[size=18pt]
شاب فرنسي راح يعتقد في زهو واعتداد، ان الشهادات هي كل ما في الحياة: تفتح في وجهه كل باب، وتسخر له كل حظ وتحقق له كل مرغوب.
بلغه أن جامعة في انكلترا تحتاج الى استاذ في المادة التي هي من اختصاصه فتقدم الى مدير الجامعة بشيء من اللامبالاة والخيلاء، ووضع امامه الشهادات التي يحملها. وإذا بالمدير يحدجه بنظرةٍ انكليزية فاترة ويقول له بكل جد ورزانة: " الشهادات حسنة! لكنها ليست كل شيء بالنسبة لي. وانما أسألك هل انت رجل؟"
هو هذا! فالشهادات مهما كانت عالية لا تغني عن الرجولة. والحياة الحقة الشريفة الناجحة هي للرجولة لا للشهادات. كم من حاملي اعلى الشهادات يتحقق فيهم القول " كالحمار يحمل اسفارا" اي كتباً. اذ يكفي للحصول عليها ان يحشو الانسان ذاكرته بالمواد المطلوبة. اما الرجولة فتقتضي الانسان ان يسيطر على اهوائه وامياله، ويتحكم فيها لخيره وخير المجتمع، وان يستغل مواهبه لينتزع اعجاب الناس وتقديرهم واحترامهم. لان الانسان الذي لا خلقَ له( اي رجولة) ليس بشرا. بل يمكن ان يكون شيئا تافها او حيوانا بشهادات او مجرما مثقفا.
والرجولة في اسمى مظاهرها هي" الارادة التي تعمل بحزم، وبوحي من الدين والاخلاق والمنطق". ولا يهمها بعد ذلك ما يقوله الناس فيها لان شعارها هو قول الشاعر:
" إذا كان ربي عالماً بسيرتي فما الناس عندي بأعظم من ربي"
" اسهروا. اثبتوا في الايمان. كونوا رجالا. تشددوا " ( 1 كور 13:16)
تحياتي - منقول - مع حبي لكل المارين [/size]