لقاء مع السيد كبرئيل موشي مسؤول المكتب السياسي للمنظمة الآثورية الديمقراطية ADO
زار السيد كابي موشي مملكة السويد يصحبه مسؤول فرع سوريا للمنظمة السيد عيسى مسعود واقام فيها العديد من المحاضرات والفعاليات, ومنها لقاءا مع ادارة موقع عنكاوا كوم. وقد ارتأى الموقع اجراء مقابلة مع السيد كابي موشي لاطلاع قرائنا على موقف المنظمة من القضايا التي تخص شعبنا في سوريا والعالم.
اجرى اللقاء
اسكندر بيقاشا
الصورة من ADOـworld
اجريت مؤخرا تعديلات على النظام الداخلي للمنظمة هل هنالك تغييرات جوهرية؟ وما هو اهم هذه التغييرات؟ ـ أعدت مسودة تتضمن تعديلات على النظام الداخلي للمنظمة بالتزامن مع مسودة للبرنامج السياسي. ومن المقرر أن يتم اقرارهما في المؤتمر العام الاستثنائي القادم وذلك بعد الانتهاء من مناقشتها في فروع المنظمة وهيئاتها المختلفة، وأخذ ملاحظات الرفاق بعين الاعتبار. وتأتي هذه التعديلات لتواكب مسيرة المنظمة في الانفتاح والعلنية، ولتكريس النهج المؤسسي وتعزيز الديمقراطية في صفوفها وتأمين المرونة والفاعلية لهيئاتها من أجل ترجمة سياسات المنظمة وتوجهاتها بالشكل الأمثل.
كابي موشي (الى اليمين) وسعيد بلدز في محاضرة في سودرتاليا
"شعبنا لايحظى باعتراف رسمي ودستوري بوجوده القومي ولا بهويته القومية المميزة"
ما هي اهم المخاطر التي يتعرض لها شعبنا في سوريا؟ ـ شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في سوريا ينعم بشيء من الاستقرار النسبي أمنيا،ويتوفر له قدر معقول من الحريات الدينية قياسا ببعض دول الشرق الأوسط. غير أن هذا الاستقرار يبقى ضعيفا وهشا بسبب عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية تتعلق بطبيعة النظام السياسي وضيق هامش الحرية وتنامي التيارات الاصولية المتطرفة وتدهور الأوضاع المعاشية وقلة فرص العمل لاسيما أمام الشباب، وزيادة على ذلك فان شعبنا لايحظى باعتراف رسمي ودستوري بوجوده القومي ولا بهويته القومية المميزة، ولايحق له قانونا تأسيس أحزاب وجمعيات تعمل على تنمية هذه الخصوصية وتطويرها باستثناء الجمعيات العاملة تحت مظلة الكنائس. لأن الدستور السوري لايقر بالتنوع القومي والسياسي والثقافي وينظر الى جميع المواطنين السوريين باعتبارهم عربا. ولهذا يتم تصنيفنا كمسيحيين عرب، ومناهج التعليم بكافة مراحلها تعمل على ترسيخ سياسة التعريب هذه.والمنظمة تعمل بحكم الأمر الواقع وقد تخضع للمساءلة القانونية في أية لحظة لأنها غير مرخصة رسميا، كما أن الأنشطة التي تقوم بها يتم التعاطي معها عبر سياسة غض النظر التي تمارسها السلطات حيال الكثير من الأنشطة والفعاليات التي تجري في سوريا وهي ليست سياسة ثابتة محكومة بقانون وانما تتبدل باستمرار تبعا لارادة السلطة ومزاجها أو الظروف التي تمر بها البلاد وفي أحايين كثيرة تتدخل لتمنع نشاطا كانت قد سمحت به قبل فترة.
هناك البعض يمنن شعبنا بأن الدولة تسمح لشعبنا بامتلاك مدارسه الخاصة وهذا صحيح من بعض جوانبه، لكن وللحقيقة فان هذه المدارس تتبع المناهج الحكومية في كل شيء وتخضع كليا لرقابة الدولة وينفق عليها أبناء شعبنا من مالهم الخاص ولا تتلقى أية مساعدة من الدولة. كما أن اللغة السريانية تدرس فيها كلغة طقسية وليس كلغة قومية لشعبنا أو كلغة وطنية ظلت لقرون طويلة لغة معظم أبناء سوريا على اختلاف انتماءاتهم، وذلك خلافا للكثير من المواثيق الدولية التي تحض الحكومات على تعزيز كل أشكال التنوع الثقافي واللغوي في دولها وتوفير كل أشكال الدعم والمساندة لهذه الغاية.
ان شعبنا في سوريا كما في باقي دول المشرق ينتابه قلق وخوف على الهوية وعلى الدور والحضور جراء انحسار وجوده بفعل الهجرة وبسبب حالة اللااستقرار التي تخيم على منطقتنا وكذلك بسبب تصاعد ونمو التطرف والتعصب الديني والقومي الذي زاد من هذه المخاوف.
"يسعى ائتلاف اعلان دمشق الى اجراء اصلاحات وتغييرات ديمقراطية فيسوريا بشكل سلمي وتدرجي"هل انتم في المعارضة السورية وما هو هدفها ؟ وهل تعترف هذه المعارضة بنا كقومية اصيلة؟ـ تعتبر المنظمة الآثورية الديمقراطية جزءا من ائتلاف اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي السلمي والذي يضم عددا من القوى والشخصيات القومية(عربية وكردية) واليسارية والليبرالية والاسلامية المعتدلة ويمثل هذا الائتلاف الاطار الأوسع للمعارضة الوطنية الديمقراطية في سوريا، اضافة الى ذلك فان المنظمة تربطها علاقات جيدة وايجابية مع الأحزاب الشيوعية والحزب السوري القومي الاجتماعي المنضوية في اطار الجبهة الوطنية الديمقراطية الحاكمة وذلك بسبب تعاطيها الايجابي مع مسألة الأقليات وحقوقها.
ويسعى ائتلاف اعلان دمشق الى اجراء اصلاحات وتغييرات ديمقراطية في سوريا بشكل سلمي وتدرجي بالاعتماد على قوى وامكانات الشعب السوري وبمشاركة كافة مكوناته القومية والسياسية بعيدا عن الاستقواء بالخارج ،واجراء تحولات ديمقراطية بطريقة آمنة تقي البلاد من المخاطر التي واجهتها بلدان أخرى جراء التدخل الخارجي (كالعراق) من أجل وضع سوريا على سكة التقدم والتطور، وجعلها وطنا لكل مواطنيها في اطار دولة القانون والمؤسسات. و في هذا السياق فان هذا الائتلاف أقر بمسألة التعدد القومي في سوريا واعتبر حلها من المهام الوطنية التي تقتضيها عملية التحول الديمقراطي وقد أكد في وثائقه على الحقوق القومية لشعبنا واعتباره جزءا أصيلا من النسيج الوطني السوري.
"هناك ثمة فرصة لبلوغ حقوقنا القومية في العراق الجديد ينبغي عدم تفويتها"
كيف تنظرون الى الحلول المطروحة على الساحة السياسية في العراق وهل تحولون التاثير فيها؟وكيف؟ـ تنطلق المنظمة الآثورية الديمقراطية في مقاربتها لقضية شعبنا في العراق من التأكيد على قضيتين أساسيتين:
الأولى: تاكيد وحدة الهوية القومية لشعبنا الكلداني السرياني الآشوري وضرورة تثبيت ذلك في دستور العراق ودستور اقليم كردستان العراق.
الثانية:ضمان كافة الحقوق القومية لشعبنا بما في ذلك حقه في الحكم الذاتي في مناطقه التاريخية وضرورة تثبيت ذلك دستوريا.
ونعتقد بأن هاتين القضيتين يجب أن تكونا ركيزة المشروع القومي لشعبنا في العراق بدلا من أن تكون مدعاة للخلاف والانقسام بين قوى ومؤسسات شعبنا في العراق. ولكن ما يحصل في الواقع هو نقيض ذلك اذ أن هناك تجاذبات حادة حول موضوع الحكم الذاتي على وجه التحديد ناهيك عن الاختلاف حول موضوع الهوية القومية لشعبنا من قبل بعض الأطراف ونرى في هذا تبديدا للجهد وافساحا في المجال أمام الآخرين للتسلل من الثغرات التاتجة عن تبايناتنا للتلاعب بقضيتنا القومية بما يتعارض ومصلحتنا القومية.
ان المنظمة بالرغم من عدم امتلاكها اطارا تنظيميا في العراق وما يعنيه ذلك من حياد وابتعاد عن مجالات التنافس مع قوى وأحزاب شعبنا في العراق على المناصب والمواقع. فانها تتفاعل مع قضيتنا القومية في العراق وتسعى من خلال تحالفها مع الحركة الديمقراطية الآشورية(زوعا) وتفاهمها مع المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري وعلاقاتها الوثيقة مع القوى المؤتلفة معه الى اطلاق حوار واسع بين قوى ومؤسسات شعبنا في العراق بهدف التقريب بين الرؤى والمواقف وتوحيد الخطاب القومي على قاعدة التوافق على الأهداف والمطالب وبلورة مشروع قومي موحد تتوجه به كل قوى شعبنا في العراق والمهجر لاقناع شركائنا في الوطن بضرورة اقراره وكذلك التوجه الى المجتمع الدولي لنيل دعمه ومساندته لمطالبنا. ونرى أن هناك ثمة فرصة لبلوغ حقوقنا القومية في العراق الجديد ينبغي عدم تفويتها، حيث أن امكانية اجراء تعديلات دستورية مازالت متاحة وقائمة . ومن جهتنا نضع كافة امكانات المنظمة وفروعها تحت تصرف حركتنا القومية في العراق من أجل التوافق على مشروع قومي موحد وتفعيل آليات العمل القومي المشترك حتى تتحقق أماني وتطلعات شعبنا في العراق .
"شكلت هذه المطالب العنوان الأساس للبرنامج الانتخابي لمرشحها(المنظمة) للانتخابات التشريعية الأخيرة وللأسف فان السلطات لم تقبل به ورفضته"ما هي مطالب المنظمة القومية في سوريا؟ وهل قدمتموها للحكومة السورية او الى اية جهة رسمية؟ ـ تدعو المنظمة الى الاقرار الدستوري بشعبنا كشعب أصيل في سوريا، وضمان حقوقه القومية سياسيا وثقافيا واداريا، واعتبار لغته وثقافته السريانية لغة وثقافة وطنية، والعمل على احيائها وتطويرها من خلال فتح مدارس ومعاهد وأقسام خاصة في الجامعات. وكذلك دعم وتشجيع الآداب والفنون الآشورية والسماح باصدار صحف ومجلات خاصة وانشاء جمعيات وتخصيص ساعات وبرامج في وسائل الاعلام الوطني وضمان التمثيل العادل لشعبنا في الادارات والمجالس بصفته القومية، وتدعو الى تحقيق ذلك من خلال نظام ديمقراطي علماني وضمن اطار الوحدة الوطنية. لقد رفعت المنظمة مذكرات بهذا الخصوص الى الأحزاب وبعض الجهات الرسمية السورية، كما شكلت هذه المطالب العنوان الأساس للبرنامج الانتخابي لمرشحها للانتخابات التشريعية الأخيرة وللأسف فان السلطات لم تقبل به ورفضته.
جزء من الحضور في محاضرة اقامتها المنظمة قي ستوكهولم
"تمكنت من بناء علاقات جيدة مع الجميع تقوم على الاحترام والفهم المتبادل للدور الذي تقوم به كل مجموعة"هل هنالك تعاون وتنسيق بين احزاب ومنظمات شعبنا في سوريا؟ ـ لا يوجد الكثير من الأحزاب القومية في الساحة السورية كما هو الحال في العراق. والجهد القومي في سوريا تتحمله بشكل أساسي المنظمة الآثورية الديمقراطية الى جانب الحزب الآشوري الديمقراطي. وقد توصلنا معا الى وثيقة تفاهم في الآونة الأخيرة تم التوافق فيها على الرؤى والمطالب القومية والوطنية، ونقوم بالعديد من الأنشطة المشتركة وهناك تنسيق كامل بين الطرفين مع الاحتفاظ بهامش من الاختلاف والتمايز لكن دون أن يشكل ذلك عائقا أمام التعاون الذي يسير قدما الى الأمام.وعلى العموم فان المنظمة من خلال انفتاحها على أحزابنا وكنائسنا وعلى المجموعات العاملة في الحقل الثقافي والاجتماعي تمكنت من بناء علاقات جيدة مع الجميع تقوم على الاحترام والفهم المتبادل للدور الذي تقوم به كل مجموعة ، وتسعى من وراء ذلك الى تحقيق الشراكة والتكامل في العمل القومي.
"الاصلاح السياسي يشكل الرافعة لكل أشكال الاصلاح الأخرى"
ما هي رؤية المنظمة في المستقبل السياسي لسوريا؟ ـ تعاني سوريا من أزمات عديدة على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية تحد من تطورها وتمنع تصنيفها في مصاف الدول المتقدمة، وبعض هذه الأزمات ذاتي ناتج عن طبيعة النظام السياسي، والبعض الآخر يتعلق بطبيعة الصراعات القائمة في الشرق الأوسط وانخراط سوريا في العديد من الملفات الاقليمية في المنطقة.
وللتخلص من هذه الأزمات التي تتخبط بها البلاد نرى أنه لابديل عن الشروع باحداث اصلاحات بشكل شفاف وبروح عالية من المسؤولية الوطنية وبمشاركة جميع القوى الوطنية. وبرأينا فان الاصلاح السياسي يشكل الرافعة لكل أشكال الاصلاح الأخرى لأن المشكلة الأكبر تتكثف في الحقل السياسي. من هنا فان الأولوية يجب أن تعطى لاجراء تحولات في النظام السياسي بما يفضي لبناء نظام ديمقراطي علماني تنتفي منه كل أشكال الاحتكار والاستئثار والتمييز ، ويوفر الفرصة لتداول السلطة بشكل ديمقراطي وسلمي، ويقر بحالة التنوع القومي والثقافي واللغوي والديني التي يتميز بها المجتمع السوري في اطار الوحدة الوطنية السورية.نظام يحترم حقوق الانسان ويستند الى مبدأ المواطنة ومبدأ الشراكة الكاملة في الوطن. وهذا لايمكن أن يتحقق الا في أجواء من الحرية وتحرير هيئات المجتمع المدني وقواه الحية من القيود المفروضة عليها وبما يعيد المجتمع الى دائرة الفعل السياسي والاهتمام بالشأن العام، بهذا يمكن أن تتحقق دولة القانون والمؤسسات، الدولة القادرة على الانخراط بثقة في محيطها الاقليمي وبناء علاقات ممتازة مع المجتمع الدولي قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة وبما يضمن تعزيز الاستقرار ويوفر فرص التنمية والازدهار لأبنائها. وبغير ذلك فان المشاكل ستتفاقم والاحتقان سيزداد ولن يستفيد من ذلك سوى قوى التطرف والاصولية والقوى المعادية للتقدم.
"المنظمة تعمل في بيئة صعبة مليئة بالألغام"
جرى الحديث سابقا عن نقل قيادة المنظمة الى الخارج فهل حسم الامر ؟ وهل تستطيعون اتخاذ قراراتكم بمعزل عن ضغوط السلطة السورية؟ ـ ان فكرة نقل قيادة المنظمة الى الخارج لم تطرح من الأساس، وان كانت قد راودت بعض الأفراد لكنها افتقرت الى الجدية بسبب اليقين بأن هناك اجماع بأن ،وشرعية هذه القضية تتأتى من التلازم بين النضال القومي والوطني.وعلى أية حال فان المنظمة في الوطن والمهجر هي منظمة واحدة تعمل وفق سياسة وأجندة موحدة يشارك الجميع في صياغتها واقرارها، وفروعنا في المهجر تشكل عامل قوة ودعم للمنظمة في قضيتنا القومية بما تجسده من مطالب محقة وحقوق مشروعة لا يمكن أن تحيا خارج الوطن الوطن. هناك إجماع بأن قضيتنا القومية بما تجسده من مطالب محقة وحقوق مشروعة لايمكن أن تحيا خارج الوطن.
وبالنسبة للشق الثاني من السؤال أريد التأكيد بأن المنظمة الآثورية الديمقراطية من أجل الحفاظ على استقلالية قرارها دفعت أثمانا باهظة، اذ اعتقل العديد من قيادييها وكوادرها أكثر من مرة وذاقوا مرارة التعذيب ومازال العديد من أعضائها يتعرضون للضغوط والمضايقات ويخضعون للمساءلة والاستجواب.لاننكر بأن المنظمة تعمل في بيئة صعبة مليئة بالألغام وكغيرها من القوى السياسية في سوريايمكن أن تتأثر سلبا وايجابا بالظروف السياسية السائدة لكن ثقتها بنهج الاعتدال والعقلانية في خطابها وممارساتها، وايمانها بصدق توجهاتها القومية والوطنية يجعلها قادرة على مواجهة الضغوط واتخاذ القرارات المناسبة التي تخدم مصالحنا القومية والوطنية.
"أسباب الخلاف كما تبين وتأكد لنا لا ترتبط بقضايا فكرية أو سياسية أو تنظيمية ولا تعدو كونها خلافات شخصية"قبل فترة اعلنت مجموعة من اعضاء المنظمة في امريكا وكندا عن انسحابهم من التنظيم. هل يمكنك توضيح الاسباب وهل تم حل القضايا موضوع الخلاف؟ـ ان المنظمة حريصة على جميع أعضائها وحريصة على استمرارهم في صفوفها وتأكيد مكانتهم ودورهم من خلال العمل والتفاعل داخل هيئاتها مع كل الرفاق. والحقيقة فان اتخاذ هؤلاء الرفاق قرارا متسرعا بالانسحاب من المنظمة أحزننا كثيرا لاسيما وأن البعض منهم قدم الكثير من الجهد والتضحية من أجل اعلاء شأن المنظمة في الساحة القومية وترك بصمات واضحة في العمل القومي. والمؤسف أن انسحابهم جاء قبل أيام من انعقاد مؤتمر فرع أميركا وكندا، وقبل أشهر قليلة من انعقاد المؤتمر العام الحادي عشر حيث المكان الأنسب لطرح أرائهم وأفكارهم وكسب المؤيدين لها وحل القضايا الخلافية ان وجدت. ان أسباب الخلاف كما تبين وتأكد لنا لا ترتبط بقضايا فكرية أو سياسية أو تنظيمية ولا تعدو كونها خلافات شخصية كان يمكن حلها بالحوار والمصارحة وابداء شيء من المرونة بدلا من تكبيرها. وللأسف فان الوضع ما زال كما هو عليه لأن الخلاف بقي محصورا بالبعد الشخصي ولأن النظام الداخلي بما يحتوي من آليات لحل وتنظيم الخلافات والنزاعات غير قادر على ازالة ومعالجة النزعات الشخصية مثلما هو الحال في القضايا الأخرى ما لم يترفع الأفراد على هذه الخلافات ويتجاوزونها.
ومع ذلك نقول: بأن أبواب المنظمة تبقى أبوابها مفتوحة لكل الرفاق القدامى ولكافة أبناء شعبنا للانضمام الى صفوفها ووهيئاتها تتيح للجميع التنافس والتسلبق على تقديم الأفضل من خلال العمل وطرح الأفكار البناءة في جو ديمقراطي يكفل لكل رفيق الوصول الى أعلى المواقع القيادية لترجمة أفكاره من أجل خدمة قضية شعبنا.
"شعبنا الكلداني السرياني الآشوري يستحق أن نناضل من أجله كي يعيش بحرية وكرامة في الوطن"كلمة أخيرة لقراء عينكاوا ولأبناء شعبنايجب أن لانيأس من الأوضاع الصعبة التي يعيشها شعبنا، انما على العكس ، هذه الأوضاع يجب أن تحفزنا على تقديم المزيد. فشعبنا الكلداني السرياني الآشوري يستحق أن نناضل من أجله كي يعيش بحرية وكرامة في الوطن الى جانب شركائه. لهذا فانه يحتاج الينا جميعا أحزابا ومؤسسات وأفراد عاملين في الوطن والمهجر من أجل ترسيخ وحدته القومية وصون وتعزيز وجزده القومي في الوطن.كما نتمنى لموقع عينكاوا والعاملين فيه المزيد من التقدم والنجاح في أداء الرسالة التي نذروا أنفسهم من أجلها.