ذكر خوسيه ايفان سانشيز الباحث في جامعة المكسيك الوطنية أن الاكتظاظ السكاني والضغط النفسي وسوء التغذية يبرر الى حد بعيد انتشار انفلونزا الخنازير بشكل واسع في محيط مدينة مكسيكو البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة،
وقال في تصريحات صحفية ان تلوث الجو الذي يتسبب بـ"ضباب" يغلف العاصمة المحاطة بالبراكين لا يساعد في تحسين الظروف، اذ يتسبب بحالات اضطرابات تنفسية متكررة.
وما ساهم ايضا في انتشار الفيروس الاقبال الكثيف على استخدام وسائل النقل المشترك من باصات وخصوصا قطارات الانفاق التي يستقلها 5،4 ملايين راكب في اليوم.
وقال الخبير ان الفيروس الذي يتسبب ب"اضرار رئوية يمكن ان تؤدي الى التهاب رئوي قاتل احيانا"، يتطور بسهولة اكبر عند "تراجع دفاعات المناعة" نتيجة الضغط النفسي وتلوث الجو في المدينة الكبرى المكتظة بالسكان.
وتابع ان "سكان مدينة مكسيكو يعانون بصورة خاصة من الضغط والتوتر، ما يولد عند اقترانه بضباب التلوث قصورا في رد نظام المناعة".
واعلن وزير الصحة المكسيكي خوسيه انغيل كوردوفا السبت ان حصيلة انفلونزا الخنازير في المكسيك بلغت 19 وفاة فيما بلغ عدد المصابين 454 شخصا. ومعظم حالات الوفاة في المكسيك احصيت في العاصمة مكسيكو.
وتعلن خطة للحد من حركة السيارات التي تصل الى معدل اربعة ملايين سيارة في اليوم، ما ان يتخطى مؤشر نوعية الهواء (ايميكا) المستوى المرجعي وقدره 160 على سلم يتحدر من 0 الى "اكثر من مئتين".
وبحسب جدول المؤشر، فان نوعية الهواء تعتبر "جيدة" بين 0 و50 و"طبيعية" حتى الدرجة 100 و"سيئة جدا" من 151 الى 200، وفي هذه الحالة تدعو الخطة السكان الى "تجنب الخروج من منازلهم وابقاء النوافذ مغلقة وعدم القيام بنشاطات في الخارج" مع وجوب "استشارة طبيب في حال ظهور اعراض تنفسية او في القلب".
ويتم تخطي المستوى 160 في معظم فترات السنة، بحسب المعطيات التي تنشر بشكل آني في المدينة.
وشدد الباحث على انه "لو كنا نعيش في بيئة طبيعية، بدون ضغط نفسي وبدون ضباب التلوث ونتلقى تغذية جيدة، لما كنا اوجدنا الظروف المؤاتية لانتشار الفيروس".
وتفيد معطيات وزارة الصحة ان 10% من المولودين الجدد في مكسيكو وضواحيها يعانون من قصور في الوزن اذ يكون وزنهم اقل من 5،2 كلغ، بسبب وضع الوالدة الصحي الرديء
اذ تعاني من الضغط النفسي ومن تلوث المدينة. [/color]