امــس انتهيـنـا وفلاكـنـا ولاكـانـا
حـبــاً جـمـيـلاً عـشـنـاهُ بدنـيـانـا
عاشـقـيـنِ تـزهــو الـنـجـومُ بـنــا
وتشعلُ النورَ ضيـاءاً فـي دربِ لُقيانـا
لكم ناجينا البحرَ ونحـنُ علـى طرفيـه
وكـان يحضـنُ بحنـانـهِ خـفـيَ شكـوانـا
اراكَ بـعـيـنـيَ واقــفــاً مـلــكــاً
بيديـهِ عطـري وسعـدي ونـديَ لقيانـا
أحـومُ حولـك أبغـي فـي هـواكَ تقربـاً
وبيـنـي وبيـنـك أســواراَ وجـدرانـا
كفـراشـة هيـفـاء تـبـغـي مـرتـعـاً
ونصيبـهـا مـنـك هـجــراً ونـيـرانـا
اكـــان وهـمــاً ام انــــه حــلــمٌ
عشنـاهُ حقـاَ , فأسعـدنـا وأضنـانـا
لكنـه الصبـح أطـل بنـورهِ وأيقظنـا
اغـتـالَ حلمـنـا الجمـيـل وأردانــا
لاينـفـع الـلـوم والسـمـاء مظلـمـة
ونهايـة الأمـر , اضحـتْ فـي ثنايـاهـا
سكـتَ الكـلامُ علـى شفتينـا وارتحـلـتْ
احلامُنا , وتاهَ في سوادِ الدربِ مَمْشَانا
مللـتـنـي ومـلـلـتَ حــبــي جــاهــلاً
وماركبـتَ الـيَ بحراً,ولاعَـبَـرتَ شطـآنـا
تريـد وداعــي لـكـنْ لـسـتَ تقولـهـا
ولن أطلـب السقيـا ولـو مـتُ ظمآنـا
قـدمـت لــي كــأسَ الــوداع مـتـرعـةً
وقبلتهـا منـك , بصـبـرٍ فـاهـدأ الآن
اشفقـتَ عـلـي مــن مــرارةِ شربِـهـا
واشفقـتُ عليـكَ مـن قتـلـي بريـانـا
ياحبيـبـاً أعيـانـي اللـحـاقُ بـــهِ
ضـاعَ منـي , وانتـهـى كــلُ ماكـانـا
أضحى الفـؤاد سجيـنَ ذكـراكَ فـي الهـوى
وليـس يـرضـى بغـيـر هــواكَ سجـانـا
مـــما راق لي