ثلاجة أو أن، يحصل علي إجازة طويلة، وهي الإجازة التي يستغلها أهل الحكم في السيطرة علي عباد الله الضعفاء ويسوقونهم إلي حيث يريدون باسم الله، وهو اسم لا يستطيع أن يرده أحد.لقد دخل أحمد لاشين إلي دراسته المهمة والقيمة لأنه يعتبر أن الوعي الشعبي الجمعي بشكل عام هو المحرك الأصيل لتاريخ الشعوب، بكل ما يحمله هذا الوعي من تراكمات فكرية علي مدار الوجود الإنساني، والأدب الشعبي هو حالة من الحالات التي أفرزها هذا الوعي تعبيرا عن ذاته ولكنها أقصي حالات التعبير دقة ورمزية، فهو تجربة مجتمعية تتداخل فيها رؤي وأحلام المجتمعات كل علي حدة، وقد مر المجتمع الإيراني بهذه التجربة، فأنتج ركاما ضخما ومتداخلا من النصوص لم يعبر عن وعي هذا المجتمع فحسب، بل ويمثل أهمية خاصة في تكوين وبناء هذا المجتمع بشكل خاص، وعليه فإن دراسة الأدب الشعبي الإيراني تعد منطلقا مهما ومركزيا إلي فهم طبيعة هذا المجتمع والشخصية الإيرانية بكل ما تحمله من خصوصية ناتجة عن امتزاج التاريخ بالتراث الشعبي الإيراني القديم في العقلية الجمعية لهذا المجتمع.لكن الدراسة في الوقت نفسه تفتح أمامنا أفقا كبيرا وجديدا للتفتيش في كتب الشيعة التي تسيء إلي الإسلام بخرافات وأساطير وهو طريق طويل أعتقد أنه آن الأوان لنسلكه الآن.. وليس غدا.
تاريخ نشر الخبر : 31/03/2009