زيارات رعوية ورسامة شماسين لنيافة الاسقف مارعوديشو اوراهم
بنعمة ربنا يسوع المسيح له المجد قام نيافة الاسقف الجليل مار عوديشو اوراهم اسقف كنيسة المشرق الاشورية لابرشية اوربا ، بزيارة عدد من الرعايا في السويد وذلك لتفقد الامور الروحية والادارية لها ، وتضمنت الزيارة ايضا رسامة شماسين لرعية مريم العذراء في يونشوبينغ.
ففي يوم الجمعة المصادف 12/06/2009 توجه نيافته الى رعية مريم العذراء في مدينة يونشوبينغ ، ومنها الى رعية مار اسطفانوس الشهيد في مدينة خويفدي وذلك في يوم السبت المصادف 13/06/2009 ، وفيها اجتمع نيافته مع الاب توما كانون كاهن الرعية ومع الهيئة الادارية للرعية. حيث بحث نيافته معهم امور الرعية الروحية والادارية ودراسة بعض الامورالاخرى ذات العلاقة بالرعية. كما اقام نيافته الصلاة في كنيسة الشهيد مار اسطفانوس ، متضرعا الى الرب ان يهب بنعمته البركات والخيرات لابناء هذه الرعية وان يمنح الكنيسة القوة والصبر امام قوى الشر.
وفي نفس اليوم غادر نيافته عائدا الى مدينة يونشوبينغ وفيها قام بزيارة بعض العوائل مع كاهن الرعية الخوراسقف دانيال شمعون وعدد من الشمامسة وذلك للصلاة من اجل مرضاهم ومنحهم البركات الروحية.
في يوم الاحد المصادف 14/06/2009 اقام نيافته صلاة الصبح (صلوثا دصبرا) في كنيسة مريم العذراء ، وبعد الصلاة احتفل نيافته بالقداس الالهي الذي ملأ نفوس المؤمنين بالسعادة الروحية الحقيقية.
وقبل تناول القربان المقدس باشر نيافته مع كاهن الرعية الاب دانيال وعدد من الشمامسة ، بمراسيم منح رتبة الشماس (سيامايدا) لكل من المؤمن شمشون داود شمعون والمؤمن نينوس خوشابا انويا ، وذلك بعد ان ادوا القسم الكنسي والعهد بالمضي قدما حسب ايمان الكنيسة بالثالوث المقدس الاب والابن والروح القدس اله ازلي واحد ، الاب المحب ونعمة الابن الآله المخلص والفادي ورأس الكنيسة وراعيها ، وبروح القدس مقدس الكنيسة. وكما تعهدوا ايضا بالامانة والطاعة تجاه رئاسة الكنيسة والمجمع المقدس برئاسة قداسة ابينا البطريرك مار دنخا الرابع جاثليق وبطريرك كنيسة المشرق الاشورية لكرسي ساليق قسطفون واسقف الابرشية نيافة مار عوديشو اوراهم وكل من يخلفهما وبقوانين الكنيسة.
وبعد القسم تجلت صورة الايمان الحقيقي وعظمة اباء الكنيسة في توضيح الصورة الروحية من خلال الرؤيا البشرية في الطقوس الكنسية المشتقاة من تعاليم الكتاب المقدس ، ومنها مراسيم منح الرتب الكنسية. بدأ بالرتبة الاولى والتي هي درجة القارئ (قارويا) ، وفيها تخلواعن لبسهم الدنيوي ولبسوا بياض الملائكة وشُدت احزمتهم بالزنار(زونارا) اشارة للبدأ في خدمة كنيسة الرب . وبعدها اعتلى القارئين الدرجة الثانية حاملين على ايديهم كلمة الرب من العهد القديم واعمال الرسل ، دلالة على الامانة للكلمة ونشرها في العالم. ومن ثم عونقت رقباتهم بالاورارا (اورارا) ، رمزا للوفاء تجاه الاباء القديسين الذين شدت اعناقهم بامعائهم دفاعا عن ايمانهم المسيحي وعن الكنيسة من قبل الهراطقة. ومن ثم الدرجة الثالثة درجة الشماس (مشمشانا) ، حيث سجدوا امام مذبح الرب وحملوا كتاب رسائل القديس بولس الرسول من العهد الجديد ، واصموا اذانهم واغمضوا عيونهم التي تدل برمزيتها على انتهاء صورة العالم وابصار نور المسيح الحي ، والاستماع الى كلمته وحدها وليس الى العالم الذي يبغض الحق ويحب الظلمة.
وبعد اتمام مراسيم السيام ايدا (سيامايدا) اعلن نيافة الاسقف كل من المؤمنين شمشون ونينوس شماسين خادمين في كنيسة الرب ، وفي هذه الاثناء غمرت مشاعر الغبطة والبهجة لهذا العمل المؤمنين الذين ملاوا الكنيسة بحضورهم وبالزغاريد والتصفيق والفرحة على وجوههم.
وفي هذه المناسبة السعيدة القى نيافة الاسقف في عظته القيمة الضوء على اهمية وقداسة وتاريخ وسلطة الرتب الكنسية في الكنيسة التي بدأت منذ فجر تاريخ الكنيسة الاولى في يوم حلول روح القدس على الرسل (فنطقوسطي) والى يومنا هذا ، ومهمة كل رتبة في الكنيسة المقدسة الرسولية.
وكما اوصى نيافته الشماسين والحاضرين بكلمة الرب ( احب الرب الهك بكل قلبك وكل نفسك وكل قدرتك وكل فكرك واحب قريبك كنفسك مت:27:10 ) , والعمل في الكنيسة بحب واخلاص.
بعد الامتلاء بنعمة الروح من خلال الذبيحة الالهية وشكر الرب ، اقيمت مأدبة فطور واحتفال بهذه المناسبة رحب فيها الاب دانيال شمعون بنيافة الاسقف الجليل والضيوف الحاضرين وابناء الرعية وتحدث عن ايمان ومحبة كلا الشماسين لخدمة الكنيسة ومجد الرب. بعدها تم تقديم التهاني والتبريكات والهدايا الرمزية من قبل ابناء الرعية من الشمامسة واللجان والاهل والاصدقاء.
وكما هنأ ايضا القس ابرم موشي اسحق كاهن رعية مار قرياقس في لينشوبينغ بالنيابة عن رعيته وعبر عن قوة الروح القدس في الكنيسة ودوره في الاسناد والمساعدة حسب قول الرب ووعده.
ومن ثم عبر نيافة الاسقف مار عوديشو اوراهم عن فرحته بهذه المناسبة والفرحة التي غمرت الحاضرين بالشكر للرب ، وكما ثمّن جهود الاب دانيال شمعون في اعداد وتعليم الشماسين والمواصلة معهم في الخدمة الروحية في كنيستنا المقدسة. وبعدها تحدث نيافته للحاضرين عن اخر التطورات والاحداث في شؤون الكنيسة الروحية والادارية وبالاخص في ابرشية اوربا.
كما تطرق نيافته ايضا الى زيارته الاخيرة الى خارج الابرشية وتحديدا سفره الى لبنان وسورية ، حيث التقى بصاحب الغبطة المطران مار نرسي دي باز مطران ابرشية لبنان وسورية وعموم اوربا. حيث نقل للحاضرين ولابناء الابرشية تحياته وسلامه ، وطمأن الجميع على صحته وسلامته بعد خروجه من المشفى وانه بصحة جيدة شاكرين الرب القديرعلى نعمته السخية. وتطرق ايضا الى الاوضاع والظروف التي يعيشها ابناء كنيستنا في سورية ولبنان ، حيث يعانون المشقة والصعوبات ، بسبب اوضاعهم الغير مستقرة في بلاد الغربة ، وتضرع للرب من اجلهم بالاستقرار والسعادة والصحة.
ومن النصائح القيمة التي قدمها لابناء الرعية ، كان للجان الشبيبة حصة فيها ، حيث اوصاهم على الوعي الحقيقي في العمل لخدمة الكنيسة والامة الاشورية ، وانه عليهم الانتباه من الايادي التي تحاول شق صف الكنيسة والامة وتحويلها من موضعها الحقيقي والتاريخي المعروف عالميا كاحدى الحضارات العريقة حضارة وادي الرافدين (بلاد اشور) وكاحدى الكنائس الرسولية العريقة - كنيسة المشرق الاشورية. وكما اوصى نيافته الاباء الكهنة بمساعدتهم ودعمهم للمضي قدما لما فيه خير للكنيسة والامة الاشورية. وفي الختام قدم نيافته هدية رمزية للشماسين تعبيرا عن محبته لهم وبداية خدمتهم في الكنيسة كي تبقى ذكرى بهذه المناسبة السعيدة . ثم ختم نيافته حديثه بالتضرع للرب يسوع المسيح له المجد لاحلال بركاته الروحية للحاضرين.
وفي الختام شكر الاب دانيال نيافة الاسقف والحاضرين وشدد على اقوال نيافته بالمضي قدما نحو الامام بمشيئة الرب.
بعد انتهاء الحفل تراس نيافته وبحضور كاهن الرعية اجتماعا مع الهيئة الادارية لرعية مريم العذراء ، تم خلاله البحث في القضايا الادارية للرعية. وبعدها توجه نيافته الى مدينة لينشوبينغ حيث رعية مار قرياقس ، فكان في استقباله الاب ابرم اسحق كاهن الرعية . اثناء هذه الزيارة القصيرة التي استغرقت بضع ساعات تم البحث في بعض الامور التي تخدم الرعية والكنيسة عامة. ومن ثم غادر المدينة متوجها الى مقره الاسقفي في ستوكهولم في رعاية الرب يسوع المسيح له المجد امين.
الاب ابرم موشي اسحق
كاهن رعية مار قرياقس / لينشوبينغ
يونيو/حزيران 2009