الأب توماس الكرملي يزور جامعة البصرة
بحثاً عن تاريخ كنائسها التاريخية وتحضيراً لمؤتمر حول الاديان
عينكاوا كوم - البصرة - محمد جواد الدخيليaldakely65@yahooo.comزار الأب توماس الكرملي من الأبرشية الكلدانية، صباح الأربعاء 13 ايار (مايو) الجاري جامعة البصرة، والتقى أساتذة كلية الدراسات التاريخية، والدكتور توفيق دواي الحجاج الأمين العام للمكتبة المركزية للجامعة، وتبادل الطرفان أهم القضايا والمصادر المتعلقة بتأريخ المسيحيين في المدينة، وكنائسهم القديمة.
وأوضح الاب توماس الكرملي في حديثه لموقع "عنكاوا كوم" ان هدف الزيارة يأتي من "اجل مد جسور العلاقات العامة بين الكنيسة والمجتمع المدني بمختلف إشكاله".
وعلل بحثه عن تاريخ كنائس البصرة الى "المؤتمر الذي سيقام في المدينة حول علاقات الاديان والتي من المؤمل مشاركة الابرشية الكلدانية فيه" وسيناقش المؤتمر القضايا التي تساهم في تمتين العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في البصرة.
وذكر "يقال أن هناك كنيسة اسمها مريم العذراء يعود تأريخها إلى سنة 1603 وهناك ايضاً دير في زمن أحمد باشا وكانت له علاقة وطيدة بالرهبان، اذ ساعد في بناء وتعمير الكنيسة، وهذا دليل واضح على ان علاقات المسيحيين والمسلمين وطيدة وطيبة منذ القدم، وان علاقات الاخاء والتسامح تربط بين مختلف مكونات هذه المدينة" .
وأكد الاب الكرملي ان قراءته وابحاثه عن كنائس البصرة منذ وجودها لما يزيد على اكثر من 750 سنة تشير الى وجود كنيسة للارمن في البصرة يعود تاريخها الى عام 1222 كانت تسمى مريم العذراء ايضاً.
من جهته، رحب امين المكتبة الدكتور امين بزيارة الاب الكرملي، وابدى تعاونه في البحث عن تاريخ الكنائس، مشخصاً له بعض العناوين التي قد تفيد في البحث.
في ذات السياق، التقى الاب الكرملي بروفيسور التاريخ في كلية الاداب بالجامعة حميد احمد حمدان، وبحث معه عن الشخصيات المسيحية التي عاشت في البصرة، واطلع البروفيسور حمدان الاب الكرملي على تاريخ المسيحيين مروراً بالشخصيات السياسية والاقتصادية والأدبية في المدينة.
وتحدث الاستاذ الدكتور حميد حمدان، المشرف على رسائل الدكتواره في جامعة البصرة لـ "عنكاوا كوم" عن ان "المصادر التي يبحث عنها الاب الكرملي غير موجودة في جامعة البصرة".
وأوضح "هناك مكتبة مغلقة حالياً مكتبة باشا عيان يقال أنها مصادرها نقلت إلى بغداد، وفيها كتبٌ مهمة جداً في تأريخ الأديان وخصوصة تاريخ الكنائس"، واشار الى وجود كتاب يسمى " الكرملي ولغة العرب" قد يحتوي شيئاً عن تأريخ الكنائس وعلاقة المسيحيين مع المكونات الأخرى.
وأفاد بوجود شخص يعد احد علماء العراق يدعى يعقوب سركيس كان يمتلك مكتبة ونقلت إلى مكتبة المتحف .
وتابع البروفيسور حمدان "كان في البصرة مجمع للكنائس، ودير راهبات التقدمة يعود تأريخهما إلى سنة 1800 في منطقة البصرة القديمة لم يبق منها حالياً سوى بعض الهياكل مثل دير الراهبات بينما بعض الكنائس ما تزال عامرة وعمرها أكثر من 300 سنة مثل كنيسة الأرمن التي تعد من الكنائس القديمة في العصر الحديث".
وأكد ان الكتب النادرة التي تتحدث عن تاريخ الاديان في البصرة "احرقت ونهبت نتيجة الحروب التي مرت بها المدينة".