من ثمارهم تعرفونهم


المحرر موضوع: من ثمارهم تعرفونهم  (زيارة 957 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ehab2005

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 412
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
من ثمارهم تعرفونهم
« في: 20:43 04/03/2006 »
الأحد الثاني من الصوم       متى 7: 15ـ27
من ثمارهم تعرفونهم
   أستخدم اليهود واليونان هذا الأسلوب في الكلام وخاصة عندما يريدون أن يشبهون شيء بشيء، وقد قالوا كما يكون الأصل هكذا تكون الثمار، وأيضا قال الفيلسوف سينيكيا أن الخير لا يمكن أن ينتج عن الشر، ولكن قول المسيح وصل إلى حقيقة أعظم وهي هل يجتنى من الشوك عنباً؟
   فمن خلال هذه الكلمات أراد المسيح أن يعلن حقيقة كبيرة وهي أن في كثير من الأوقات هناك تشابه في الشكل والمظهر بين الشوك والعنب أو بين الأزهار والتين. لكن الفرق واضح في الفائدة والطعم، وهذا بدون أي جدال. هكذا كل الأشخاص يتشابهون في الشكل الخارجي لكن الداخل هو الذي يختلف، وهذا الاختلاف يأتي من خلال الكلام والتعليم والعمل. فهناك أعمال وكلمات تغذي النفس، وهناك أعمال تهدم النفس وتقتلها.
   فكل شيء في الحياة نقوم به يجب علينا أن نتساءل ما هو ولماذا هو، وأما بخصوص التعليم أيضا علينا أن نتسائل هل هذا التعليم يسند الحياة ويقويها على تحمل الأعباء والمسئوليات، ويمكننا من السير في الطريق الصحيح للحياة بعيداً عن أي خوف أو ألم.
فالمسيحية أيضا تضعنا أمام تسائل كبير وهو أي ثمار نجني من حياتنا المسيحية وأي غذاء نعطي للآخرين. فإذا ما تمكنا من وجود الجواب المناسب لهذا السؤال سوف نعيش في بعد كبير عن الدين والحياة. لأن كل تعليم يعزل الإنسان عن الدين والحياة هو تعليم خاطئ. فنلاحظ دائما المسيح يصلي من اجل تلاميذه ونحن من ضمنهم، وذلك من اجل أن يكون الإنسان في وسط الميدان مثل الجندي الشجاع. فالجندي الصالح والنافع لا يمكن أن يهرب من الميدان، والإنسان الصالح هو أيضا هذا الشخص الذي يعمل بكل جهده لتكميل المسيرة بحسب الرسالة الموكولة إليه.
   فهذه دعوة لنا لكي نعيش حياتنا بحس هذه التعاليم التي نستقيها من ديانتا وحياتنا، والتي تساعدنا على أن هولاء الأشخاص الذي يعطون للآخرين بدون أي محسوبية، ونصبح مثل الخميرة في العجين نذوب من اجل الآخرين بكل محبة وتواضع.
الأب إيهاب نافع البورزان
   الأحد 5/3/2006