رسالة مفتوحة الى الاخ نزار ملاخا
د. حكمت حكيم
بعد اطلاعي على مقالتكم المعنونة ( ملاحظات للاخوة الكلدان المغرر بهم في المجلس الشعبي ) المنشورة في موقع تللسقف بتاريخ 5-4-2009 و على الرابط ادناه.
http://www.telskuf.com/articles.asp?article_id=22098نادرا ما ارد على المقالات لاسباب عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر بسبب قناعتي الراسخة باحترام الراي و الراي الاخر، بالرغم من عدم قناعتي بالافكار التي تتضمنها هذه المقالة او تلك ، تاركا ذلك لتقيم القاريء الكريم ، اضافة الى استحالة الرد على الافكار التي تحتويها العديد من المقالات التي لا اتفق معها ، و لكن بعد ان قرات مقالتكم مدار الحديث قررت ان اكتب اليكم بشكل اخوي و موجز دون الدخول في التفاصيل ، و افيدك علما بانني سوف لن ارد عليكم مستقبلا مع كامل احترامي و تقديري لما سوف تكتبه سواء اتفقت معكم او لم اتفق ، و في سياق ما ورد في مقالتكم المشار عليها اعلاه اسجل لكم الملاحظات الاتية بشكل ودي:
1- المسألة الاساسية التي تشغلنا حاليا هي مسألة الحكم الذاتي لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري ، و هذا هو موقف المجلس الشعبي الذي يتبنى الموقف ذاته اضافة الى ان كافة تنظيمات و احزاب و مؤسسات شعبنا القومية بكل تسمياتها تدعم هذه المطالبة باستثناء الحركة الديمقراطية الاشورية ، اضافة الى دعم هذا المطلب من كافة القوى القومية التقدمية و الديمقراطية العراقية من العرب و الكورد و كافة مكونات شعبنا العراقي الاخرى ، ناهيك بان هذا المطلب يحضى بتاييد شبه كامل من كافة ابناء شعبنا في داخل العراق و خارجه ، و بالتالي فان الذين يعملون بهذا الاتجاه هم ليسوا من المغرر بهم كما جاء في مقالتكم و اننا نعمل وفقا لقناعتنا الراسخة في ما نطالب به من حقوق و المتمثلة بالحكم الذاتي .
2- شخصيا اؤمن ايمانا مطلقا باننا شعب واحد و بالتالي فانني مؤمن ايمانا راسخا بتسمية شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ، و حتى اكون واضحا معكم ومع القراء الكرام فان هذه التسمية لا تشكل التسمية القومية و انما هي تسمية سياسية توافقية من اجل ان تقترن تلك التسمية في مطالبتنا التمتع بالحكم الذاتي .
3- انني مواطنا عراقيا وطنيا اولا و قبل كل شيء ، و في ذات الوقت كلدانيا ، اليس الامر كذلك؟ ! و الان بودي ان اسالك ماهي الفائدة التي سيجنيها القومي الاشوري او القومي الكلداني حتى لو تم تثبيتها في الدستور الاتحادي و دستور اقليم كوردستان اذا كنا نحن لا نتمتع بحقوقنا القومية التي نطالب بها و المتمثلة بالحكم الذاتي ، و انطلاقا من هذا الموقف يستوجب علينا ان نضع في مقدمة اولوياتنا مسالة المطالبة بحقوقنا القومية و ليست التسمية القومية بالرغم من اعتزازي بها و لكن ذلك سيتم من خلال ممارستنا للعمل السياسي بشكل هاديء و مرن و عقلاني مقترنا بوحدة شعبنا الذي لا يمكن ان يعطى الحق لكائن من كان التفريط بها .
4- بودي ان اعلمك بشكل ودي و اخوي بانني لست من المغرر بهم عندما اعمل مع المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري و بودي ان افيدك علما بان داخل اجتماعات المجلس نتحدث في منتهى الديمقراطية و نطرح ما نريد طرحه بكل جرأة و شجاعة بعيدا عن اي شكل من اشكال التغرير التي تتحدث عنها دون الدخول في التفاصيل .
5- بودي ان اذكرك بان المادة / 125 من الدستور العراقي الحالي اشارت بشكل صريح الى القومية الكلدانية و الاشورية عندما تم اقرار الدستور في 15-10-2005 من خلال الاستفتاء الذي جرى عليه ،و لكن شعبنا مع الاسف الشديد وجهت ضده شتى انواع الانتهاكات قتلا و تهجيرا وخطفا ، الامر الذي ادى الى ترك اكثر من نصف ابناء شعبنا العراق الى مختلف دول العالم و من هذا المنطلق نؤكد الى ان واحدة من اهم اولوياتنا هي المطالبة بالحكم الذاتي حتى نحكم انفسنا بانفسنا ضمن وحدة العراق ارضا و شعبا .
6- في الوقت الذي اتمنى من كافة الاخوان الاعتزاز بانتمائهم القومي عليهم في ذات الوقت ان يحترم احدهم الاخر بدون مزايدات و بدون تطرف لان الافكار السياسية التي تحقق النجاحات على المستوى العملي في وقتنا الحاضر هي السياسات الوسطية و ليس التطرف يمينا او يسارا .
7- و اخيرا في الوقت الذي احترم كافة الاراء سواءا تلك التي اتفق معها او اقف بالضد منها ارفض اللغة الاستاذية التي يستخدمها البعض في مخاطبة الاخرين ، كما لايمكنني القبول بالاوامر و التوجيهات التي يعتقد البعض بانها صائبة و هو بعيدا عن الواقع السياسي في العراق بالرغم من كامل اعتزازي و تقديري لكافة ابناء شعبنا المتواجدين في مختلف دول العالم و لكن تبقى المقولة ( اهل مكة ادرى بشعابها ) هي المقولة الواجبة الاحترام لانها اقرب الى الواقع .
مع تحياتي و تقديري
بغداد في 8-4-2009
hekmathakeem@yahoo.com