ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله


المحرر موضوع: ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله  (زيارة 1651 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ehab2005

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 412
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الأحد الأول من الصوم         متى 16:3ـ11:4
ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله
   اليوم ندخل في زمن أخر من أزمان الكنيسة المقدسة وهو زمن الصوم الذي يدعونا إلى الرجوع إلى أنفسنا، والتأمل الجاد بحياتنا وبمواقفنا وبكل الأحداث التي تحدث إلينا بين الحين والأخر. فهي فترة مهمة للتوبة والرجوع إلى الله وإلى الإنسان الذي ارتكبنا الأخطاء ضده، والصلاة بروح متجردة من الأنانية والتكبر، ومقاسمة الخيرات التي يمنحنا الله إلى الكل بدون أي أنانية.
   فالصوم مع الصلاة والصدقة هي تعبير عن تواضعه ورجائه ومحبته بالله، وتهيئة الذات لملاقاته وقبول نوره الإلهي، وإلى النور المتجسدة تحتاج إلى أعمال ومواقف جسدية حتى تعبر عن ذاتها والتزامها.
   فكل الذي سبق يتلخص بفكرتين الأولى المثول أمام الله بروح الواضع والثانية الإصغاء إلى الروح القدس.
   فالمثول أمام الله أي الرجوع إلى الذات وتوجيه سؤال من أنا؟ وأنا أين؟ وأنا إلى أين؟ أي ما معناه طي الصفحة القديمة وفتح صفحة جديدة واعتبار بأن الإنسان هو في مسيرة دائمة غير قابلة للتوقف وليس لها بداية ولا نهاية.
   والإصغاء إلى الروح القدس أي تجديد عهد المحبة مع الله، وتجديد الوعد بالعيش المسيحي على أكمل وجه.
   فالعدد الأربعون الذي ذكر في هذا النص هو إشارة إلى الأربعين سنة التي قضاها العبرانيون في عبور صحراء سيناء بعد خروجهم من أرض العبودية في مصر نحو أرض الميعاد.
   فالصوم مع الصلاة وأعمال المحبة يذكرنا بأننا في هذه الدنية كعابري سبيل نحو أرض الميعاد الحقيقية في ملكوت الله في السماء.
   فعلينا إن نعيش هذه الأسابيع بجدية بعيداً عن كل تكبر ونسمع صوت الله الذي يدعونا إلى إعمال الرحمة وتمجيد الإنسان الذي نتقاسم معه هذه الحياة بكل لحظاتها.   
   الأب إيهاب نافع البورزان
           الأحد 26/2/2006