قلمك أفقدهم صوابهم يا أبا رياض لقد قرأت الرسالة التي كان قد بعثها أحد ضعاف النفوس الى الأستاذ القدير حبيب تومي (ابو رياض) و التي كانت عبارة عن كلمات و عبارات اقل ما يقال عنها بالمسعورة ، والتي تثبت بان كاتبها مريض وجاهل . مريض لأنه لا بد وان ترعرع في بيئة متدنية لا تعرف شيئاً عن القيم و الأخلاق فجبِل بالحقد و الكراهية ، وجاهلاً لأنه بفعلته الدنيئة قد اساء اساءة بالغة الى الجهة التي يعتقد بأنه يدافع عنها او ينتمي اليها .
ربما ظن هذا الصغيرلوهلة و بما يحمله من حقد في عقله العفن ، انه قد قام بمهمة عظيمة ضد الأستاذ حبيب، متناسياً بأن أستاذنا العزيز اكبر بكثير من ان تثنيه هذه الاساليب الرخيصة عن قول الحق و الدفاع عن أمته ، بل بالتأكيد انها ستزيده و كل زملائه الكتاب نشاطاً و تمسكاً بقضية شعبهم العادلة.
إن الإساءات التي وجهها ولا يزال البعض المريض الى الكتاب و النشطاء و السياسيين الكلدان ليست وليدة اليوم ، بل عمرها بعمر الحملة الشعواء على القومية الكلدانية ، بهدف مسحها من التاريخ و الجغرافيا. و ابطال هذه الحملة ليسوا مخفيين، بل انهم معروفون للجميع . و اليوم بعد سقطت مخططاتهم بدأوا يتخبطون في مستنقع الخيبة و الرذيلة ولم يبقى امامهم الاّ الالتجاء الى استخدام مثل هذه الاساليب الرخيصة لكي يداروا عن فشلم.
في الحقيقة لم يسلم اي كاتب و اي سياسي و أي ناشط كلداني من القذف و التشهير وتوجيه الكلمات النابية اليه، لكن هذه الاساءات ستتحول الى وسام يتحلى به هؤلاء الشرفاء وهم يذودون عن امتهم الكلدانية و حقوقها.
ان الجندي الذي جرحته رصاصة العدو في ساحة الوغى وهو يدافع عن شعبه و وطنه ، يبقى جرحه وسام شرف يعتز يتفاخر به في كل زمان ومكان.
هكذا فالكتاب و النشطاء و السياسيين الكلدان اليوم يتلقون الكثير من الشظايا من أعداء الكلدانية والتي تؤكد على انهم سائرين في الطريق الصح دفاعاً عن أمتهم العزيزة و التي تستحق منهم أغلى التضحيات.
القلم وقول الحق هو سلاح الشرفاء وقد تبنى الكلدان هذا السلاح لأنهم مؤمنون به و بانه سيقضي بالتأكيد على كل الغادرين و الخونة و ضعفاء النفوس و المتربصين بأمة الكلدان.
فإذا كان قلم من أقلام الكلدان قد أفزع هؤلاء الى حد ان يفقدوا توازنهم و صوابهم ، فيا ترى كم تفزعم القومية الكلدانية ؟.
تحياتي و تقديري الى الأخ العزيز ابو رياض و الى قلمه المعطاء الذي لن يجف مداده دفاعاً عن
أمته.
سعد توما عليبكsaad_touma@hotmail.com