(الهجوم على الحكم الذاتي ... وعلاقة ذلك بغياب رابي سركيس ؟!) (القسم الاول)
--------------------------------
كثرت وانهمرت التساؤلات والتنبؤات والتوقعات والتكهنات والاتهامات هذه الايام مرة اخرى كالمطر والسيول للهجوم على الحكم الذاتي لشعبنا والقائمين عليه والمؤسسات التي تتبناه من قبل رهط من الكتاب والمثقفين والمفكرين من ابناء شعبنا كل له رأيه وطرحه لكن قسم منهم يحمل بين سطور كتاباته معاول الهدم والتطاول والاحباط وساطور الانقسام والتفرقة وهراوة تصفية الحسابات لاغراض التشويه والتشويش وخلط الاوراق وقلب الحقائق والاهداف المغرضة ...
حيث منهم من قال ان (رابي سركيس) ضيع الفرصة التاريخية للوحدة القومية والعمل القومي المشترك والحكم الذاتي التي كانت مؤاتية وفي متناول اليد وان مفاهيم ومضامين ومستقبل وحدود الحكم الذاتي لشعبنا غير مفهومة وواضحة ومتداخلة مع اهداف الغير وان الجهة الراعية للمشروع ( المقصود المجلس الشعبي ) لحد الان لم تصدر كراسا توضيحيا للمشروع لانها تجهل الكثير عن تفاصيله ...
وقال اخرون ان شركاء الوطن وبشكل خاص الاخوة الاكراد ارسلوا اشارات التراجع عن الحكم الذاتي تحت ضغط المتطرفين دينيا والمتعصبين قوميا من الكرد والعرب اضافة لتأثير ازمة نينوى وكركوك ونظام المحاصصة وظروفهم المحلية والاقليمية ... واضافوا ايضا ان مزايا ومكاسب الحكم الذاتي هي اقل من الادارة المحلية او الذاتية وان معالجة وحل الموضوع ( البيزنطي ) ( الجدلي) في التسمية القومية لشعبنا اهم من مشروع الحكم الذاتي حاليا ...
وقال اخرون ان غياب ( رابي سركيس ) في الفترة الماضية كان له تأثير سلبي واضح على مشروع الحكم الذاتي ومستقبله ووحدة العمل القومي المشترك ونشاط واعمال المجلس الشعبي ...
اما القسم المؤيد والمؤمن بالحكم الذاتي من ابناء شعبنا يتسائل بنزاهة وشفافية وبراءة وصدق عن ما وصل اليه المشروع ؟ وهل تم اضافة هذا الحق الى الدستوريين ؟ ومتى يبدأ تنفيذ المشروع على الارض ؟ ولماذا قائمتين بأسم مشروع الحكم الذاتي في انتخابات برلمان كردستان القادمة ؟ هل من اجل المصالح الضيقة والكراسي ام ماذا ؟ أ لم يكن بالامكان توحيد القائمتين بقائمة واحدة ؟ وغيرها .... وبصدد ماتقدم اوضح الاتي :
1- من مقررات وتوصيات مؤتمر عنكاوا الشعبي 2007 هو المطالبة بتثبيت كامل حقوقنا القومية دستوريا بما فيها الحكم الذاتي لشعبنا وقد تم تخويل المجلس الشعبي ( الكلداني السرياني الاشوري ) المنتخب من قبل شعبنا ديمقراطيا لمتابعة تنفيذ هذا الهدف والذي يعتبر احد الاهداف الرئيسية له لانه حق دستوري وقومي وتاريخي وانساني ووطني ...
حيث قبلنا حصل الاخوة الاكراد بعد نضال وتضحيات جسيمة وزمن طويل على هدفهم القومي وهو الحكم الذاتي للكرد في مناطق تواجدهم بالاغلبية واليوم تحول الى اقليم كردستان ويمكن في المستقبل ان يتحول الى دولة ( كردستان الكبرى ) وهو طموح مشروع تكفله لوائح وقوانين الامم المتحدة لماذا لا نستفاد من دروس وعبر هذه التجربة الرائدة ومراحل تطورها ؟ والتي يعيش اغلب ابناء شعبنا حاليا على رقعتها الجغرافية بسبب الظروف المعروفة نعود الى موضوعنا المجلس الشعبي والحكم الذاتي ...
انضوت تحت خيمة المجلس الشعبي للعمل معه خلال فترة قياسية سبعة تنظيمات قومية وسياسية واجتماعية وثقافية من تنظيمات شعبنا وجميعها مؤمنة بمبدئية وقناعة بمشروع الحكم الذاتي اما انسحاب تنظيمان مؤخرا من العمل معه وهما (المجلس القومي الكلداني وجمعية الثقافة الكلدانية في عنكاوا) كل واحد له اسبابه لسنا بصددها الان ...
لكن هذا القرار لا يغير من قناعتهما في الحكم الذاتي ولا يؤثر على المعادلات السياسية والتنظيمية داخل المجلس الشعبي الا بحدود ضيقة ومحدودة في الوطن او المهجر ... وجدير بالاشارة ان اغلب جماهير شعبنا اكدت دعمها واسنادها وتأييدها ووقوفها مع مشروع الحكم الذاتي لشعبنا من خلال المسيرات الجماهيرية الحاشدة التي نظمها المجلس الشعبي في ( بغديدا وتلسقف ودهوك والقوش ) اواخر عام 2008 ...
وكذلك مشاركتها الفعالة والواسعة في احتفال المجلس الشعبي بأحتفالات اكيتو نيسان 2009 اضافة الى نتائج الفوز المتحققة عن طريق قائمة (عشتار الوطنية) لصالح المجلس الشعبي والحكم الذاتي في انتخابات مجالس المحافظات في بغداد ونينوى بتاريخ 31 - 1 - 2009 هذه المؤشرات والدلائل الواقعية والفعلية على الارض تفند وتدحض مزاعم هذا النفر والرهط من دون لبس او غموض وبأيمان ومكاشفة وقناعة فكرية وقومية ومبدئية وتاريخية لابناء شعبنا بمشروع الحكم الذاتي ...
وسننتظر ماستوؤل اليه نتائج انتخابات برلمان اقليم كردستان في 25 - 7 - 2009 ( كوتا شعبنا ) التي تتنافس فيها اربعة قوائم انتخابية من تنظيمات شعبنا القومية على خمسة مقاعد برلمانية محجوزة لشعبنا حيث عند فوز قائمة المجلس الشعبي بأغلبية المقاعد يعتبر ذلك ردا شعبيا وجماهيريا حاسما وقاطعا والذي لا يقبل الشك والافتراء او التفسير الخاطىء او المغرض لتؤكد جماهير شعبنا من جديد ومرة اخرى تمسكها بالحكم الذاتي والتفافها حول قيادتها الشرعية المنتخية بقناعة وايمان وثقة بالمستقبل وان كره الكارهون ...
ان ما قدمه المجلس الشعبي لشعبنا على الارض خلال فترة قصيرة من اعمال ومشاريع ومساعدات وانجازات ومكاسب بالقول والفعل والعمل حيث عجزت وفشلت الحكومات المتعاقبة على بغداد من تقديم مثلها او نصفها خلال عشرات السنين لان النوايا لم تكن صادقة وشفافة ونزيه بذلك استطاع المجلس كسب حب وود ورضا اغلب ابناء شعبنا في الوطن بأيمان لانه عبر بصدق عن مصالحها وهمومها واستجابة لمطاليبها بحق وامانة وان المجلس لا يحتاج الى دعاية ومديح واطراء لان اعماله وانجازاته هي التي تدافع عنه ...
وتقديرا لهذه الاعمال وايمانا بدوره سوف يصوت له اغلب ابناء شعبنا في انتخابات برلمان اقليم كردستان دون تردد وبقناعة وثقة وايمان ... هذا لايعني ان المجلس الشعبي معصوم من النواقص والسلبيات والاخطاء وبأعتراف المجلس نفسه حيث يفترض بالمجلس ان يكون نموذجا في كل شىء للاقتداء به وان يكون بمثابة الام الحاضنة والدافئة والمتسامحة مع اولادها بأعتبارها خيمة ومظلة لهم ...
واولادها هم كل تنظيمات شعبنا القومية بدون استثناء بهذه الروحية والعقلية الحكيمة نحقق اهدافنا القومية ونبني ما نريد وكلنا معا وبعكسه فأن اوضاع تنظيماتنا لا يسر شعبنا بسبب التقاطعات والاختلافات والتوترات الصامتة والهدوء المخادع فيما بينها دون مراعاة تعقيدات مجمل اوضاع وقضايا وهموم شعبنا على الارض في الوطن بسبب المكاسب والمصالح الخاصة الضيقة احيانا ...
اما اصحاب الخطابات والشعارات والاقوال لتأجيج واستعطاف مشاعر ابناء شعبنا القومية والتي تتبناها بعض تنظيمات شعبنا المعارضة والرافضة لمشروع الحكم الذاتي نقول لهم ان هذه الشعارات والخطابات قد حفظها شعبنا على ظهر قلبه واصيبت بالتقادم والصدأ والشيخوخة لعمرها الطويل ومن دون نتيجة وشبع ومل منها ..
اما موضوع طبع كراس لتوضيح وشرح ابعاد ومفاهيم ومضامين الحكم الذاتي لشعبنا فأنه مقترح جيد ومفيد نضعه امام المسوؤلين في المجلس الشعبي لتفويت الفرصة على المتصيدين بالماء العكر والمتحينين للاساءة لمشروع الحكم الذاتي والقائمين عليه .... (انتهى القسم الاول)
انطوان دنخا الصنا
مشيكان
antwanprince@yahoo.com