بين كلكامش وعمو بابا وسر الخلود –ودور الكرة في خدمة قضية شعبنا
اخيقر يوخناكان العراق منذ بدء التاريخ الحضاري للبشرية مصدرا لبروز رموز بشرية حضارية في المفاهيم والقييم والتطلعات الروحية والمادية والحياتية الاخرى بما كان ينسجم مع الطموح الانساني في ايجاد حلول او معالجات معنوية او مادية لكل الاسرار والمصاعب التي كانت تعترض سبيل الانسان في اجتياز رحلة الحياة والبحث لايجاد جواب للهم الانساني فيما وراء الموت الجسدي للانسان ومصير الروح .
وكانت تلك التطلعات المشروعة والمقلقة للانسان الذي وجد ان مدة بقائة على الارض فترة قليلة واراد ان يبحث عن السر في امكانية اطالة الحياة او البقاء خالدا .وما زال الانسان الى يومنا هذا لم يجد الجواب العلمي الشافي والصحيح للهم الانساني في ايجاد سر البقاء والخلود.
ومما يبدو ان الانسان العراقي كان سباقا في تشخيص تطلعات الهم الانساني فيما وراء الحياة والبحث عن ايجاد الحلول لها .
ولعل رحلة كلكامش للبحث عن سر الخلود ومن ثم قيام الحية بسرقة حصيلة تعبه يكون جوابا صحيحا لعناء الانسان العراقي في ايجاد الحل الصحيح لكل ما يعترض سبيل حياته وقيام الاخرين بسرقة اتعابه مما يحرم الانسان العراقي من التمتع بنتائج جهوده واتعابه للتخلص من شقائه الجسدي والمعنوي .
ويبدو ان تلك المحاولات العراقية في سبيل التمتع بالحياة الكريمة وفق ما يمتلكه شرعا على ارض الرافدين تصطدم
دوما بجشع الاخرين في الاستيلاء على كل ما يملكه هذا العراقي وذلك بما يجيده الاعداء من ايجاد الحيل والوسائل والمكائد للايقاع بالعراقي وسرقة كل ما يملك .
وكما يبدو ان العراقي قادر على اثبات تفوقه في كل المجالات الحياتية وان كانت غربية على حضارته .
فمثلا ان لعبة كرة القدم ادخلها الانكليز على العراق كما ادخلها لكافة دول العالم ورغم قصر الفترة الزمنية لادخال الكرة في العراق فقد تفنن فيها العراقيون وارادوا ان يثبتوا براعتهم في الاستحواذ عليها في الملاعب وجلب الانتصارات الكروية .
وكان عمو بابا ذلك الرمز العراقي في التفنن بالكرة وحصد الانتصارات الكروية في الملاعب ورفع سمعة العراق عاليا .
وبالاضافة الى المجد الكروي لعمو بابا في خدمة العراق والعراقيين اجمعيين بما وحد المشاعر الوطنية العراقية كاسرة واحدة ومصير وطني واحد .
فان عمو بابا قد يكون من رموزنا القومية لوحدة الشعب العراقي عامة وتجميل الصورة السياسية لشعبنا ايضا بما كان الحاقدون من دجالي السياسية في بدايات تاسيس دولة العراق قد امعنوا في الاساءة الى سمعة ابناء شعبنا بعد مذابح سميل .
فقد استطاع عمو بابا بانتصاراته الكروية ان يخزي الحاقدون ويثبت للشعب العراقي اصالة شعبنا وسمو انتمائه الوطني وروح الاخلاص والوفاء التي يتمتع بها شعبنا تجاه العراق ارضا وشعبا .
ولذلك فان سياسة الكرة كانت انجح وسيلة امتلكها عمو بابا في اضهار الصورة الصحيحة لشعبنا المتجسدة في الحب الوطني والتفاني في خدمة العراق ارضا وشعبا .
ونجد كذلك بانه اذا كان كلكامش قد خسر ثمرة جهده في ايجاد سر الخلود فان عمو بابا احتفظ بسر الخلود في قلوب العراقيين والى الابد .
وهو مجد لا يستطيع احد ان يسرقه من عمو بابا .وذلك اول انتصار يحقق العراقي الابي ويحتفظ به بعيدا عن مخالب اللصوص .