تسبيحات امرأة من هناك!...
فاتن نور
صحنٌ من الحلوى لا يسعني الآن
كنت قد مت قبل قرون ونيف من خذلان الشجر وآدمية الأرض..
ولماذا..
رصاصة محكمة فطرته على الأرض بقائمتين والظل فوقهما،
اطيان بينهما مسختها الريح الى قضيب، او ذكر عتق رأسه فأنتصبت رايته.....
رصاصة اخرى اضلت الهدف فأصابنه،
وبهذا ولد ظل جديد بأربعة قوائم اثنان منها لا تجيد ملامسة الأرض ،
من هنا تجسّر الظل فبصق نفسه انثى مستفحلا بقائمتين!!!...
كنت قد مت قبل قرون ونيف من تقرن ضلع البشر
رغم اني لا اقوى على النوم السرمدي ويقتلني الأرق!
لم يأتوا لزيارتي إلا بحنفة بخور وشمعة منزوعة الفتيل وبرائحة النفط ..
كما انهم اخفقوا في شأن الثقاب ونجحوا برتق حناجرهم بعصائر المانجا والفرولة والدخان وبعض ثرثرة.......
وما زلت بأنتظار زجاجة نبيذ توضع فوق داري السرمدي برفقة الحمد لله والكعك لهم!....
إلا انهم لن يفعلوا.
وما زلت انتظر!!..
وابتهج آملة حين تدنو مني قهقهاتهم الدنيوية،
ثم تنحدر الى رثاء بلا مناسبة...
وحال انشغالهم فوقي بتضميد عشقهم لتملك المفقودات المرحلّة بأذنهم وبأذن القدر.. وحسب شطريّ الدرك بأسفله واسفله!
تلك الدودة تشاغلاني بمجساتها كبائعات الهوى ..
نسيت هي الأخرى ان تطل على ضلعي المحشور، ببعض نبيذ لنباشر النوم الموكلين به ونستريح!
وهكذا عقدت صفقة مع ملكة دود الأرض وجندها،لهم اللحم والعظم... ولي الذاكرة..
غير أن مجسات طاغية نالت بعض ما في القحف خارجة عن القوانين السرمدية المتحضرة ونواميس صفقات تعرية العظم!
او لربما اخطأت التعرف على مواضع اللحم والرهط المُعظّم منه!!
مت قبل قرون، ونيف من قرن جنون اشرعة الزمن ،
سعدت بصفقة الذاكرة حال توقيعها بعد نزولي البارد،
ضجيج الآخر الملتهب شدما التهاب وهو يتداول اعضائي ليجففها قبل التخزين لم يبهرني.....
وما سألت عن سبب لغو العويل،
فهو احتجاج مبستر ضد عتق روح او كسر قيد، او اعلام غير مهذب عن فناء لم يؤمم بكامله لبشر
روحي تتدلى بذاكرتها كقلادة من العاج.. تبحث عن عنق يطل عليهم ليخرسهم بأدب ارفع من مجس ينتظرني ليبارك الوصول.....
ولم انس مجساتهم الغليظة يوم كنت مفقودة فوق، وبين الشمل، وهي تباركني صباح مساء لتجبّر عظمي المنقوع برحمة المبيدات!
لم اضجر كون جياع الدود وعصاتهم وسماسرتهم جاؤوا بدورهم على بعض ما في القحف كمساهمين نشطاء تعرفوا على برمجة النتف..
.إلا انهم التهموا الجزء المعني بذاكرة التاريخ ومزابل الأنوثة المترجمة في شطر الدرك الحي الى ذخيرة عطر وسرير من دسم وقاموس حياء......
غادروني وخلفهم قحف نصف ممتلئ..حر..، وحيث سقط اللحم سقطت الأنثى!! ...
وبهذا انتعشت ذاكرة الذات..
فصرت انا ،... وصار لي يوما وتقويما سرمديّ..وبعض حبور!
رغم ان الماء كان ينساب بهدوء وفقاعات الصابون كملائكة تتوضأ بملح الليمون والكافور لتسلك الدرب بين النهدين ونحو السرة وما دونها ، وكلي في شفاعة هجرة اضطرارية لخلع الجسد..
إلا اني شعرت بأجتياح الدفء يرواد اعضائي..
فتوهج شيء واغتسل بكافوره...وقد انزلوني لحظتها برفق حيث التقيته لأول مرة فادهشني! ...
.....وكان هذا بداية التقويم والنزول...لممارسة الحياة بلا خيمة او نباح او صفير......
وما زلت انتظر زجاجة نبيذ...
ليطهروا بها ذنوبهم.. وابارك بها نصف الذاكرة والطريق الى القيلولة...وبين مجسات متآخية.....
فاتن نور
06/02/22[/b][/size][/font]