النفـــس
ومراحــــل الحيـــاة
تأليف : عادل فرج القس يونان
Email : Adel al_kasyonan @yaho.com
اقبل على النفس واستكمل فضائلها
فانت بالنفس لا بالجسم انسان..!!
وتزعــــم انـــك جـــرم صغـــير
وفيك انطــوى العالـــم الاكـــبر
دواؤك فيـــك ومــا تشعـــر
وداؤك منك ومـــــــــا تبصـــــــرالاهداء
الى النفس المطمئنة
لوالديَّ واخواني سفر وبهجت
لامني عند القبور على البكا
رفيقي لتذراف الدموع الساقطات
فقلت له الاسى يجلب الاسى
وكل هذا قبر والديّ واخواني
المؤلف
3 شباط 2006
شكر وتقدير
وهذه كلمة شكر واجبة اقدمها الى الله القدير في العلا والى والديَّ على ما علماه لي طفلاً و مراهقاً واشكر اساتذتي على ما علموه لي طالباً وباحثاً واشكر زوجتي واطفالي على ما علموه لي عملياً أباً ومربياً. اشكر اصدقائي وزملائي على ماتعلمته منهم بقدر ما علمتهم واشكر اخي العزيز فؤاد بصليئل القس توما صاحب مكتبة المشرق في الغدير على الجهود الحثيثة التي بذلها في طبع اولي وتنضيد وتصميم لهذا الجهد المتواضع . والله اسأل ان اكون قد وفقت بهذا الجهد المتواضع في افادة القارئ لمزيد من الاطلاع على النفس ومراحل الحياة ,
والله ولـي التوفيـق
عادل فرج القس يونان
بغداد في شباط 2006المقـدمـة
لو يتأمل الأنسان المفكر ويتفحص كل نشاطات الأنسان التي يقوم بها من البحوث والتطورات والتقدم التكنولوجي سيجد انها في النهاية تنصب الى تحقيق غاية واحدة وهدف معين هو جعل الانسان يشعر بالرضا وفي احسن الاحوال الرضى نفسه في هذه الحياة التي جاء اليها ويخرج منها من دون ارادته . اما ما نسميه بالسعادة فلا وجود لها رغم ان الناس يركضون للبحث عنها والحصول عليها . كلمة ليس لنا سوى لفظها اما تحقيقها فلا يدرك ( وهذه وجهة نظري المتواضعة ) .
أما الامور التي تضع اقدامنا على الطريق المؤدي الى سعادة الانسان او تقودنا الى سعادة الانسان هي البحث لمعرفة ( ما هو الانسان ) وما هي طبيعته وخصائصه الفطرية..!!.
ومن المعلوم ان الانسان في تكوينه وفي اصل خلقته هو ثنائي التكوين أي انه مركب من عنصرين يشكلان معادلته التكوينية وهما ( الطين والروح ) فالجانب الطيني/ المادي ( يفرض على الانسان ان يشبع غرائزه المادية من طعام وشراب ومنام وزواج ...الــخ اما الجانب الروحي يريد من الانسان ولا يفرض ان يلبى مطاليبه وغرائزه ومنها التدين ) أي الخضوع لخالق هذا الكون العجيب عليه فان تحقيق السعادة مرهون ومرتبط باشباع غرائز الجانب المادي والروحي معاً..!! ولغرض احاطة الموضوع من جميع الوجوه علينا ان ندرس جميع وجهات النظر التي تخص الموضوع لناخذ ما ترويه لنا الروايات السماوية:- ان الله سبحانه وتعالى خلق الانسان في اليوم الاخير قبل الراحة أي اليوم السادس حيث جَبَلَ طين ونفخ من روحه فيه وصار الانسان لكي يحب الله ويعبده . وكل الاعمال التي عملت تحت السماوات هي عناء ردئ ( جعلها الله ) لبني البشر ليعنوا فيها والاعمال التي عملت تحت الشمس فالكل باطل وقبض الريح .....!!.
[ فالانسان يعيش بين سعادتين في حاضره ومستقبله فأما السعادة الاولى فيكفلها العدل واما الثانية فيحرسها الامل لذلك يحب الناس القاضي العادل والكاهن او رجل الدين الصالح لان الاول يمثل صورة العدل والثاني مثال الرجاء فاذا انقلب العدل ظلماً والامل بأساً عافهما الانسان ولوى وجهه عنهما وقال للقاضي انا لا اريد قانونك وللكاهن او رجل الدين الصالح لا أومن بك وهذا هو الحاصل فعلاً...!!. ] ولو عدنا الى ما ذكرته سلفاً بان تحقيق سعادة الانسان مرهون ومرتبط باشباع غرائز الجانب المادي والروحي معاً فان الغاء أي جانب او اهماله او تهميشه يؤدي الى خلل وعدم استقرار المعادلة الانسانية ( التكوينية ) أي تبقى غير متوازنة وخلاصة القول ان تحقيق التوازن الدقيق بين طرفي المعادلة التكوينية للانسان هو السبيل الامثل الى ايجاد حالة من الاستقرار النفسي والاطمئنان القلبي وان اية محاولة للتمرد ومخالفة طبيعة الانسان الفطرية أي الخروج عن قوانينها الصعبة التي لاتخضع الا لقوانينها الذاتية فقط يقود لامحال ومن دون ادنى شك الى الشقاء والضياع والقلق ...!! أي دخول الانسان في مدار او مجال الامراض النفسية ( وقبل ان اتتطرق الى الامراض النفسية بودي ان اذكر هنا لكي لايفوتني ان المادة خلقت اولاً لذلك لها السلطان والتأثير الكبير في توازن المعادلة التكوينية والناس يرغبون المادة لما لها من قدرة وامكانية على تحقيق اشباع الكثير من الغرائز المادية ومنها الغرائز الجنسية [ كما ان اعتقاد اغلب الناس بان المال هو معيار السعادة وميزانها الذي توزن به هو ( اعتقاد خاطئ جداً ) لابل هو الذي يقودنا الى الشقاء والضياع والقتل والقلق كما هو حال المجتمع الانساني اليوم. ميدان حرب يعترك فيه الناس ويقتتلون لايرحم احد احداً يعدون ويسرعون ويتصادمون ويتخبطون كانهم هاربون من ساحة المعركة ودماء الشرف والفضيلة تسيل على اقدامهم وتموج موج البحر الزاخر يغرق فيه من يغرق وينجو من ينجو. اتدرون لماذا سقطت الهيئة الاجتماعية هذا السقوط الهائل الذي لم تصل مثله في أي دور من ادوار حياتها الماضية ولما هذا الجنون الاجتماعي الثائر في ادمغة الناس خاصتهم وعامتهم علمائهم وجهلائهم ولما هذه الحروب القائمة والثورات الدائمة واحتلال البلدان والقتال المستمر بين البشر جماعات وافراداً قبائل وشعوب دول وممالك..!!؟ لا لسبب سوى شيء واحد كما ذكرته ان الناس يعتقدون اعتقاداً خاطئاً ( ان المال هو معيار...الــخ ) فهم يسعون الى المال لا من اجل الجمع والادخار كما يجب ان يكون بل من اجل القوت وكفاف العيش والمال في العالم كمية محدودة لاتكفي لملئ جميع الخزائن وتهدئة كافة المطامع فهم يتباهون ويتصارعون من حوله ( كما تتصارع الكلاب حول الجيف الملقاة ) ويسمون عملهم هذا تنازع الحياة ( او صراع البقاء ) وما هو لا صراع ولا تنازع وانماً هو التفاني والتناظر والدم السائل والعدوان الدائم والشقاء الخالد. واما العلاج الوحيد لهذه الحالة المخيفة والمزعجة جداً هو ان يفهم الناس الصلة بين المال والسعادة وان الافراط في الطلب شقاء كالتقصير فيه وهذا ما هو حاصل فعلاً ( فقدان القناعة ).
اما الامراض النفسية هي مجموعة متعددة المظاهر من الاضطرابات والانفعالات التي تحدث في كيان الشخصية وتخل بوظائفها وتتشابه هذه الاضطرابات والانفعالات في انها لاتتسبب عن سبب عضوي معين في الجسم وانه تقترن غالباً باسباب وعوامل نفسية المنشأ وانها تعطي المريض فيها شعوراً خاصاً من عدم الارتياح وفي الدرجات الشديدة من اضطراب الشخصية فقد يؤدي ذلك الى شعور المريض بتغير الواقع حوله. ان الامراض النفسية على اختلاف صورها ليست بالتجربة الجديدة او الطارئة على حياة الانسان فجذور هذه التجربة موجودة في التكوين الطبيعي لكل انسان ومعظم الناس تمر بهم بعض التجارب النفسية التي لا تختلف من حيث طبيعتها عن الاعراض التي ترد في الامراض النفسية ( والفرق بين الفرد الطبيعي والفرد المريض نفسياً هو فرق درجة لافرق نوع ) وتدرج هذا الفرق يجعل من الصعب تعيين حدود فاصلة وواضحة بين انفعالات الفرد في الحالات الطبيعية وانفعالاته المرضية .
اما ماذا يعنى بالصحة النفسية لاتعني خلو الفرد من الامراض والاضطرابات فحسب بل تشمل رضا الفرد عن نفسه وتقبله بواقعها ويرضى عنها الاخرون مع قدرة الفرد على تكوين علاقات حسنة بينه وبين من يحيط به والتوفيق والموائمة بينه وبين متطلبات مجتمعه مع الشعور بالطمأنينة وراحة البال مع قدرة الفرد على تحمل الازمات والاحباطات دون ان يلجأ لحيل دفاعية او لاشعورية لمواجهة الموقف وان يجعل ذلك عند الغير.
لقد عرفت الامراض النفسية منذ اقدم العصور وتدل الاثار التاريخية على ان هذه الامراض قد وصفت وعولجت وان اسباباً متعددة قدمت لتعليلها ومع ان السحر وروح الشر ولعنة الالهة كانت اكثر الاسباب تسلطاً على تفكير القدامى في تفسيرها الا ان هناك من ادرك في الماضي بان العوامل النفسية اثرها الهام في احداث هذه الامراض. لقد وصف العصر الذي نعيش فيه بالعديد من الاوصاف واذا كان الكثيرون يختلفون في تبرير اسم او اخر فقد لا نجادل في انه عصر القلق ايضاً ...!!. وقد يبدو في الظاهر ان الانسان في هذا العصر هو اكثر خطأ من سابقه في تحقيق العوامل والضروف التي تضمن له التوازن النفسي في حياته وفي علائقه الاجتماعية وذلك ان حريته الشخصية هي اوسع حدوداً او حاجاته المادية اكثر تحقيقاً وثقافته الفكرية اعظم عمقاً وشمولاً بحيث مكنه من ادراك نفسه وتفهم المحيط حوله ومع ذلك فان القلق اكثر وروداً ووضوحاً في حياته لابل وهو اكثر تمييزاً للعلاقات بينه وبين غيره من الافراد في المجتمع ولا يكفي في تعليل هذا الواقع بالقول بان الانسان اكثر تعرضاً للخطر في هذا العصر منه في أي وقت مضى فقد مرت في تاريخ البشرية ضروفاً كثيرة مليئة بالشدة والخطر ولم يصاحبها ما نشاهده في عصرنا هذا من شدة القلق ومدى انتشاره ولابد لنا ان نجد في العوامل التي ذكرناها من اتساع الحرية ووفرة الامكانيات المادية وعمق الثقافة اسباباً تجلب للانسان المعاصر الشعور بالقلق وعدم الاطمئنان ذلك ان الفرد وقد ادرك هذه او بعضها فهو (في خشية دائمة ) من خسارتها وهو يشعر في الوقت نفسه بان الابقاء عليها لايأتي الا عن طريق جهده الفردي وتحفزه الدائم ولهذا فهو في وحدة وعزلة نفسية تفرض عليه الارهاق والشدة اكثر مما يفرضه الحرمان في الجماعة بما فيه من عبودية وحاجة وجهل...!!!. واذا كانت بعض المجتمعات قد حاولت الجمع بين تقدم الانسان وبين الطمأنينة في حياته فان مجتمعات اخرى خاصة في البلدان المتأخرة والمتطورة حديثاً لم تدرك شيئاً في هذا الامر وهي بذلك اكثر تعرضاً لازدياد القلق وغيره من الامراض النفسية وهذا ما نلاحظه باستمرار في مجتمعنا ويستمر وقت طويل قبل ان نستطيع الجمع بين مظاهر التقدم وعوامل الطمأنينة في حياتنا ولذلك فان من مظاهر التقدم وعوامل الطمأنينة في حياتنا هو اهتمام الناس في هذا العصر على اختلاف مستوياتهم الثقافية بالامور النفسية لايوازيه أي اهتمام بمواضيع اخرى والمظاهر الدالة على ذلك من مباشرة وغير مباشرة عديدة فالكثير مما نشكو منه نرده الى عوامل نفسية واللغة التي نستعملها يوميا لا تخلو من بعض التعابير والمصطلحات النفسية ووسائل الاعلام والتثقيف على اختلافها تكاد لاتخلو جميعها من الوسائل النفسية والاهداف النفسية والانتاج الفني من ادب وشعر ورواية وقصة ورسم ونحت وموسيقى ورقص وغناء يحمل معظمه طابع هذا التأثير بدرجات متفاوتة ولايمكن تجريده مطلقاً من الحياة النفسية لخالقيه واثاره في نفسية المتعرضين له حتى في الامور السياسية والاقتصادية نجد بان النظريات النفسية مكانها الهام في رسم وتوجيه الاتجاهات السياسية المختلفة وهكذا تبدو كأن ( النفس ) على غموض معناها قد تسلطت بقوة غامضة مثلها على جميع نواحي الحياة التي نحياها..!!.
اما مايتعلق بمراحل حياة الانسان من الناحية النظرية فان من الخطأ أن تقسم حياة الانسان الى مراحل زمنية محددودة فحياة الفرد منذ بدايتها وحتى نهايتها تسير في مجرى واحد وبدون توقف ويصعب على الملاحظ لها ان يقرر في اية لحظة كانت بان ما سبق هذه اللحظة يختلف عن اللحظة التالية لها ومع ذلك فان بعض التغيرات الجوهرية تحدث في الانسان بين حين وآخر وبعض هذه التغيرات تأتي بفعل التغيرات البايولوجية المتجهة في طريق النمو او الى طريق الاضمحلال وبعضها تأتي من محيطه بسبب التغيرات في هذا المحيط وعلاقة الفرد به وتأثيرها عليه. (وبسبب ذلك ينظر الى الحياة الانسانية وكأنها سلسلة من المراحل المتتالية وخصصت لها فترات زمنية معينة غير ان الباحثين اختلفوا في عدد هذه المراحل وفي الفترات الزمنية التي تقع فيها وعلى العموم فان التقسيم المتعارف عليه وهو الذي يقسم الحياة الانسانية الى اربعة مراحل متميزة وهي ( الطفولة والمراهقة والشباب والكبر والشيخوخة ) اما ( مرحلة الطفولة ومرحلة المراهقة ومرحلة الكبر والشيخوخة ) وان المشاكل والانفعالات النفسية في هذه المراحل هي ذات سمات خاصة وتتوافق مع مرحلة العمر التي يمر بها الفرد والمتغيرات المحيطة التي تواجهه وهذا ما سيجده المتتبع لهذه الفصول.
ومن الله التوفيـــق
المؤلف فكرة ظهور هذا الكتاب
بدأت فكرة هذا الكتاب منذ سنوات من خلال عملي ضمن النشاطات الاجتماعية والثقافية وتراكم الملاحظات السلوكية للانسان في المجتمع وكان الدافع الذاتي متزايد للبدء بالبحث عن صيغة مناسبة يمكن من خلالها المساهمة بصيغة واسلوب مناسبين في مساعدة الاخرين على محاولة فهم النفس بالقدر المستطاع او العوامل المؤثرة في العلاقات بينهم فضلاً عن القناعة التي تولدت بوجود ضعف كبير جداً في الثقافة النفسية وكيفية الاستفادة منها يعزز ذلك . هنالك اعداد متزايدة في مجتمعنا ممن يظن انه اصبح قادراً بعد قراءة بعض النظريات النفسية على حل كافة مشاكله الشخصية او العائلية او مشكلات الاخرين بسهولة وفقاً لفهمه لها دون الاستشارة فضلاً عن ذلك هناك من الامهات والاباء وحتى المعنيين بادارة مجموعة فمن يعملون في الدوائر وفي الاحزاب والتنظيمات المختلفة في وقتنا الحاضر ممن لازال ينظر الى من يهتم بالامور النفسية ومعالجتها ما يطلق عليهم (بالمجانين) او ان التعامل مع هذا الاختصاص هو دليل على ضعف الشخصية يضاف الى ذلك اخرين ممن لازال يفسر السلوك المضطرب ( بالفشل ) او ان حدوث المشكلات على انه نتيجة لقوى (غيبية) مثل السحر والحسد ويحدث ذلك باعتقادي هروباً وخوفاً من مواجهة النفس والواقع بسبب الجهل الكبير وفي هذا المجال كثرت الحالات المرضية والمشاكل العاطفية والدراسية والمهنية او السلوكيات المضطربة مثل الانتحار والجريمة والسرقة والانحرافات الجنسية نتيجة جهل الاب والام احدهما او كليهما في معرفة النفس وردود افعالها والاساليب الصحيحة للتعامل بينهما او مع ابنائهم ومن هنا كان هذا الكتاب الذي من المؤمل ان يكون لمناقشة مواضيع تهم الجميع والعائلة خصوصاً حيث يتضمن ضمن مواضيعه الجنس بشكل مبسط ومفيد رغم صعوبة مناقشة هذا الموضوع بسبب عوامل عديدة منها الخوف والهروب وما اكثر الاخطاء التي يقع فيها الانسان ذكراً ام انثى وما اكثر المشاكل بين الازواج وما اكثر حالات اضطراب الشخصية الناتج عن خبرات جنسية مؤلمة جميعها بسبب الجهل ليس الا..!!.
ان الحياة مسيرة قد تكون طويلة تبدأ بمرحلة الحمل يتعرض الانسان لضغوط واحباطات ومصاعب كثيرة ان ذلك يزيد ويؤكد من اهمية الصحة النفسية لحياة الفرد اذ ان وجودها يعني تكييف الفرد مع نفسه ومجتمعه تكيفاً ايجابياً يؤدي الى الرضا في الحياة وانا لا اقصد ان الصحة النفسية مجرد خلو الانسان من المرض العقلي او النفسي انما هي حالة من الاكتمال الجسمي والنفسي والاجتماعي لديه..!!. لان كل ما يصدر عن الانسان من نشاط جسمي او حركي او لفظي هو نتاج عوامل متعددة داخله او خارجه واهم الحاجات النفسية هي الحاجة الى الامن والحاجة الى الحب وبتحقيق اشباعهما من خلال اشباع الحاجات العضوية فنحن جميعاً بحاجة الى الاحساس بالطمأنينة والاسناد من محيطنا الذي نعيشه وان الحاجة الاجتماعية تتضمن حاجة الانسان الى التقدير الاجتماعي وتوكيد الذات والحاجة الى اللعب والترفيه ويتم اشباع هذه من خلال شعوره بانه محط احترام وتقدير الاخرين مع فسح المجال امامه بالتعبير عن رغباته وتعزيز قدرته اللفظية ( التكلم ) عن ذلك وكذلك توفير فرص الالعاب والترويح عن النفس.
بودي ان يأخذ هذا الجهد دوره في القاء الضوء على جوانب تهم الفرد والمجتمع والتوفيق قبل هذا وبعده من الله العلي القدير الكريم.
وجهـة نظـر
لايستطيع ان يستفيد المتعلم من علمه كما يجب أو كما ينبغي إلا اذا استطاع تطبيق ما تعلمه على العمل وان ينتفع منه في اختصاصه وموقعه الذي وضع لأجله كما لا يستطيع ذلك الا اذا اغناه معلمه بالامثلة والشواهد المناسبة والملائمة لقواعد ذلك العلم لابل وان يتفنن في ايرادها وتوصيلها وتبسيطها وتقريبها الى ذهنه..!!. اذن هذه الرابطة او الصلة بين العلم والعمل والتي تسهل للمتعلم الوصول الى الامكانية والقدرة على ذلك التطبيق..!!. ونستغرب جداً ونتعجب ان يفهم الصانع الأمُي ان ما يتعلمه هو ليطبقه في عمله فلا يتعلم النجارة الا ليصنع الابواب والشبابيك والحدادة ليصنع الابواب والاقفال..... ويجهل المتعلم هذه القضية الضرورية فلا يهمه من العلم الا الاستكثار من المعلومات والقواعد وان تحجب بعد ذلك عن التصرف فيها والانتفاع منها في مواطنها ومواضعها ومن ثم يذهب حتماً الى قبره دون ان يفيد حتى رفاقه في الحياة ويستثمرها وخاصة الشباب ( أمل المستقبل )