6755 سنة مضت وشعبنا الكلدوآشوري السرياني العراقي
ما يزال يحتفل في الاول من نيسان من كل عام بعيد رأس السنة البابلية - الآشورية.. عيد أكيتو الذي يُعد أقدم الأعياد القومية والدينية والوطنية في العراق بل وفي العالم.
ففي أكيتو يجتمع أبناء البيت العراقي على مائدة تاريخ وحضارة الرافدين العريقة التي بناها أجدادهم العظام بعد الطوفان الذي غمر الخليقة. ومثل بقية أطياف المجتمع العراقي كان يحدو أبناء شعبنا الأمل أن يحتفلوا بهذا العيد القومي والعراق ينعم بالأمن والإستقرار بعد أن تخطى عقود الظلام والقهر والتسلط.
إن إحتفاءنا في كل عام بعيد أكيتو، هو تجسيد للإنتماء لأرض الرافدين والهوية الحضارية وتعبير عن إعتزازنا بتراثنا وأصالتنا القومية.. فرغم كل الظروف الصعبة، تدق في ليلة رأس السنة البابلية - الآشورية الأجراس الأحتفالية وتضاء شموع الفرح في البيوتات وتنثر الزهور في كل مكان وتنشد الأغاني والأهازيج ويكتسي أبناؤنا الحلي والملابس الفلكلورية لإحياء اكيتو وللتواصل بين الماضي والحاضر، فأكيتو هو الشريان الحيوي الذي يربط شعبنا بجذوره الاولى في أرض الرافدين.. موطنه الأصلي.
ليكن إحتفاؤنا بأكيتو هذا العام مبتدئاً بالإبتهال الى الله العلي القدير بأن ينعم على العراقيين بالسكينة والسلام والمحبة وتعزيز روح التسامح وأن يجعل من نيسان منطلقا لإنبثاق حكومة وحدة وطنية وترسيخ قيم التآخي والشراكة والتواصل على درب الحرية والانعتاق في العراق الجديد.
ان عيد اكيتو، هو عيد السلام ومثل بقية الأعياد القومية والدينية يتقاطر المسلمون وغير المسلمين، العرب والأكراد والتركمان، الصابئة والإيزيديون والشبك ليشاركوا أبناء الشعب الكلدوآشوري أفراحهم ويتقاسموا معهم المسرات.. فكل عام وشعبنا وعراقنا بألف خير.. وليكن إحتفالنا بأكيتو هذا العام دعوة جديدة لوحدة شعبنا الكلدوآشوري السرياني.
منقول