هذه صفحة بيضاء ناصعة ............ تعبر الحروف فيها ...
وتطبع أقدامها عليها ...... بألوان الحياة ترسم المعاني ....
وترسل النسمات إلى من فتح شباك المحبة في أول الصباح
...... تعطر أنفاس القراء بالورود و طيب العود .....
خط هذه الكلمات ......... وغاص في أجواء تفكيره ...
بهدوء انسلت الحروف هاربة من الصفحة البيضاء .....
واختبأت بين الدفاتر .............. تتهامس بصوت خافت
انظروا هاهو أبحر في أعماق الخيال..... ليأتي لنا بصورة
من نسج المعاني الغامضة ........... المهيبة ربما ........
وفجأة دوت صرخة غريبة .............. ما هذا !!!!
كتب بمداد لونه غريب ..... اهتزت الورقة والحروف دمعها
يسيل ..... وهو يكتب ..............
هذا دمي يسيل على الورقة ........ كما سال في الوريد
ساخط به لكي اقرئيه برقة................ لا تبكي الماضي البعيد
لن اشتكي من الفرقة ................... بل سأناجي قلبكِ الوليد
كم أحب في الحياة رفقة ........... وكم نثرت دمعكِ الشديد
كم رسمت البسمة المشرقة.......... على وجه حزنك العنيد
وكم غرست من الود باقة .......... من الورد أزهرت عناقيد
اشتاق حنانك ولو سرقة .......... تهفوا عليا كالنسمات في العيد
ضميني إليك برقة ........... كالشوق أم لطفلها الوليد
هذا دمي انثره بحرقة ......... كما تنثر الرياح رمال البيد
اخذ نفس عميق .............. ونفض غبار الذكريات ....
وجمع أفكار اليوم الراحل ...... على الورقة الناصعة البياض
فهو كلما كتب تهرب الحروف ........ ويرجع يجمعها في سلة
القلب الحزين .............. فتفيض عنه إلى الشرايين ...
منقول