الثقافة والفنون السريانية تقيم معرضا لرسوم الأطفال في بارك عنكاوا
أقامت المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية، وبمناسبة يوم الطفل العالمي الذي صادف الاثنين 1/6/2009 معرضا لرسوم الأطفال بمشاركة نحو مائة وخمسين طفلا من ست مدارس ابتدائية وثانوية في بلدة عنكاوا بمحافظة أربيل واستمر ثلاثة أيام.
افتتح المعرض السيد فلك الدين كاكايي وزير الثقافة في إقليم كردستان الذي ألقى كلمة بالمناسبة ثمن فيها جهود المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية بإقامة هكذا نشاطات متميزة ومفيدة، وقد أبدى إعجابه بالرسوم وسروره بما لاحظ فيها من اختفاء ملامح العنف والحرب التي كانت السمة البارزة في رسوم الأطفال سابقا مما يدل على تأثير الاستقرار الأمني في الإقليم على الاطفالف والذي انعكس على استقرار الأطفال النفسي حيث بدأوا يرسمون الطبيعة والإزهار والفرح بدلا من البنادق والدمار والخوف.
كما ألقى الدكتور سعدي المالح المدير العام للثقافة والفنون السريانية كلمة شكر فيها جهود جميع من ساهم في إنجاح هذا المعرض خصوصا بلدية عنكاوا التي عرضت أن يقام المعرض على ارض البارك الجديد في عنكاوا والذي صادف تدشينه وفتح أبوابه للزوار في نفس يوم افتتاح المعرض حيث كان المعرض أول نشاط فني ثقافي يقام فيه وبذلك تحول إلى كرنفال للطفولة والفرح.
أما السيد فرهاد منصور مدير بلدية عنكاوا فقد ركز في كلمته على الفارق الكبير بين ثقافة الأطفال واهتماماتهم في السابق عنها في الوقت الحاضر، إذ تبدلت مفاهيم التربية والتعليم وطريقة تنشئة الجيل من المفهوم العسكري القتالي إلى المفهوم الثقافي الإنساني حيث يعطى للطفل الآن الحرية في التعبير عن رغباته واهتماماته دون أي ضغط على عكس ما كان جاريا في الحقبة السابقة.
وكان ثلاثة من براعمنا الجميلة المشاركة في المعرض قد القوا كلمة ترحيب بالضيوف بثلاث لغات السريانية ألقاها الطفل شرارا إبراهيم، والعربية ألقتها الطفلة ستيفاني سامي، والكردية ألقتها الطفلة ميرنا سلام ، عبروا فيها عن حبهم وامتنانهم للمدينة التي احتضنتهم ورعتهم ليتمكنوا من ممارسة طفولتهم بصورة طبيعية وأمنه.
ولقد ازدانت ارض البارك الخضراء بلوحات الأطفال الزاهية لتضيف جمالا على جمال زهور الربيع وفراشاته التي يزهو فيها المتنزه الجديد الذي أنشئ مؤخرا ليكون متنفسا أخر للعائلات التي تحب التمتع بالطبيعة كجزء من تقاليد تعود عليها أهل عنكاوا وكردستان عموما ، فقد امتلأت ارض المتنزه بنحو ألفين من الزوار الذين رافقوا أطفالهم الذين ارتدوا أجمل ملابسهم والابتسامة تعلو وجوههم البريئة، وكانت الهيئة المشرفة على المعرض قد هيأت لهم مرسما في الهواء الطلق يحوي دفاتر للرسم وألوانا لمن يحب منهم إن يرسم أمام الزوار فتهافتوا على الجلوس والرسم مصورين بلوحاتهم الآنية تلك مشاعر فرح وأمل لا مثيل لها.
ويذكر أن بلدية عنكاوا أقامت بعد ذلك حفلا فنيا للأطفال وعائلاتهم شاركت فيه رياض أطفال ومدارس عدة من عنكاوا.