المحرر موضوع: شعبنا مصاب بمرض سرطان ( الكراهيه ) ... فهل من علاج ؟  (زيارة 588 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل فارس ايشو البازي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 229
    • مشاهدة الملف الشخصي
جميعنا سمعنا بمرض ( السرطان ) فبأختصار كما قرأته في موقع متخصص بالامراض يصف المرض كما يلي: ( هو تكاثر عشوائي و غير مضبوط للخلايا بحيث تفقد الخلية قدرتها على الموت فتنقسم في جميع الاتجاهات  دون وجود من يلجمها أو يقيد تكاثرها . و لكن هذا الورم الناشئ ليس بالضرورة أن يكون خبيثاً فيلزمه بعض التغيرات في بنية الخلية حتى يتحول إلى ورم  خبيث و يكون هذا الورم الخبيث ).
اما انواع السرطان فهي عديده ومنها : سرطان المعده, سرطان الدم , سرطان الدماغ و الى الاخر, وشعبنا مصاب بنوع جديد من انواع السرطان وهذا النوع هو من اشد الامراض التي تفتك بشعبنا منذ سقوط نظام صدام في عام 2003. الا وهو سرطان ( الكراهيه ) الذي لا حدود له فالمرض يفتك بجميع مؤسساتنا سواء كانت حزبيه , دينيه , ثقافيه أو اجتماعيه , افراد و جماعات و الى الاخر.. وما يدعوا للعجب هو ان هذا المرض الخبيث تمكن ايضا من ان يغزوا افكار البعض من من يفتخر بثقافته العاليه ويعتبر الجميع اقل مستوى منه وعليهم ان ينحنوا امام افكاره اجلالا واكراما لثقافته العاليه !! 

اما عن طرق انتقال هذا المرض فهي كما يلي: بما ان البعض مصاب بهذا المرض الخبيث فأنهم بذلوا وما زالوا يبذلون جهدا كبيرا لبث سمومهم وخلاياهم المصابه بهذا المرض القاتل الى ابناء شعبنا وبطرق عديده واحدى اهم هذه الطرق هي كتابة المقالات في مواقعنا الالكترونيه التي بدورها شاركتهم في بث هذه السموم بعلم مسؤليها او بدون علمهم وهنا ادعوا جميع مواقعنا الالكترونيه بأعادة النظر في ما يسمح بنشره او عدم نشره في مواقعهم الالكترونيه لاننا في طريقنا الى الزوال والى الابد.

امثله عن الكراهيه: البعض من كتابنا يحاولون دائما تفرقه شعبنا الى شعبين بحجه ان الاخر اختصب حقوقه القوميه او ربما احتل امبراطوريته (الوهميه) , فرائحة (الكراهيه) تفوح من كتاباتهم , وما يدعوا للاستغراب انهم يحاولون ايهام القارئ بمحبتهم للاخر كأن القارئ ساذج الى درجة ان يصدق اكاذيبهم وطرقهم الملتويه.
المثال الثاني عن الكراهيه هي انه البعض الاخر من الكتاب الذين يستغلون مواقعنا ليزجوا بمقالاتهم المليئه بالحقد والكراهيه لهذا الحزب او ذاك, وطبعا الحجه هي حريه الرأي والتعبير , فهل ستخدعوننا ام ماذا ؟ فكراهيتكم واضحه وهي تلتهم كل افكاركم المريضه, هذه بعض الامثله رغم وجود عشرات الامثله التي لا اريد ان اذكر المزيد منها لانها تصيبني ( بالغثيان ) بسبب رائحتها النتنه كرائحه الطعام الفاسد.
عزيزي القارئ افتح العديد من مواقع شعبنا اللالكترونيه وسترى انها لا تخلوا من مقالات مليئه بالكراهيه , وانا لا ادعي بأن كل من ينتقد هو يدعوا الى الكراهيه لا طبعا لكن مثلا من يصر على تفريق شعبنا الى شعبين , وتسقيط حزب من احزابنا بمناسبه او بدون مناسبه ولسنوات عديده فحقيقة ليس لها اي تفسير اخر سوى سرطان  الكراهيه الذي احتل عقولهم المريضه.

السؤال التالي ما هو العلاج:
يا ترى هل من علاج لهذا المرض , طبعا هناك علاج فععال جدا الى وهو ( المحبه ). لكن كيف سنحصل على هذا العلاج هل بالأمكان ان نحصل عليه؟ اقول نعم هو في بيوتنا هو معنا دائما وهو لا يكلفنا ولا ( سنت واحد ) انه بلا مقابل, اخي القارئ السيد المسيح قدم لنا هذا العلاج مجانا ( المحبه ) فلما لا نستخدمه هل من المعقول ان يكون العلاج مجانا ونحن نرفضه !! اليس غريبا هذا الامر!!
يقول الكتاب المقدس في انجيل متي 36:22-40 ان احد الفرسيين سأل السيد المسيح (36 «يَا مُعَلِّمُ، أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ الْعُظْمَى فِي النَّامُوسِ؟» فأجابه السيد المسيح (37 فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ:«تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. 38 هذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. 39 وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. 40 بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ».
انظر اخي الحبيب ان السيد المسيح يؤكد على المحبه فبدون المحبه كيف نقبل بعضنا الاخر رغم اختلاف افكارنا وارائنا. وايضا يؤكد الرسول بولس على المحبه في العديد من كتاباته ومنها الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 1:13 (إِنْ كُنْتُ أَتَكَلَّمُ بِأَلْسِنَةِ النَّاسِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَقَدْ صِرْتُ نُحَاسًا يَطِنُّ أَوْ صَنْجًا يَرِنُّ. 2 وَإِنْ كَانَتْ لِي نُبُوَّةٌ، وَأَعْلَمُ جَمِيعَ الأَسْرَارِ وَكُلَّ عِلْمٍ، وَإِنْ كَانَ لِي كُلُّ الإِيمَانِ حَتَّى أَنْقُلَ الْجِبَالَ، وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلَسْتُ شَيْئًا. 3 وَإِنْ أَطْعَمْتُ كُلَّ أَمْوَالِي، وَإِنْ سَلَّمْتُ جَسَدِي حَتَّى أَحْتَرِقَ، وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلاَ أَنْتَفِعُ شَيْئًا. 4 الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ. الْمَحَبَّةُ لاَ تَتَفَاخَرُ، وَلاَ تَنْتَفِخُ، 5 وَلاَ تُقَبِّحُ، وَلاَ تَطْلُبُ مَا لِنَفْسِهَا، وَلاَ تَحْتَدُّ، وَلاَ تَظُنُّ السُّؤَ، 6 وَلاَ تَفْرَحُ بِالإِثْمِ بَلْ تَفْرَحُ بِالْحَقِّ، 7 وَتَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتُصَدِّقُ كُلَّ شَيْءٍ، وَتَرْجُو كُلَّ شَيْءٍ، وَتَصْبِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. 8 اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَسْقُطُ أَبَدًا. وَأَمَّا النُّبُوَّاتُ فَسَتُبْطَلُ، وَالأَلْسِنَةُ فَسَتَنْتَهِي، وَالْعِلْمُ فَسَيُبْطَلُ.).. فالرسول بولس ايضا وبوحي من الروح القدس طبعا يضع المحبه في الدرجه الاولى قبل كل شيئ وهي في الحقيقه اساس كل شيئ في حياتنا اليوميه وخوصا ان كان الامر يتعلق بمستقبل شعبنا يعيش في غابه اسمها العراق, لن تكون هنالك اية حقوق او انتصارات قوميه بدون محبة بعضنا الاخر ونسيان الماضي ونبذ الكراهييه في ما بيننا. لنعترف بمرضنا لانه مزق وحدتنا واضاع حقوقنا ولم يبقى سوى القليل كي يقضي علينا والى الابد.
ايها الاخوة ان كنا مسيحيين حقيقيين لنحترم وصية السيد المسيح ولا نهملها فهي وصيه عظيمه و هي خير دواء لداء الكراهيه لنثبت للعالم اجمع بمحبتنا لبعضنا الاخر بأننا اتباع حقيقيين للسيد المسيح له كل المجد والاكرام, فخطوتنا الاولى الاعتراف بمرضنا كي نبدأ العلاج وبأسرع وقت اما ان لم نعترف به فستكون نهايتنا على ايدينا و لا نضع اللوم على الاخر ابدا, لتكن محبة وسلام المسيح مع الجميع وشكرا.

فارس ايشو البازي / استراليا   
doman_1976@hotmail.com