عذراً سيادة الكاردينال مار عمانوئيل دلي... لم يكن هذا اتفاقنا!!


المحرر موضوع: عذراً سيادة الكاردينال مار عمانوئيل دلي... لم يكن هذا اتفاقنا!!  (زيارة 1884 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جورج ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 394
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عذراً سيادة الكاردينال مار عمانوئيل دلي... لم يكن هذا اتفاقنا!!

            منذ سنوات طويلة، وبالتحديد منذ الانشقاق الثاني الذي حدث في هيكل كنيسة المشرق، وولادة الكنيسة الكلدانية عام 1844م والى يومنا هذا، يحاول البعض الغيور من أبناء شعبنا الآشوري بمختلف انتمائه الكنسي، أينما وجودوا، سوى في ارض الآباء (بلاد الرافدين) او في ارض المهجر، من الاكليريكين والعلمانيين، أن يوحدوا صفوف ابناء شعبنا الآشوري المتشتتة، تحت اسم وشعار وسياسة وقومية واحدة، مقتفون خطى آبائهم وزعمائهم وقادتاهم الكبار، كما كان الجنرال اغا بطرس في عام1920م عندما حاول مع أبطاله الغيار توحيد الصفوف وتنشيط العمل الجماعي بين الآشوريين والكلداني (الكاثوليك) من حيث إصداره وثيقة العمل المشترك، لبنيان الهيكل المتبقي من الإمبراطورية الآشورية من جديد، كما جاء ذكرها في كتاب الـعَلـمَ القومي للأستاذة سوزان يوسف القصراني صفحة 41، ألا أن التعصب المذهبي في ذلك الوقت وسيطرة الاكليريكين بزمام الأمور عند الكلدان، لم تدع لتلك الجهود الغيورة ان ترى النور. واليوم وبسبب الاعتقادات الخاطئة، التي تعششت في أذهان بعض الناس من دعاة الفكر القومي الكلداني مع فائق احترامي وذلك نتيجة التعصب المذهبي الذي زُرع في نفوسهم، تمنع أصحاب الشأن من الاكليريكين والعلمانيين كما ذكرا سلفاً من مواصلة طريقهم لتوحيد هذه الأمة.

ففي يوم الخامس من ايار 2009 اصدر مجمع اساقفة الكنيسة الكلدانية والمنعقد في عنكاوا بيان طالب (أي المجمع) بأدراج الكلدانية  كقومية مستقلة في دستور أقليم كردستان العراق. مشددا على  تمسك الأساقفة الراسخ بقوميتهم الكلدانية وحقوقهم المشروعة، بموجب الدستور العراقي الاتحادي المادة 125". (راجع الخبر من الرابط أدناه). وبالحقيقة لا اعرف اذا كان هذا البيان وجهته  دينية أم سياسية!! مهما كان الأمر، أن طرحنا لهذا المقال هو فقط لمناقشة الخطابات السابقة التي وجهها رجال الدين من الكنيسة الكلداني الى شعبنا الاشوري، قبل المجمع المنعقد مؤخراً في عنكاوا، والذي سوف يكون للبعض (وانا على يقين) بمثابة فلسفة بيزنطية لا جدوى منها.

في مكالمة تلفونية أجراها موقع عنكاوا كوم مع الكاردينال مار عمانويل دلي أدلى سيادته بالتصريح التالي:
يقدم الكاردينال مار عمانويل الثالث دلي، بطريرك الكنيسة الكلدانية في العراق و العالم، جزيله شكره الى  كل من قدم يد المساعدة والعون الى شعبنا داخل العراق وخارجه  لكي تسود  المحبة والاخوة و التسامح والامن  بلدنا العزيز.
أود التأكيد أنني رجل دين ولا أتدخل في السياسة، وكل ما أعمله هو نشر المحبة والسلام وقيم الأخوة والتسامح،
وأرفض رفضا قاطعا أستغلال الكنيسة وزجها في السياسة، وأنا من مكاني حيث أرقد الان في المستشفى للعلاج بروما، اصلي كي يعود الأمن والسلام على عراقنا العزيز.
الرب سيكافئ المسؤولين والحكومة في العراق الذين يعملون ليلا ونهارا من اجل خير العراق وسلامة مواطنيه جميعا ان كانوا في بغداد او الموصل، وكل المناطق الآخرى على حد سواء.
وبالنسبة الى مطالب شعبنا فنحن في الكنيسة لا نطالب بشيء إلا ما يريده ويقرره شعبنا من الحقوق، لكن أؤكد أننا الكلدان الآشوريين السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي.

ليعش العراق بكافة قومياته عربا وكردا وأراميين وأيزيديين وصابئة وشبك.

باركهم الله
البطريرك مار عمانؤيل الثالث دلي
روما


أولاً- ألا ترى معي يا سيادة الكاردينال أن الرسالة أعلاه تـُناقض نتائج المجمع الذي عقدتموه في عنكاوا، حيث انك أشرت في رسالتك على ان (أننا الكلدان الآشوريين السريان شعب واحد  يسمى بالشعب الآرامي) حتى وان كنت قد أدخلت الشعب الآشوري  وصنفته ضمن القبائل الآرامية التي اجتاحت بلاد الرافدين بين القرن الرابع والخامس عشر قبل الميلاد، ان كان ذلك عن قصد أو غيره فلا نعرف، ولا يهمنا ذلك، فالتاريخ لا يتغير، ولكن الذي يهمنا هو معرفة السبب الذي جعل قداستك تـُغير رأيك بين ليلة وضحاها وتطالب الاقليم الكردستاني بادراج القومية الكلدانية في الدستور بعد ان أكدت اننا شعباً واحد يسمى بالشعب الآرامي؟.

ثانياً- هل سوف تشاطرني الرأي، عند القول، أنكم بهذا المجمع وما أتيتم به من نتائج غير مرضية، حتى لقسم كبير من الشريحة الكلدانية، خالفتم رجال عظام من أبناء الكنيسة الكلدانية نفسها، أمثال المطران أدي شير والمطران توما أودو والمطران أوكين منا وقداسة البطريرك المرحوم مار روفائل الاول بيداويد الذي صرح لإذاعة L.B.C اللبنانية عام 2000م ان الكنيسة الكلدانية ليست أمة كلدانية، بقدر ما هي مذهب ديني. وأضاف على ذلك انه آشوري، وان الكنيسة الكلدانية منحدرة من الكنيسة النسطورية. ( تابع الصورة المرفقة)

ثالثاً- هل عقدتم يا سيادة الكاردينال أي اجتماع في العراق بشكل عام كالذي عقدتموه في عنكاوا مؤخرا، بعد الخطاب الذي ألقاه سيادة البطريرك المرحوم مار روفائيل خلال زيارته لأمريكا، وأبديتم فيه معارضتكم لما جاء به؟ و أثبتم القومية الكلدانية لا أقول في إقليم كردستان، لأنه كان سوف يسبب لكم متاعب كثيرة في بغداد، بل على الأقل في نفوس أبنائكم الكلدانيين؟

رابعاً- هل يستطيع أبنائكم يا سيادة الكاردينال من دعاة القومية الكلدانية ان يذكرونا باسم شهيد واحد استشهد على يد النظام السابق من اجل القومية الكلدانية؟ كالذي عند أخوانهم الآشوريين.

خامساً- هل كان هذا الشعور القومي عند أبنائك، وريثا لخطابات وندوات سياسية كانت تلقى على المسامع الكلدانيين قبلاً؟ ام أن الشعور لم يكن موجوداً في تلك الأيام!!، وقد جاء فجأةً بعد سقوط الحكم الصدامي عن العراق.

يا سيادة الكاردينال لا نريد ان ندخل في مجادلات ومناقشات لا تجدي نفعا.. ونرجع ونذكركم بالتاريخ الذي كان يجمعنا، فقداستكم أدرى منا به، ان الوضع الحرج الذي يمر به العراق بصورة عامة وشعبنا الاشوري بمختلف انتمائه الكنسي في القطر بصورة خاصة، يستوجب على كل الجميع ان يتوحدوا، فهذا هو الوقت المناسب الذي يمكن ان يجمعنا ولا يمكن تجاهله، بغيرهُ، قد يصل الحال بنا الى الفناء ان لم نكن الان!، ونفقد ما كنا نصبوا أليه.

والرب يبارك الجميع
الشماس جورج ايشو
مؤسس شبكة الشعاع الاشوري 
www.assyrianray.com


الصورة ادناه، كلمة البطريرك المرحوم مار روفائيل الاول بداويد (باللغة السريانية)






 


رابط المكالمة التلفونية التي أجراها موقع عنكاوا كوم مع الكاردينال مار عمانويل دلي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,233591.msg3421260.html#msg3421260

رابط البيان
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,296779.msg3841620.html#msg3841620