بسم الأب والأبن والروح القدس ـ الإله الواحد آميــن
أخي العزيز حبيب
شعورك في وحدة هذه الكنيسه العريقه هو شعور كل إنسان مسيحي حقيقي الذي لا يقبل المراكز ولا يتمسك بالطائفيه التي مزقت كيان هذه الكنيسه ولا بالمذهبيه التي فرقت أبناء هذه الأمه . ليس هناك اليوم من يفكر بتوحيد هذه الكنيسه إلا القليل وليس هناك من يفكر بإنقاذ سفينتها إلا النزر القليل ممن لا حول لهم ولا قوه . أما اللذين لهم تأثير ونفوذ في هذه الكنيسه ويستطيعون توحيدها .
فيتمسكون بالمراكز ويتشبثون باالإجتهادات الفلسفيه والتفاسيراللاهوتيه التي فرقت هذه الكنيسه وغرزت أسفين الشقاق في جسد الأمه , والتي لم يوص بها المسيح له المجد , وكلهم يعلمون علم اليقين بأن المسيح لا يرض بكنيسة منقسمه ورعية متبدده . إنه يريد كنيسه موحده ورعية واحده .
لقد حملت هذه الكنيسه المقدسه ـ وبدم شهدائها الخالدون ـ البشارة إلى أقاصي الأرض ونبغ فيها آباء عظام أثروا (بتسكين الثاء وفتح الراء)هذه الكنيسه بالتعاليم الروحيه المقدسه وإستطاعوا بقوة ايمانهم وحبهم الصافي أن ينفثوا الأيمان في قلوب وثنيه متحجره ويزرعوا بذوره في عقول صنميه جامده , فلو لم تكن هناك كنيسه موحده لما إستطاع هؤلاء الأفذاذ أن يصلوا بتبشيرهم إلى الصين واليابان , ويصبح مغوليآ متعسفآ من أحفاد هولاكو وجانكيزخان بطريركآ لهذه الكنيسه العريقه .
ماذا ينتظر رعاتنا اليوم , وبماذا يفكرون , وهل جلس المسيح على ما يجلسون عليه اليوم , ألم يقل المسيح لشمعون عندما رفض الأخير غسل قديميه : لا تكون لك شركة معي إذا رفضت أن أغسل قدميك , فلماذا لا ننحني من كراسينا لنغسل أقدام بعضنا , دعنا من شمعون , ألم ينحني المسيح رب المجد والذي تمجده الملائكه وغسل أقدام يهوذا الأسخريوطي الذي كان يعلم بأنه سيسلمه للموت , فإلى أين ستوصلنا هذه التفاسير والإجتهادات .
ألا نؤمن جميعنا بإله واحد , ألا نؤمن بالثالوث المقدس , ألا نؤمن بأن المسيح هو إبن الله الوحيد وبالتجسد وبأن المسيح هو إله كامل وإنسان كامل , ألا نؤمن بالقيامه وبالحياة الأبديه , ألا نؤمن بالأسرار المقدسه , فما هو الشيء الذي يفرقنا إذآ ! وكلنا نؤمن بأيمان واحد , أليست لغتنا واحده؟
أليس طقسنا الجوهري واحد , أليس تاريخنا ودمنا واحد, فلماذا التفرقه, وهل سيرضى المسيح بالنسطوريه والكلدانيه واليعقوبيه والمارونيه وووو.. أم أنه سيرضى بأعمالنا وبالوزنات التي سلمها إلينا لنعيدها إليه رابحه , وهل أوصى المسيح تلاميذه ونحن أن نبشر بالكيان والأقنوم والشخص, (الفرصوفا) هذه المصطلحات التي فرقت الكنيسه , أم أنه قال : إذهبوا وعلموا الأمم وبشروهم وعمذوهم بإسم الأب والأبن والروح القدس .
يجب أن نعلم جميعنا عندما نقف أمام المسيح في يوم الدينونه بأنه لا يسألنا من أية كنيسة أنتم ؟ بل سيسألنا: ما هي أعمالكم ؟ فمن يدافع عنا ؟
[/b][/size][/font]