المحبة بمعناها الشامل مصدرها الله ولا يوجد حب صادق إلا ومصدره الله ويتأصل في الله. مشكلتنا أننا نفصل ونقوم بتجزئة الحب مع أن الحب واحد كالله لأنه هو الله.
معظم مشاكلنا في الحياة ومع بعضنا البعض تأتي من افتقارنا للحب- أن محبتنا ليست كاملة. نحن نحب لأن الحب يعود علينا بشيء وليس لأن هذا "الآخر" هو الذي/ التي نريد في الحقيقة. أفضل ما لدينا من حب لا يزال بحاجة ماسة للافتداء الإلهي.. وهذا ينطبق علي قبل أي إنسان.
الأب جان باول وكثير من اللاهوتيين لا يستشهدون بآيات الكتاب المقدس وكأنهم كمبيوتر أو جهاز إلكتروني وبضغطة زر تطلع آية. لا. هم باعتقادي ينطبق عليهم الآية القائلة أن الرب يكتب ناموسه في قلوبهم فيكون الناموس الإلهي كله منقوشًا على ألواح قلوبهم اللحمية وليس آيات بينات آية تتبعها آية كما هو الحال عند الكثيرين. عندما نتشرب بالكتاب المقدس وتتخلل روحه كياننا لا نعود بحاجة لأن نسترجع الآيات وكأنها تسد فراغ أو خانة.
عناوين كتبه تعجبني وباعتقادي كل واحد فينا يمكنه/ يمكنها أن يضيف إليها فصول وفصول من وحي خبراتنا الحياتية ونقول لأنفسنا وللآخرين: انظروا كم هو حب بلا شروط قد غمرني وبهرني وانظرا كم هو استوقفني ولولا أنه ستقوفني لظل هو مجرد فكرة عابرة تمحوها فكرة أخرى ولكن شكرًا لإلهنا الصالح أنه يستوقفنا من حين لآخر فنعلم أننا نؤمن به وبصورة شخصية وليست مجرد أفكار ذهنية حيث هو الشخص الذي يستوقف ونحن من نحدد موقفنا منه.
راسلته طبعًا وكان لطيف في الرد وأرسل لي كتاب وحاولت شراء ما نقصني من كتبه من دار المشرق بلبنان كما أفعل مع جميع كتبهم تقريبًا. في المراسلة هو مقل في الكلام وأحيانًا أجده وغيره الكثيرين ممن أعجبوني بالأكثر في الكتب وكم أتمنى لو أستبقي فقط على الصورة التي التقيتهم فيها وإياهم في الكتب.
وخذي راحتك تتكلمي عن قراءاتك أو أي شيء يخطر ببالك والمسيح معك يا ترنيم.