الاخبار و الاحداث > لقاءات ومقابلات

" عنكاوا كوم " تلتقي المطران شليمون وردوني المعاون البطريريكي الكلداني

(1/1)

فادي كمال يوسف:
" عنكاوا كوم " تلتقي المطران شليمون وردوني
المعاون البطريريكي الكلداني




عنكاوا كوم – بغداد – فادي كمال يوسف


اجرى مراسل موقع "عنكاوا كوم" في بغداد لقاءً مع نيافة المطران شليمون وردوني، المعاون البطريركي الكلداني، تضمن اللقاء ايضاحات حول البيان الاخير للسينودس الكلداني، وموقف الكنيسة الكلدانية من بعض القضايا التي تهم ابناء شعبنا كالتسمية المركبة الكلداني السرياني الاشوري، وموضوع اقامة منطقة حكم ذاتي للمسيحيين في العراق، وعدد من القضايا الكنسية.
نص اللقاء:


- تطرق البيان الاخير للسينودس الكلداني ولأول مرة الى مواضيع سياسية وقومية، لماذا؟
 
هي ليست المرة الاولى ,  و لكنها تظهر و كانها الأولى بسبب الظروف التي طرحت فيها القضية  , فكما هو معلوم  فالسياسة ليست من عمل او من واجب رجال الدين , و لكن هناك مواضيع تتعلق بعضها بالبعض الأخر فعندما نتكلم في هذا الموضوع يظهر و وكأنه موضوع سياسي، ولكن ليس الموضوع هكذا. أنا صرحت  مرارا و تكراراً بأن السياسة للسياسيين و الدين لرجال الدين، وعندما يسيس الدين يفسد، كذلك  عندما يدخل الدين في السياسة تفسد السياسة، فالامثل أذن هو ان يكمل كلُ واجبه، السياسييون يعملون في السياسية، ولكن كما يريده الله و الشعب , و رجال الدين يعملون واجبهم بان يكونوا  مثالا صالحا، يقربون المؤمن من الله.
و اليوم عندما نتحدث عن القومية ليس الا لتثبيت هويتنا , كما اننا نحترم مختلف القوميات و الهويات و نتعاون معهم بكل شفافية و نطلب لهم كل توفيق, هذا ما نريده نحن لاننا نشعر احياناً أن هناك ضغوط على القومية الكلدانية كأن هناك من يريد  ان يميع  هذه القومية .
 انا كنت منذ البداية و لحد الان مع العمل الواحد و التعاون الأخوي , هذه هي روح المسيح ليكونوا باجمعهم واحداً، ونتمنى أن نصل الى هذه الوحدة كما نتمنى ان نترك  الجزئيات التي تؤثر على السير قدماً نحو هذه الوحدة  ,  هذا ما يريده الرب يسوع و ما تريده الكنيسة , هذا ما يريدة الرجال العظام القديسيون , فكونوا مطمئنين الكنيسة لا تتدخل بالسياسة أنما عندما نتطرق الى بعض القضايا و التي تظهر كانها سياسية , هي فقط لنثبت كياننا , هويتنا  ,حقوقنا و مع احترام كل القوميات و التسميات الأخرى , و على العموم نحن منفتحون على الكل و مستعدون للحوار و التعاون و العمل مع الجميع لخير جميع المسيحيين في هذا البلد ...

-  اذن أين أنتم من وحدة شعبنا " الكلداني السرياني الاشوري " ؟
اذا اردنا الحفاظ على هذه الوحدة فيجب على كل طرف الحفاظ على كيانه و هويته , فأذا كنا امناء، كل طرف على هويته و بهذا الانفتاح ستاتي الوحدة تدريجياً , و عندما يفكر كل طرف  بخير الاخر عاجلا أم اجلاً نحقق الوحدة الحقيقية , نحن نؤكد ان مطالبنا بالحقوق القومية الكلدانية ليست للانقسام و لا لتهميش الاخر  بل هي لتفعيل الوعي للحصول على هذه الحقوق على ان لا تؤدي الى تهميش الاخر و مصادرة حقوقه  . فأساس حياتنا يجب ان يكون المحبة لان اساس ايماننا مبني على المحبة و من هذا المنطلق نحن نتعامل مع ابنائنا ومع اشقائنا، ومن هنا اؤكد اننا نحترم كل القوميات الأخرى و نتعامل معها بمحبة و بتعاون .

- هل تنظرون الى " الكلدان السريان الاشوريين " كقومية ةاحدة أم كثلاث قوميات ؟
أذا كان الكل متفقين على ان هناك قومية واحدة فليجدوا تسمية واحدة و ليس ثلاثة اسماء ,  ثلاثة اسماء مبنية على اساس صهر الأخرين من اجل اثبات طرف واحد فقط , هذا ما لا نرضاه بتاتا , اذا ارادوا ان يجدوا اسم واحداً توافقياً يجمع الجميع فهذا ما نتمناه و نعمل من اجله , أما ان نذكر ثلاثة اسماء بفكر العمل من اجل الوحدة فهذا غير ممكن , نحن مع وحدة التسمية و لكن يجب على الكل ان يؤمنوا بالطرح ذاته , و سنصل الى ذلك اذا كانت قلوبنا يملئها الصفاء و منفتحة الواحد على الاخر و نؤمن بالتعاون و العمل المشترك .

- عدة مجامع للكنيسة الكلدانية و مازالت قضية الابرشيات الشاغرة لم تجد لها حل ؟ اين الخلل سيادة المطران و الموضوع طال لسنوات ؟
أن هذة القضايا الشائكة هي متعلقة كذلك بالظروف , و كما تعلم ظرفنا في العراق غير طبيعي و شائك و معقد , و مع هذا الكنيسة يجب ان تلتفت الى هذه الابرشيات , و كذلك نقول بأنه الكنيسة لم و لن تنس ابنائها هناك، و كل شيء بعون الله سيظهر في وقته المناسب، و لكن أؤكد ان الموضوع قد نوقش في السينودس و سيحل كما تريد الكنيسة لخير الجميع.

-  هل هناك صعوبة في أختيار الشخصيات المناسبة لمليء هذه الكراسي ؟
دائما الاختيار لا يخلو من بعض الصعوبات , فالاراء في بعض الأحيان قد تكون مختلفة لا متضاربه , و مع هذا يجب ان يكون هناك اتفاق على الاشخاص و عندئذً تقدم الاسماء و يجري التوافق حولها , و نامل ان يحل الموضوع بوقت قريب .

- هل نستطيع ان نقول ان الوقت قريب سيكون ؟ ام ننتظر السينودس القادم ؟
الحقيقية هناك قضايا لا نستطيع البوح بها فهي سر السينودس , و نشكر الله ان الجميع متفقين على ذلك , و كما تنظرون الى الموضوع بهذه الضرورة و الاهمية فكل اعضاء السينودس و غبطة البطريرك ينظرون الى الموضوع بالاهمية ذاتها . و نتمنى ان يحل الموضوع عن قريب و لتتحقق مشيئة الله بما فيه خيراً لهذة الابرشيات الشاغرة .



# ورد في بيان السينودس عبارة " دعم حقوقنا القومية كما جاء في الفقرة 125 من الدستور العراقي " , و الفقرة الدستورية تشير الى الادارة المحلية , فهل انتم اليوم مع الادارة المحلية و لستم مع الحكم الذاتي ؟
بالنسبة لي و برأيي الحكم الذاتي المستقل انا لا ارضى به , وأن يجمع كل شعبنا المسيحي في منطقة واحدة هذا كذلك امر غير وارد , لاننا لا نستطيع ترك كل ما بنيناه خلال سنوات و سنوات و نتوجه نحو المجهول , و هل تتوقع ان المسيحيين سيرضون بذلك ايضاً لا اتوقع ذلك ,  فلا يمكن لنا حث الشعب على ترك منازلهم و عملهم و حياتهم و التوجه الى مناطق اخرى هناك صعوبات جمة في ذلك , اما بالنسبة للادارة المحلية فهذا امر معقول جدا و ان يكون من يدير مناطقنا من ابناء شعبنا مع العلاقة بالحكومة المركزية , لذلك ادعو الجميع لدراسة الموضوع بكل حذافيره , فمثل هكذا قضايا خطيرة و مصيرية لا يجب ان تترك للعاطفة .
و اما المطالبة بحقوقنا فهذا واجب نطالب به دوماً من الدولة و المسؤليين و من اي كان من الخارج و من الداخل , المسيحييون هم مواطنون من الدرجة الاولى في هذا البلد و قد ضحوا من اجل بنائه لسنوات طويلة و قد عملوا خلال الـ 2000 سنة من اجل تقدم هذا البلد و ازدهاره , ومنذ وجودهم على هذه الأرض يسعون لتحقيق التعايش السلمي مع كل من سكن العراق خلال قرون طويلة .   

-  في بيانكم الرعوي تم تعيين أسقف لمتابعة الكهنة الخارجين عن الكنيسة , فهل اصبح الموضوع ظاهرة لأجل تعيين لجنة لاستدراك الأمر ؟ ام هناك اسباب اخرى ؟ و لماذا تنتشر هكذا ظاهرة في الكنيسة ؟
الحقيقة في السنوات الاخيرة ظهرت بعض الحالات و انتم تعرفون بها بكل تأكيد , و كانت هذة الحالات اما لاسباب شخصية أو لاسباب قانونية ولاي سبب كان , هناك بعض الاباء الكهنة تركوا كنيستنا و ذهبوا الى الكنيسة الاخرى , لذلك قمنا بتعيين أحد الاساقفه لمتابعة هؤلاء الكهنة و معرفة الأسباب التي ادت الى خروجهم عن الكنيسة الأم و دراستها و محاولة ايجاد الحلول , و هنا التساؤل هل لا نستطيع حل مشاكلنا فيما بيننا ؟
 الا يوجد مشاكل في كل الكنائس و كذا في عوائلنا الا تحوي مشاكل , فمن غير المنطقي امام كل اشكالية اترك عائلتي او كنيستي و هل هذا هو النضوج الشخصي و هل الهروب هو الحل للمشكله , فراى اباء السينودس  تعيين احد الاساقفة للنظر في امر هؤلاء الاباء و محاولة الوصول الى حل للمشاكل بالحوار العقلاني , و لكي يعرف الجميع الاسباب الحقيقة وراء خروج الاباء .

- أين وصلتم بالحوار مع الكنيستين الشقيقتين للكنيسة الكلدانية  الشرقية القديمة و المشرق الاشورية , هل هناك تقدم بالحوار ام هناك تراجع ؟
مبدئياً الكل يجب ان يعمل من اجل الحوار، تنفيذا لوصية المسيح  ولان الكنيسة يجب ان تكون كنيسة واحدة , لكن الأنسان يميل الى الأنقسام و عدم التفاهم  , و لو درسنا تاريخ و طبيعة الانسان نجده  يتجه نحو الانعزاليه و التزمت بالرأي الخاص و هذا بالتأكيد ي, نحن نرحب لا بل علينا ان نفتح الأبواب على مصراعيها امام الحوار , و ان نمتلك من روح القدس لكي نحقق ارادة الله , يجب علينا كلنا ان نضحي بارائنا الشخصية و كل ما يبعد بعضنا البعض و ان ناخؤدي الى التفرقة ما يوحدنا , و نعمل بكل محبة و ان كان خطوة خطوة لكن المهم  ان نعمل من اجل الحوار , هناك اليوم بعض الصعوبات نأمل  جميعنا على ازالتها  و التغلب عليها , و تذليل الحواجز بيننا لتكون الكنيسة واحدة كما المسيح هو واحد مع الأب و يريدنا أن نكون واحداً .

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة