توصلت نتائج دراسة حديثة إلى أن الأشخاص المتباينين وراثياً ينجذبون في واقع الأمر إلى بعضهم بعضاً عندما يتعلق الأمر باختيار شريك العمر.
وأوضحت الدراسة أن من المرجح أن ينتقي الناس دونما وعي شريكا يختلف عنهم في التركيب الوراثي.
وتوصل الباحثون إلى أدلة تشير إلى وجود تباين وراثي على الأرجح بين الأزواج وزوجاتهم في نطاق من الحمض النووي الريبوزي "دنا" يتحكم في جهاز المناعة وذلك بشكل أكبر من النساء والرجال الذين تم اختيارهم بشكل عشوائي.
وأكدت ماريا دا جراكا بيكالهو وزملاؤها في جامعة برانا بالبرازيل، أنه من المحتمل أن تكون هذه مجرد استراتيجية تتعلق بالارتقاء لضمان انجاب مواليد أصحاء لأن التباين الوراثي يعطي ميزة للنسل.
وأضافت الدراسة أن الناس يختارون شركاءهم لأنهم مشابهون لهم إلا أن بحثنا يظهر بشكل جلي أن الاختلافات هي التي تساعد على نجاح التكاثر وأن الدافع في اللاوعي لإنجاب أطفال أصحاء مهم عند اختيار شريك.
وأكد العلماء أنه لم يتضح ما هي العلامات التي تجذب الإنسان لأشخاص مختلفين عنه جينياً لكنهم أشاروا إلى أن رائحة الجسد أو حتى شكل الوجه يمكن أن يلعب دوراً.
وتوصل كثير من الباحثين إلى أن الحيوانات تنجذب إلى أفراد من الجنس الاخر لديها اختلافات في مركب التوافق النسيجي الرئيسي او "ام.اتش.سي" وهو عامل في جهاز المناعة يلعب دوراً أيضاً في إنجاب ذرية تتمتع بالصحة.
يذكر أن الحيوانات ربما تستخدم رائحة الجسم كمرشد لتحديد ما إذا كان الرفقاء المحتملون مشابهين أو مختلفين وراثياً، إلا أن عوامل جسمانية أخرى ربما يكون لها دور أيضاً.