|
keldany bably
|
 |
« في: 12:10 13/03/2006 » |
|
للكلدان مقعد يساوي كل مقاعد البرلمان
رياض حمامة
يؤلمني الكلام البعيد عن الواقع ,وخاصة ذلك الصادر من اخوة يؤمنون بان كلدانيتهم ملتصقة بهم كالتصاق الجلد باللحم ,حتى ان الزهو والفخر بقوميتهم يصل بهم ا لى حد التحمس الشديد والهتاف باسم القومية الكلدانية والوقوف اجلالا واحتراما كلما ذكر اسمها المقدس..وانا مثلهم اؤمن بذلك واشعر ان الكلدانية هي القلب الذي ينبض داخل صدري والدماء التي تجري في عروقي,تمدني بالحيوية والحياة,تتدفق من مساماتي,تجري في كل صوب,ترسم هويتي , تكتب اسمي بدمي في كل مكان, على الارض على الحجر على الجدران باللون الاحمرالقاني..( انني ابا عن جد كلداني)..وصانع اعظم الحضارات وباني احدى اعاجيب الدنيا السبعة ومكتشف الفلك والوقت واول من وضع الشرائع والقوانين وسنها, وجعل من بابل اول واكبر مركز تجاري في التاريخ ومنارا ومنبرا لكل الملاحم الخالدة.. وعروشا لاعظم الملوك في الدنيا حمورابي ونبوخذنصر....
لكنني ,لن ولن اكتب اواقول : لماذا الكلدان بلا مقعد !! او ان الانتخابات كانت مخيبة لامال الكلدان !!؟؟ ابدا , ان الانتخابات لم تكن مخيبة ولم تكن النتيجة مؤلمة !! لان الشعب الكلداني اختار ان لا يختار !! وقراره هذا كان ان ينتخب الحقيقة كما يراها هو من منظار الواقع الملموس ؟ونقصد هنا واقع احزابنا وسياسيينا الذين رشحوا انفسهم لتمثيلنا في البرلمان العراقي..والذين لم يفلحوا في كسب ثقة الجماهير الكلدانية الذكية المتفتحة !! وذلك لان البعض منهم لم يتخذ موقفا ثابتا في نضاله القومي منذ البداية ولم يضع نصب عينه اي اعتبار مهم للجماهير ولبقية السياسيين المخضرمين الذين لهم باع سياسي مشرف (بغض النظر عن انتمائهم الفكري الذي هو ثقافة تطبعوا بها في الكبر) (وبنفس الوقت يحملون هوية قومية ثابتة ولدت معهم منذ اول دقائق تكوينهم وهم في بطون امهاتهم)؟ فاهتموا بالقشرة واهملو اللبة !! واتخذوا موقفا مهتزا مستغلين ظروف الفوضى في الوطن !! فقرروا ! قيادة الجماهير وهم يقفون فوق كثبان من الرمال ,يتاملون السراب في الافق وهم يختفون رويدا رويدا ؟؟ فيا ترى هل سيتشبثون باحلامهم وعنادهم ويعيدون الكرة !! ام انهم سيتنحون طواعية لافساح المجال لغيرهم بغد ان رفضتهم الجماهير ام انهم سيتركون العمل دون المؤازرة والدعم وتكملة مشوار النضال مع الدماء الجديدة ..وترك التحديات والحساسيات..عسى ان تكون هذه الخطوة بادرة طيبة واعترافا بالخطأ وتحررا من الانانية , وبداية مرحلة عمل جدي لزرع براعم الثقة التي فقدتها الجماهير بهم...لاجل اضفاء شكلا مميزا جميلا يلائم سيط حضارتنا وتاريخنا الغظيم...
وبالرغم من هذا كله, كان للاستاذ عبلحد افرام مقعدا انتخبه كلدان منطقة كردستان , مقعدا نظيفا خاليا من اي شائبة,مقعدا حصل عليه صاحبه بكل جدارة واستحقاق ومن دون قانون الزحف او مساعدة احد؟ وفازكممثل عن الحزب الديمقراطي الكلداني ,لاكعضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني فهو قد شكل تكتلا حزبيا مع الاحزاب في المنطقة الشمالية,وكلنا يعلم ان اصوات كلدان منطقة عنكاوا الكبرى لوحدها بلغت عشرة الاف صوت ماعدا مدن اربيل ودهوك وغيرها. قلماذا داب بعض الكتاب الكلدان في كتاباتهم وتحليلاتهم اللا معقولة الى القول : لماذا لم يحصل الكلدان على مقعد ؟؟؟؟ اهي نتيجة جهل ام تجاهل , ام كلمات عفوية تسقط حبرا من افواههم على الورق دون قصد !!
ويجب ان لا ننسى ان للامة الكلدانية مقعدا ثان يوازي كل المقاعد وضعفها ؟ مقعدا يجلس عليه سيادة البطريرك مار عمانوئيل دلي الذي له صوت هادر واحترام شديد لا عند الحكومة العراقية فحسب بل عند كل حكومات العالم..فهو مرشدنا الروحي والاجتماعي في مواجهة الازمات والمخاطر الانسانية التي تحدق بكل ابناء شعبنا المسيحي , وممثلنا الشرعي في كل المحافل والمعتركات ,نطلب من الرب ان يديمه لنا ويرعاه ليكون لنا قائدا امينا يقودنا في ظلمات مجهول هذا العالم الذي ينام فوق فوهة بركان...راجين منه ان ان يتضرع الى الله سبحانه لانقاذ وطننا وشعبنا العراقي من برائن الذئاب الارهابيين....
.وسيبقى الكلدان يسيرون في خطاه يلتفون حوله ,يستذوقون ويشبعون نفوسهم العطشى بكلام الراعي الصالح الحكيم مار عمانوئيل دلي الذي يحب شعبه ووطنه العراق ويدافع عنه بكل شجاعة في كل الميادين ولا يفرق بين شيعي وسني ولا بين عربي وكردي ... فهو المنقذ والمخلص لشعبنا المسيحي الذي تتقاذف به امواج الدمار والطائفية, لتشرده في كل ارحاء الدنيا !!! فتحرك يا سيدي انت ورجال الدين الاجلاء وحاولو وقف هذا النزيف الدامي الخطر ..نزيف الهجرة والتشرد وترك الوطن...وليكن مؤتمركم القادم لبحث السبل الصائبة لحماية ودرئ هذه المآسي والمصائب التي ستحل بشغبنا, وخاصة بنا نحن الكلدان ‘‘ كنيسة وقومية‘‘ يشكلان ثقلا واهمية حضارية واجتماعية وتاريخية في عراقنا الحبيب ...وسيبقى يقيني وتفائلي قويا يكم, فبوجود امثالكم , لن يكون مسقبل الامة الكلدانية مجهولا ....
رياض حمامة
|