يومٌ .. من الطين عمادهُ
1 . 4 . 1949 *
انهاء الياس سيفو
بجنون
كضجيج الموت الاسود
تَدفّق
يلطُم الارض
تنحتْ الشمس
برقٌ .. ورعدٌ
ماراثون السماء ...!!
خرستْ كل الحان الطبيعة
فأنتصبَ الخوف
مُعلنا ً
كارثة وشيكة
وغرق في ذاك الصباح
كل الصباح
حُطام الامل
أرّبكَ العصافير
وفُتات قلب الطفولة
يطفو
على وجنات سيل عارم
ما تريّث ... وليته
وهو يبتلع جدران
بنكهة الايام القديمة
الشامخة بالصوم والصلاة
ألتهمَ كل شيء
كراسٌ بلون الضحكات
تحمله زنابق الحقل
المقاعد فوضى متبعثرة هنا وهناك ..
و الاقلام
ككسرة الخبز اللذيذة
تائهة
وصرختْ الاوراق جوعا ً
لا هواء
لا صدى يعود ..!!
ليته تريث
وامنيات النجاة غضّة
بالهواء تتشبث
بانامل طرية
وُلِدتْ
كي تلعب ، ترسم ، تصفق
ما تفعل
وجنون فاق الجنون
حتى مات وجه الامل
وتعرّت من نشوة الشَعر
اشرطة الجدائل !!
والصمت .. شبح
يكسرهُ زفير الحسرة
جنون
يغمر وديان العقل
وأكتاف هزيلة
لحمل النعوش
تبكيها اجراس الكنائس
آه .. ليوم من الطين عماده
كم تمنى الزمن
لو فيه لم يولد !!
* في 1 .4 .1949 حدثت في تلكيف كارثة سببها ارتفاع منسوب المياه لشدة الامطار وغزارتها ، فانهار الحاجز وغمرت المياه كل البلدة وتسببتْ في غرق اثنتين واربعين تلميذة بعمر الزهور لوجود المدرسة في مكان منخفض وايضا غرق طفل رضيع وشاب .