نيويورك - (رويترز) :
توصلت دراسة الى ان العدو والرياضات العنيفة الاخرى ربما تقي من الاحساس بالآلام التي تأتي مع التقدم في العمر. واكتشف باحثون انه من بين حوالي 900 بالغ في سن الخمسين أو أكثر فإن من يمارس الرياضة بانتظام تقل نسبة اصابتهم بآلام المفاصل والعضلات في فترة 14 عاما لاحقة. وخلال الدراسة فإن مستوى احساس البالغين بالألم انخفض بنسبة 25 في المئة عن نظرائهم. وتقول كبيرة مؤلفي الدراسة الدكتورة بوني بروس من جامعة ستانفورد في بالو التو بولاية كاليفورنيا انه من ناحية اخرى فإن البالغين الذين يتجنبون الرياضة تزداد نسبة اصابتهم بالتهاب المفاصل وهو ما قد يساعد في فهم النتائج. قالت الدكتورة بروس لرويترز انه من المحتمل أيضا أن انخفاض خطر اصابة البالغين بالألم يعكس «المخزون العضلي الهيكلي» أو اثار الاندورفينات وهي مواد كيميائية يفرزها المخ أثناء ممارسة الرياضة لفترات طويلة. وقالت بروس وزملاؤها في مقال بدورية بحوث وعلاج التهابات المفاصل ان طبيعة الآلية التي تدرأ بها الرياضة المنتظمة الآلام المزمنة ليست معروفة حتى الآن. وأجرى الفريق دراسته على 866 بالغا بصحة جيدة بلغوا سن الخمسين على الاقل وأكثر من نصفهم أعضاء في نادي للعدائين. وفي بداية الدراسة ثم سنويا بعد ذلك سجل المشاركون الرياضة التي يمارسونها أسبوعيا سواء كانت عدوا أو سباحة أو مشيا سريعا أو ركوب دراجات أو رياضة التمارين الهوائية. واستخدم مقياس خاص كل منهم أسبوعيا من وصف الآلام أو التصلب الذي أصابهم خلال الاسبوع المنصرم. وفي المتوسط لم تتغير معدلات الرياضة التي مارسها المشاركون في نهاية الدراسة التي استمرت 14 عاما عن بدايتها. وقضى المشاركون أعضاء نادي العدائين وقتا أطول بالطبع في ممارسة الرياضة بمتوسط 5 ساعات أسبوعيا بينما لم يسجل الآخرون سوى ساعتين فقط. وتبين أيضا أن من مارسوا الرياضة لفترات أطول كانوا أكثر شبابا ونحافة. ولا يتعين على الجميع بالطبع الالتحاق بنادي العدائين لتقليل احتمال خطر احساسهم بالآلام. ومع ذلك فإن الدكتورة بروس تقول ان الدراسة عددت مجموعة من الانشطة بجانب العدو علما بأن دراسات سابقة أشارت الى المزايا العديدة لممارسة رياضة غير عنيفة.