تمنيات للزمن الاتي
من وحي مقررات السنهادوس الكلداني المقدس
[/b]
انهى المجمع السنهاديقي المقدس للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية اعماله في عنكاوة ولم يتسنى لنا الاطلاع على مقررات وتوصيات المجمع المقدس التي نحن على ثقة بانها لخدمة الكنيسة ومؤمنيها ولما فيه تمجيد الرب القدوس وصالح شعبه.
الا اننا ومن خلال المنابر الاعلامية اطلعنا على احد مقررات المجمع السينودي المقدس، وهو المتعلق بالتسمية القومية الكلدانية والمطالبة يتثبيتها دستوريا، وهو ذات الموقف المعلن في 3 ايلول 2003 من المطارنة الكلدان (في حينها كان الكرسي البطريركي الكلداني شاغرا بعد انتقال البطريرك الراحل مار روفائيل بيداويذ ومن قبل رسامة غبطة البطريرك الحالي مار عمانوئيل دلي) وهو ذات الموقف الذي اعلنه البطريرك دلي في رسالته المؤرخة في 7 حزيران 2005 الى مختلف المرجعيات السياسية العراقية.
صحيح ان هذا الموقف يختلف عن موقف غبطته في رسالته 22 كانون الثاني 2004 المعنونة الى اعضاء مجلس الحكم حينها، وفيها يتبنى تسمية (كلدواشوريون)، وتختلف ايضا عن تصريحه قبل مدة لموقع عنكاوة باننا (اراميون)، الا انني لست مطلقا وباي حال من الاحوال بصدد مناقشة موضوعة التسمية التي اوضحت رؤيتي وموقفي منها في مجموعة مقالات مفصلة وجمعتها وطبعتها في كتاب معروف يحمل اسم (حربنا الاهلية.. حرب التسمية) وهو متاح على الانترنت على الرابط:
www.capiraq.org/Books/Civil_War.pdfكما لست بوارد مناقشة قرار المجمع السنهاديقي الكلداني المقدس، فاني احترم حق اية مؤسسة او مرجعية اتخاذ ما تراه صحيحا وصائبا لخدمة ومصلحة ابناءها وشعبها.
ما اود طرحه في هذا المقال المقتضب هو بعض التمنيات على الكنيسة الكلدانية بمختلف مكونات هيكليتها. تمنيات تسعى الى تجسيد موقف المجمع السنهاديقي وتعزيزه في الاداء اليومي والحياتي للكنيسة واكليروسها وابناءها.
وبالتاكيد فهي تمنيات وحاشا ان اقولها او اقدمها بصيغة من يقدم نصيحة او يحدد برامج، حاشا لكاهن خاطئ مثلي ان يتوجه الى سنهادوس مقدس بغير التمني الذي يخاطب فيه الابن ابيه.
هذه التمنيات المتواضعة تاتي من قناعة شخصية بان اية مؤسسة او مرجعية، كنسية كانت ام علمانية، لا بد ان تكون متجانسة ومتناغمة مع ذاتها من حيث ان تطبيقاتها واعمالها وبرامجها تاتي متوافقة وغير متناقضة مع مبادئها ومقرراتها.
تمنياتي المتواضعة هي من وحي قرار السنهادوس الكلداني وهي في خانة ترسيخ الهوية والانتماء القومي الكلداني بين ابناء الكنيسة الكلدانية وتعزيز مقومات وعناصر هذه الهوية وهذا الانتماء.
فاقول:
اتمنى ان تحل عبارة ومصطلح (الشعب الكلداني)، (شعبنا الكلداني)، (كلدان العراق) وغيرها محل عبارة ومصطلح (الشعب المسيحي)، (شعبنا المسيحي)، (مسيحيو العراق) وغيرها في تصريحات الاكليروس الكلداني عند التحدث عن واقع وحقوق ومستقبل الشعب الكلداني في العراق.
اتمنى ان تعيد الكنيسة الكلدانية لغة السورث (او السريانية او الكلدانية او الارامية او او او او) لغة رسائلها البطريركية والاسقفية في مختلف المناسبات، كعيد الميلاد والقيامة وغيرها. وتعيدها لغة مخاطبة اكليروسها لابناء الكنيسة في المناسبات المختلفة ومن بينها الرسامات (شخصيا كنت حاضرا في كنيسة مار يوسف ببغداد يوم رسامة البطريرك مار عمانوئيل دلي بطريركا لبابل على الكلدان، وفي ختام طقوس الرسامة وجه غبطته كلمة بكافة اللغات التي يجيدها (اتذكر منها العربية واللاتينية والانكليزية والفرنسية) ما عدا لغة السورث حيث استثناها.
اتمنى ان تعيد الكنيسة الكلدانية لغة السورث (او السريانية او الكلدانية او الارامية او او او او) لغة مجامعها ومقرراتها السنهاديقية المقدسة.
اتمنى ان تعيد الكنيسة الكلدانية الاعتبار للغة السورث (او السريانية او الكلدانية او الارامية او او او او) في طقوسها بعد ما شهدته هذه الطقوس من تعريب.
وذات الشيئ في الكتابة والادب ومن منطلق اهتماماتي اللغوية والادبية من جهة، ومن درايتي بدور اباء الكنيسة الكلدانية في اللغة السريانية وادابها (المطران توما اودو والمطران اوجين منا شاهدان من الذاكرة القريبة) فاقول:
اتمنى ان تهتم الكنيسة الكلدانية بالتراث الادبي واللغوي المكتوب بالسورث (الفصحى واللهجات الحديثة على حد سواء).
اتمنى ان تركز الكنيسة الكلدانية على تعلم اكليروسها وعلمانييها السورث كتابة وقراءة (قبل مائة عام كان في الاكليروس الكلداني من لا يجيد الالفباء العربية فكان يكتب بالحرف السرياني ليقرا بالعربية (وهو ما اصطلح عليه الكرشونية)، واليوم فان معظم الاكليروس يكتب بالالفباء العربية ليقرا السورث).
اتمنى ان تشجع الكنيسة الكلدانية ابناءها لتعلم لغة الام (السورث او الكلدانية او الارامية او او او) في المدارس الرسمية وفي الدورات الصيفية الكنسية او في المؤسسات المدنية والاندية الكلدانية
اتمنى ان اجد السورث (او الكلدانية او الارامية او او او) لغة اساسية ورئيسية في التقويم والنشرات الاخبارية والمجلات والاصدارات ومختلف الفعاليات الكنسية الكلدانية.
اتمنى ان تشجع الكنيسة الكلدانية عوائلها على تسمية اطفالهم باسماء كلدانية او نهرينية اصيلة
واخيرا، فاني اتمنى على الكنيسة الكلدانية، كما على الكنيستين الاشورية والسريانية، ان يسعوا الاجابة على السؤال عن هل سيكون هناك ابناء لهم في العراق بعد عقد او عقدين من الزمن الاتي؟
القس عمانوئيل يوخنا
[/font]