أورشليم –كنيسة القيامة المسيح قام ... حقا قام
احتفلت الكنيسة الأورشليمية بعيد الفصح (عيد القيامة) وترأس الأحتفال سيادة غبطة البطريرك اللآتيني فؤاد الطوال، وبدأ الأحتفال بالعشية الفصحية يوم السبت المقدس صباحا، وكان المفروض أن يقام هذا القداس ساعات المساء المتأخرة لكن بسبب الأوضاع القائمة داخل كنيسة القيامة من ايام الأتراك، حيث وضعوا نظاما قائما لدى الطوائف الثلاث الرئيسية التي تقوم كل كنيسة بتحضيراتها الخاصة، لهذا التي يُحتفل بها في القبر المقدس منذ ساعات الصباح الباكر، احتراما للنظام القائم "الستاتو كوو" المتبع في الأماكن المقدسة من ايام الحكم التركي، حيث لا أحد يقدر ان يغير شيئا أطلاقا..!!! وقد تتابعت هذه الأحتفالات الفصحية على مدار الأربع والعشرين ساعة، داخل كنيسة القيامة. وشارك في الأحتفال جمع غفير من الكهنة والرهبان والمؤمنين الحاضرين في الأرض المقدسة . وفي ساعات الظهر يوم السبت اقيمت الدورة الأحتفالية من قبل غبطة البطريرك وبمشاركة الرهبان الفرنسيسكان والأكليريكيين من البطريركية نفسها في الكنيسة مع صلاة الغروب وصلاة الصبح في تمام الساعة الثانية عشرة صباحا (ليلا).
وفي الصباح التالي يوم الأحد (أحد القيامة)، ترأس غبطته القداس الألهي داخل الكنيسة وبمشاركة عدد محدود من الكهنة لا يتعدوا الخمسين لأسباب خاصة وبعد القداس بدأت كذلك الدورة حول القبر المقدس وبترتيل الأناجيل الأربعة التي تروي حادثة قيامة الرب، من قبل اربع شمامسة انجيليين من الرهبان الفرنسيسكان. وقد تزامن احتفالاتنا الفصحية باحتفال الاخوة الأرثودوكس بعيد دخول المسيح الى أورشليم (عيد الشعانين) أقباطا ويونان وروم وأرمن. وقام الأخوة المؤمنين المتواجدين من الأقباط، بالتعبير بفرحهم خلال قراءة كل انجيل مصحوبة بزغايطهم التقليدية مظهرين حرارة الشركة في الصلاة مع غبطة البطريرك، الذي لم يكن من السهل عليه التقدم بين كل شبر الا وأمتدت يداهم للمس سيادته لنيل البركته.
من ناحية أخرى، أحتفل السريان الأرثوذوكس بعيد الشعانين في المكان الخاص بهم، وكذلك الأرمن الأرثوذكس في شرفتهم التي تقع في الجانب الأعلى من البازيليكا. أما الروم الأرثوذكس، فقد أقاموا احتفالاتهم بعيد أحد الشعانين في امام القبر "الكاثوليكون"، على صوت الأرغن الفرنسيسكاني الذي يغطي كل الأحتفالات للطوائف الخرى بصوته العالي.
أن سر القيامة التي عبر السيد المسيح فيهاعن وحدةعمله الفدائي كانت عشية موته، في العشاء الأخير حيث رسم الذبيحة الأفخارستية والكهنوت المسيحي، فقدم لنا شرابا دمه المهراق لمغفرة الخطايا، وعربونا للعهد الجديد الأبدي (موت- قيامة). ولذا فأننا، خصوصا بتناول القربان سريا وروحيا، نستطيع الدخول في سر المسيح المائت والممجد، المرفوع على الصليب والمرفوع الى المجد: " اما كان ينبغي للمسيح أن يعاني تلك الآلامن فيدخل في مجده!" (لوقا 26.24)
المسيح قام ... حقا قام
وكل عام وانتم بألف خير... الراهب الفرنسيسكاني الأب سيباستيان أقليميس
2009.4.12