أدونيس يزور عنكاوا ويجتمع بمثقفي شعبنا
بدعوة من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في إقليم كردستان زار الشاعر العربي الكبير أدونيس، الخميس 23 نيسان 2009، بعض معالم بلدة عنكاوا، واجتمع بعدد من الشعراء والأدباء والمثقفين في جلسة حوار ودية.
وصل الشاعر أدونيس عنكاوا يرافقه الشاعر سامي شورش وزير الثقافة السابق في إقليم كوردستان وعدد من الكتاب والمثقفين الكورد إلى كنيسة مار كوركيس في الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر وكان في استقباله كل من الخوري روفائيل بينيامين، والدكتور سعدي المالح مدير عام الثقافة والفنون السريانية ، فقام أدونيس بجولة في الكنيسة التي يعود تاريخ بنائها الأول إلى القرن الرابع الميلادي في الأقل، وعرّفه الخوري روفائيل بنيامين على تاريخ الكنيسة والبلدة ملقيا الضوء على تاريخ دخول المسيحية إلى المنطقة عارضا أحوال المسيحيين في الوقت الحاضر. بعد ذلك أطلعه الدكتور المالح على تل قصرا المجاور مشيرا إلى تاريخه وفقا للمكتشفات الأثرية. وقبل أن يقوم الشاعر بجولة في شوارع عنكاوا وبعض أحيائها زار قسم التراث والموسيقى في المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية حيث أستقبله رئيس القسم فاروق حنا عتو وموظفو القسم وأطلعوه على الاستعدادات الجارية لفتح متحف التراث السرياني وبعض المواد التراثية التي تم جمعها هناك.
وفي الساعة الرابعة والنصف توجه إلى مبنى جمعية الثقافة الكلدانية حيث نظمت له المديرية العامة للثقافة السريانية لقاءً مع مجموعة من الأدباء والمثقفين. قدم اللقاء الدكتور سمير خوراني بكلمة ترحيب باسم المديرية العامة للثقافة السريانية وجمعية الثقافة الكلدانية، ثم رحب الأستاذ كمال لازار نائب رئيس جمعية الثقافة الكلدانية بالشاعر مقدما عرضا عن نشاطات الجمعية. بعد ذلك تحدث تحدث الدكتور سعدي المالح في معرض إجابته عن أسئلة الشاعر أدونيس عن واقع الثقافة السريانية في الإقليم وعن بعض مراحل نشوء وتطور الأدب السرياني. وشارك في هذه الإجابات الأستاذ نزار حنا مدير عام التعليم السرياني شارحا تاريخ وواقع التعليم السرياني في الإقليم. بعد ذلك تحث الشاعر أدونيس معبرا عن سروره بوجوده مع أدباء ومثقفين سريان مؤكدا على أنه أدهش بالمعلومات التي حصل عليها عن اللغة والثقافة السريانية وتطورهما في إقليم كوردستان والعراق بعد التحولات التي حصلت في البلد. كما وعبر عن تعاطفه مع المسيحيين العراقيين وأثنى على دورهم الثقافي والريادي في العراق. ثم بدأ الحاضرون بطرح أسئلتهم على الشاعر الذي قدم في معرض إجابته محاضرة فكرية حول مواضيع ثقافية وفكرية وشعرية مختلفة دامت نحو ساعة.
في ختام زيارته لعنكاوا زار الشاعر جمعية الثقافة المندائية وعبر عن تضامنه مع الصابئة المندائيين في محنتهم في العراق.
وكان أدونيس قد عقد الأربعاء 22 نيسان ندوة فكرية في اتحاد الأدباء الكورد بأربيل أدارها الدكتور سعدي المالح وقدمه فيها للأدباء والمثقفين الكورد.
وزار الشاعر العربي الكبير أدونيس كردستان العراق من 16 نيسان إلى 24 نيسان 2009 بدعوة من مؤسسة كلاويز في السليمانية التقى فيها الرئيس العراقي جلال الطالباني وزار مدينة حلبجة وأقام ندوة فكرية منح فيها وساما وجائزة تقديرية.