الجمعية الثقافية العراقية في مالموــ السويد
محمد الكحط
بجو سادته الجدية والحميمية والحرص العالي على إنجازه بشكل نوعي، عقدت الجمعية الثقافية العراقية في مالمو في جنوب السويد، في مقرها، مؤتمرها السنوي السادس عشر، يوم الأحد المصادف 5 آذار 2006 تحت شعار:
" من أجل تفعيل دور جمعيتنا وسط الجالية العراقية و الإسهام الفعال في عملية البناء الديمقراطي في بلادنا "
أطلق المؤتمرون على مؤتمرهم أسم مؤتمر" سلام شلال ـ أم تمارا" تيمناً بالذكرى الطيبة للفقيدة التي كانت من بين العضوات النشيطات في الجمعية حتى وافاها الأجل في الفترة بين مؤتمرين.
افتتح المؤتمر بوقوف الحضور دقيقة صمت على روح الفقيدة أم تمارا و الفقيد عبد الستار الخفاجي ـ أبو حارث. ثم تم انتخاب هيئة الرئاسة والهيئات الإجرائية الأخرى لتسيير عمل المؤتمر.
اجمع المؤتمرون، عند مناقشتهم للتقرير الأنجازي و كذلك للتقرير المالي، على نجاح العمل في الفترة الماضية إذ تحققت إنجازات منها ما يمثل خطوة للأمام في عمل الجمعية، مثل اعتبار الجمعية الثقافية العراقية في مالمو عضواُ في الهيئة الإدارية لمنظمة الـ ((ABF التي تمثل أحد المؤسسات السويدية التي تقدم الدعم للجمعيات العراقية. والإنجاز الثاني المهم هو المباشرة بالعمل بمشروع يتعلق بتعليم الشبيبة في الوطن. وتناولت النقاشات المستفيضة بين المشاركين والهيئة الإدارية السلبيات التي رافقت العمل خلال السنة الماضية وسبل تجاوزها، ثم تمت المصادقة على التقارير بالإجماع.
أن أهم ما يميّز هذه الدورة عن سابقاتها و ساعد على نجاح عملها هو الدور الايجابي الذي لعبته الهيئة العامة ما بعد المؤتمر السابق حيث تطوّع وساهم العديد من أعضاء الجمعية لمساعدة الهيئة الإدارية في تنفيذ المهام إدراكا منهم للمسؤولية المشتركة و لتخفيف العبء عن الهيئة الإدارية وبالحرص على نجاح العمل. إلا إن الدور الأساس يبقى للهيئة الإدارية، حيث ساعد الانسجام فيما بين أعضائها و حرصهم على إنجاز المهمات، على تحقيق هذه النجاحات.
لقد كان مؤتمراً نوعياً حقاً، إذ سارت أعماله بانسيابية عالية وسهلة فانعكس ذلك على عملية انتخاب الهيئة الإدارية الجديدة التي تمت في أجواء المنافسة الحرة بين المؤتمرين التي ضمت عضويتها سيدتين وهذا مبعث اعتزاز. و أنتخب ثلاثة أعضاء للتدقيق المالي وتم أقرار التوصيات و التصديق على القرارات المقترحة. و أختتم المؤتمر بنشيد موطني.
أنجز المؤتمر أعماله بوقت قياسي وتم خلالها تقديم الملاحظات بصيغة بناءة ساعدت على تحقيق عمل نوعي وناجح. لقد ساهم المؤتمر، بفضل الروحية التي سادته، على رفع الوعي الديمقراطي بين الحضور، ووضع لبنة في بناء حياة ديمقراطية سليمة داخل الجمعية الثقافية وهذا هو المكسب الأكبر.[/b][/size][/font]