يجب على المرأة أن تلعب دوراً اكبر في العملية السياسية في العراق . وكان ذلك الموضوع الرئيسي في النقاش الذي حدث مؤخراً في البرلمان تحت رعاية الأمم المتحدة . وقد ركز النقاش على سبل تحسين الإطار التشريعي للمرأة وحقوق الطفل . والهدف كما أوضح عدد من المشاركين ، ليس فقط للتأكد من إن النساء اللواتي يشكلن 60 % من سكان العراق ، لديهن صوتاً اكبر ولكن ينبغي أن يكون الهدف إشراك المزيد من النساء في الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد ، الأمر الذي اعتبره المشاركون أساسياً لإعادة بناء البلد .
المرأة العراقية تريد رؤية المزيد من بنات جنسها " في مجالس المحافظات والمجالس الحاكمة والبرلمان وفي كل مكان إذا أردن أن يكون لهن صوت مسموع في مراكز صنع القرار " ولتحقيق هذا الهدف يجب على النساء من ذوي الخبرة في الحياة السياسية تدريب النساء الأخريات الأقل خبرة في العملية السياسية . ويجب تشجيع النساء على التصويت للمرشحات النساء.
وقد ترشحت امرأة لمقعد في مجلس المحافظات في بغداد بهدف معالجة مشكلة البطالة . إن تحديد ونشر المشاكل الوطنية هي الخطوة الأولى على طريق معالجتها . وعدد متزايد من النساء في العراق ابتدأن بالقيام بذلك .
النساء العاملات في مجال الصحافة تركن اعمالهن في البصرة مثلا وتوجهن الى كردستان لان عملهن لا يزال إلى حد ما غير عادي بالنسبة للمرأة في العراق " يجب على المرأة العراقية الخروج إلى العالم "وتقوم امرأة أخرى باستخدام مهاراتها في إنتاج أفلام وثائقية لتثقيف بقية العالم عن مشاكل ونجاحات المرأة العراقية . وقد حصلت على الكثبر منهن على الإشادة في مهرجانات الأفلام العالمية ، وتشمل أعمالها " زنيم " وهي امرأة عجوز تعمل بتوضيب بذور عباد الشمس لإعالة نفسها وابنها المعوق البالغ من العمر 40 سنة .
فالمرأة العراقية تقوم بأعمال أخرى كثيرة دون الحصول على الإشادة الدولية , ولكن الحفاظ على أي عمل مربح يعتبر انجازاً كبيراً ، لاسيما إن عدداُ كبيراً من النساء العاملات هن من الأرامل يعملن لإعالة أسرهم . فالمرأة العراقية تعي بان الحصول على التعليم والتدريب المهني ضروري لإيجاد عمل مربح . فقد دفه هذا الوعي 100 امرأة بالتخرج من دورة محو الأمية من مدرسة الشرقية الثانوية للبنات في شرقي بغداد . وقال ناشط في مجال حقوق المرأة حضر حفل التخرج لتلك النساء الحديثي التعلم بابتهاج " يمكنك رؤية المستقبل في وجوههن ، ستستطيع تلك النساء الحصول على العمل وتخفيف الضغط على الاقتصاد المحلي من خلال إعالة أسرهن " .
وتقوم ناشطة أخرى لحقوق المرأة في العراق بتنظيم ورشات عمل في البصرة وفي مدن أخرى لتعليم النساء مهارات الكمبيوتر الضرورية في العديد من الوظائف . كما تتلقى الطالبات النصائح في مواجهة بيئة يسيطر عليها الرجال . وتقوم باستخدام صلاتها بدون خجل لمساعدة النساء على إيجاد عمل لهن .
وتقوم أرملة عمرها 40 سنة وأم لثلاث بالعمل في شركتها الخاصة التي أنشأتها في السليمانية . وهي موظفة سابقة في الحكومة وممرضة سابقة في منظمة الصحة العالمية . وقررت أن تنشئ شركتها الخاصة عندما أدركت إن جميع مراكز الأعمال في العراق بحاجة إلى خدمات تنظيف ، وقد أصبحت هذه الخدمات نادرة ومتباعدة خلال سنوات الاضطراب ، ولذلك قامت بإنشاء شركة خاوين . وتمثل هذه المرأة المبدعة نموذجاً لغيرها من النساء بالإضافة إلى توفير فرص العمل للعديد من العمال ومعظمهم من الرجال " إني أحب أن أرى النساء المتفوقات والقويات ينجحن . " قالت " يجب أن لا تخاف المرأة المشاركة " بالإضافة إلى تربية أولادها وإدارة الأمور المنزلية وإدارة أعمالها التجارية فهي تتابع دراستها للحصول على الماجستير . فهي تقوم بتنفيذ نصائحها إلى الآخرين على نفسها .
فالمرأة في عملية إعادة بناء العراق ولو بطريقة مختلفة تماماً . أنها واحدة من أعضاء قوات الأمن العراقية الجديدة . ، وتعمل حارسة على المباني الحكومية في كركوك . وأحد أهم واجباتها تفتيش النساء الداخلات والخارجات من هذه المكاتب . تعتبر الحارسات خط الدفاع الأمامي ضد المفجرات الانتحارية الإناث ، لأنه يسهل إخفاء المتفجرات في عباءاتهن الفضفاضة .
المواطنون مسرورون من وجود أفراد الشرطة الإناث في وظائفهم ، سواء كانت دوافعهم إعالة أسرهم أو المساعدة على " إعادة الأمن والاستقرار فالنساء المجندات هن " أكثر قدرة على التكيف " من نظرائهن الرجال .