فيشخابور ... بين بهرا ... و ... صنا !!!


المحرر موضوع: فيشخابور ... بين بهرا ... و ... صنا !!!  (زيارة 550 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بطرس ادم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 813
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
فيشخابور ... بين بهرا...  و...   صنا !!!!

كعادة السيد صنا في أستغلال كل فرصة للنيل من الحركة الآشورية ,ولكن في هذه المرة دون ذكر رقمه المحبب 59% .  أستغلّ السيد صنا أخراج بقيّة عشيرة الميران ( وهي في الأصل تقطن الأراضي السورية ) التي كانت تستولي على قرية فيشخابور منذ حوالي تسعة عشر عاما بدعم تام من الحزب الديمقراطي الكردستاني وبالذات من السيد فاضل ميراني سكرتير الحزب ووزير الداخلية والرجل القوي في تسلسل قيادة الحزب, حيث من المعروف بأنه أبن لعشيرة الميران , غاصبة القرية طيلة هذه السنين . ولقرية فيشخابور ذكريات أليمة جدّا مع هذه العشيرة بالذات التي تسكن في الأراضي السورية يذكرها بالتفصيل المؤرخ العلامة الأب ألبير أبونا في كتابه " فيشخابور " الصادر من دار نجم المشرق في بغداد عام ( 2004 ) وفي الصفحة 119 تحت عنوان مأساة فيشخابور!! مستندا على مصادر منها الأشخاص الذين عاشوا المأساة أو من أبنائهم وأحفادهم , وأخرى من يوميّات البطريرك يوسف عمانوئيل الثاني توما الصادرة عام 1915 , ومنها ,  خال المؤلف الذي يذكر أنه فقد في هذه المجزرة زوجته وولديه الشابين . حيث ذهب ضحية هذه المجزرة حسب مصادر موثوقة بين 80 الى 90 شهيد ( وثائق المكتبة المركزية في واشنطن )كما يذكر أحد أبناء فيشخابور الذي أطلع شخصيا على قسم من هذه الوثائق . وقسم من المصادر تقدر الرقم أضعاف هذا العدد , أذا أظيف اليه الضحايا الآخرين المسبيّين من البنات والنساء!! . وكانت آثار دماء الشهداء لا تزال ظاهرة على أحجار جدران الكنيسة الخارجية , قبل أن يغطوها بأحجار المرمر التي بنيت فوقها بحجة تجديد الكنيسة .  وكذلك يذكر المؤلف الموقف الشهم والأنساني الذي وقفته العشائر الكردية العراقية من هذه المأساة وكيف أستقبلوا الفارين من المجزرة من تبقى من أهالي القرية وهم عشائر السليفاني وكذلك عشائر اليزيدية في منطقة سنجار والشيخان , أضافة ما قام به أهالي مدينة ألقوش من الحماية وتوفير السكن والأكل للاجئين ولا سيّما أولاد الرئيس ياقو الذي أغتاله نايف مسطو الميراني الذي نفّذ المجزرة وهم كل من عزيز وكريم ونيسان                   .                        .                                                         
أما جريدة بهرا فبدورها حاولت تجيير الموضوع لصالحها , فكما يفعل السيد صنا  أوردت ضمن سياق الموضوع شهداء سمّيل , فمع ترحّمنا عليهم جميعا سيّما وأنهم أيضا ضحايا , سواء أكانوا ضحايا قيادتهم أو ضحايا المؤامرات الأنكليزية الفرنسية , فأنهم أعطوا حجة لقاتليهم لفعلهم البشع هذا !! ترى ! ألم يكن  من حق شهداء مجزرة فيشخابور أيضا أن تذكرهم الحركة أيضا ولو بصورة عابرة في أدبياتها الحزبية ؟؟؟  كما أن الحركة أيضا لا تفوّت فرصة في ذكر شهدائها الأربعة في كل مناسبة ( عليهم ألف رحمة ) ولكنها لحد الآن لم تذكر في أي بياناتها أو أدبيّاتها شهداء قرية فيشخابور الذين قتلوا غيلة وغدرا دون أي ذنب أرتكبوه وهم كل من ( الشهيد كوركيس صومي , قتل أمام باب بيته , والشهداء صبري منصور , وشمعون يونان , وأفرام كوكا , والسائقان رفو بولي وأبراهيم توما حيكر الذين أخذوا عنوة من دورهم , ولم يعثر لهم على أثر منذ خمسة وثلاثين عاما .!!! والفاعلين معلومين مجهولين !!!                                                               
                                                             
أما قناة عشتار الفضائية فأنها جيّرت الموضوع كلّه لحساب السيد سركيس آغا جان , ونظمت أحتفاليتها  وألقيت الكلمات من قبل الجميع الاّ من قبل أهالي القرية الذين صوّرتهم وكأنهم قاصرين أو  تحت الوصاية , بينما هي ملأى بالمثقفين من المهندسين والأطباء والمدرسين والمعلمين .                 

والحقيقة التي لا يريد كل من السيد صنا , ومن يقف خلف عشتار,  وجريدة بهرا أن يعترفوا بها هي أن العراق ما بعد  عام 2009 ليس عراق ما قبل 2009 وعراق ما بعد 30 حزيران 2009 سوف يختلف أنشاء الله عما قبله , وأن العديد من التوازنات والتحالفات التي كانت سائدة والتي كانت تخدم أجندة طائفية وفئوية وعنصرية في طريقها الى الزوال انشاء الله  وأن الكثير من الظلم الذي كان سائدا في ظروف الأحتلال ,وما بعد 2003 آخذ بالتلاشي تدريجيا كلما عاد شيئا من عافية العراق اليه , وكلما أثبتت الدولة العراقية أنها في طريق أستعادة عافيتها الكاملة .             

 ومما لا شك فيه أن صدى قرارات السينودس الذي صدر عن آباء الكنيسة الكلدانية في عنكاوة في 5 أيار 2009 والتي أعادت للكلدان ثقتهم بقوميتهم الكلدانية التي حاولت أطراف عديدة تهميشهم وبناء مكتسبات لهم على حسابهم , وأستغلال كون الكلدان أكبر قومية مسيحية في العراق , فكانت قرارات السنودس الأخير دفعة قوية لأعادة الحقوق لأصحابها سواء كانت هذه الحقوق سياسية أو أقتصادية أو أجتماعية , والأيام أثبتت أنه من المستحيل المحافظة على أية حقوق لأية جهة كانت في ظل دولة طائفية أو عنصرية لا سيّما أذا كانت الأطراف فيها هي القوية والمركز ضعيف .