اسم الموضوع: المفخخات ورسالة الى كل من يهمه الامر في العراق
بابا د قويامارسالة مفتوحة الى الرئاسة الموقرة ودولة الرئيس والحكومة والبرلمان العراقي
أ ملنا كان خيرا منذ سقوط النظام البائد ولكن الامنا زادت بمرور الايام منذ 2003 الى يومنا هذا ومن الالم والجرح وعدم امكاننا فعل أي شئ نلجأ الى القلم المعتصر بالاهات والذي ينزف دما هو الاخر او يلجأ العراقيون الكرام الى الهروب ربما الى الجحيم وهم لايدرون.. نعم بالامس اخبار الساعة كانت سبعة سيارات مفخخة في العاصمة العزيزة والجريحة ذهبت ارواح الشهداء الابرياء ضحايا لها من دون ذنب يذكر سوى انهم كانوا متوجهين للبحث عن لقمة العيش.. عندها نسمع الاخبار بالاشادة الى التطور الامني الحاصل والتشديد والاتهامات والاجتماعات الطارئة..
سؤالي الوحيد الذي اتوقع ان تكون اجابته صعبة جدا او مخيبة للامال كم هو عدد اعضاء الرئاسة الموقرة والمستشارين والعاملين فيه؟ وكم هو عدد اعضاء الحكومة ودولة القانون ومستشاريها؟ وكم هو اعضاء البرلمان ومستشاريهم وووو؟ انه رقم كبير حتى اتوقع انه يثقل من كاهل ميزانية العراق الحبيب الى درجة كبيرة.. الم يفكر احدا بطريقة ما او خطة ما علمية ومدروسة للحد والتقليل من هذه الجرائم الفظيعة بحق الانسان العراقي.. مهما كانت مكلفة لان الاموال العراقية التي ضاعت ونهبت وتم تبذيرها ارقام خيالية تفوق ميزانيات دول كثيرة في العالم!!!.. ربما يقول اخر ان الجريمة موجودة في كل اصقاع العالم .. نعم هو كذلك ولكن لم ترتق الى هذا المستوى العالي والمخل بابسط القيم الانسانية وهو العيش الحر الشريف.. وربما نعود قليلا الى ايام النظام البائد ونتذكر.. نعم برغم سلبياته الكثيرة وغير المحدودة ولكن الناحية الامنية كانت جيدة ان لم نقل ممتازة ومعدل الجرائم انذاك كان منخفضا جدا مقارنة بباقي دول العالم وحتى الديمقراطية والغنية والفقيرة ايضا.. فلماذا لم نستفد من هذه الايجابية الوحيدة من النظام السابق في هذا المجال .. أي الجرائم عامة وخاصة السيارات المفخخة..
برغم كثرة المستشارين والاختصاصيين على المستويات الثلاث الم يبادر احد الى طرح فكرة معقولة للتقليل (ابسط الايمان) من هذه الجرائم؟؟ ام ان اغلبهم مشغولين لمناقشة رواتبهم ودخلهم والبحث عن مناصب جديدة مفيدة اكثر من سابقاتها.. كالبحث عن منصب رياضي مرموق (مثلا وليس حصرا).. هل كان لحل مشكلة الرياضة في العراق.. الا يمكن المبادرة والحل من منصبه الحالي.. فعلى الاقل لا نشعر بالخجل والحسرة عندما نتابع مباريات كرة القدم في اغلب دول العالم وندير القناة لمتابعة كرة قدم عراقية على ملاعب.. يمكن القول عنها ووصفها بانها ملاعب شعبية.. فربما لاترتق الى مصاف ملاعب شعبية في دول عديدة... عودة الى الموضوع أي السيارات المفخخة لانه ان اردنا التكلم بكافة ما يجري على ارض العراق الحبيب يتطلب منا جهودا جبارة وصفحات تفوق الصفحات الالكترونية على الانترنت وربما يفوق صفحات جرائد ومجلات الشرق الاوسط الكثيرة!!!
فلنحسب الايام .. وهو حساب بسيط.. لانه بعد غد سنكمل السنة السادسة.. أي حوالي 2190 يوم.. الم يكن ممكنا جرد 500 سيارة يوميا (على الاقل طبعا بعد فتح مكاتب في كافة احياء العاصمة, كما نفعل في الانتخابات وتسجيل الافراد!!) في محافظة بغداد واقل منها في كل محافظة عراقية.. وتزويدها بباج رسمي لايمكن تزويره واختراقه وتسجيلها في نظام حاسبات متطور باسم المالك ورقم الشاصي الخ من المعلومات.. نعم كان ممكنا.. ولم يكن هنا سبب يمنع ذلك الا اذا قلتم انه مكلف وقد اشرنا الى ذلك اعلاه.. الكلفة غير مهمة وخاصة ان الفرد العراقي سيساهم في هذه الكلفة برسم عادي للحصول على هذا الباج لانه أي المواطن سيكون المستفيد الاكبر حيث عندها كانت ستقل عمليات السيارات المفخخة.. بعد اصدار تعليمات يتم فيها اشعار الجهات المختصة اثناء البيع وتحويل الملكية وحتى اثناء السرقة.. مع قانون صارم ضد من لايلتزم بهذه التعليمات.. كما كان يحدث ابان النظام السابق!!!..
الا اذا يقال كما هو شائع في اوساط الناس ان المحتل او المحرر او قوات متعددة الجنسيات (أي تسمية تشاؤون) منع او رفض ذلك.. حيث ساهم بفتح جميع المعابر للاستيراد غير الطبيعي من السيارات المستعملة والجديدة والتي خنقت السوق والشوارع في جميع محافظات العراق.. وان كان ذلك صحيحا فلماذا لايتم الاعلان عنه او محاولة اقناع ذلك الطرف في حينه بصحة وواقعية هذه العملية (أي تسجيل السيارات والمركبات)؟؟
بالله اسالكم هل كان هذا حلا علميا وواقعيا لهذه المحنة.. الم يكن يقلل كثيرا من نسبة العمليات الاجرامية؟؟ الم يكن يضع حدا للارهابي ويقلل من حظوظه للحصول على سيارة يفخخها؟؟ الم يكن يساعد ذلك للجهات الامنية من فرز السيارات المشبوهة واصحابها غير الملتزمين بتعليمات التسجيل..؟؟
برايي الشخصي ليس هناك مشكلة لايمكن حلها او يستحال حلها اذا توفرت النية الصادقة لذلك.. والم يكن ممكنا الاستفادة من تجربة اقليم كردستان بهذا الخصوص مثلا.. مع الاشارة والتاكيد على ارتفاع سعر رقم المركبة اثناء تسجيلها الذي يثقل من كاهل المواطن العادي اثناء اقتنائه لسيارة عادية (فانه يقارب عند بعض المركبات لسعر سيارة مستعملة!!) .. والسؤال الاخير الى متى يظل باب الاستيراد مفتوحا بدون وجود حل للتسجيل في دوائر المرور؟؟؟
اعذروني ايها السادة المحترمين.. ليس هذا تدخلا في شؤونكم ولكن كما قلت انه الم اخر فوق كل الالام التي نتحملها يوميا.. هل الحل هو التهرب والهروب من المشكلة عندها سيكون الله في عوننا وننتظر افراغ العراق من ابنائه.. الى دول مجاورة واوربية وامريكا واستراليا وربما افريقيا ايضا.. عندها فقط الذي يريد ان يفخخ ويقتل سيحتار كثيرا.... فاين سيفجر السيارة المفخخة؟؟؟
نوئيل بيتو يوخنا
العراق/ بيث نهرين الحبيب
7/4/2009