المركز الثقافي في القامشلي يعرض فلم "دمشق تتكلم..القديس بولس الرسول"
عنكاوا كوم – قامشلي – ريمون القسعرض يوم، أمس الأربعاء، الساعة الثامنة مساءً فيلم "دمشق تتكلم..القديس بولس الرسول" في المركز الثقافي بمدينة القامشلي وسط حضور رسمي وديني كبير تمثل بعدد كبير من الشخصيات الدينية، المسيحية وإلاسلامية من مدينة القامشلي بالاضافة إلى رؤساء الدوائر في محافظة الحسكة ومدينة القامشلي، وعدد من الشخصيات الهامة في منطقة الجزيرة من شيوخ العشائر العربية (طي وشمر)، وأغلب المسؤولين الرسميين في المحافظة.
افتتح الحفل بكلمة للإعلامية ميساء سلوم، المذيعة في قسم الأخبار بالتلفزيون السوري، وهي نفسها كاتبة نص الفيلم، وقالت سلوم "بمساء المحبة، بمساء السلام، بمساء سورية، أرحب بالموجودين، وأرحب بنفسي في مدينة القامشلي".
واضافت "يحمل الفيلم رسالة الوطن سورية، رسالة من السماء، رسالة السلام، رسالة السيد المسيح، ملك السلام".
وعن الفلم ذكرت بانه " وثيقة تاريخية لكل الأجيال، وهو الفيلم الوحيد في العالم الذي يوثق حياة القديس بولس، واسمه الحقيقي شاول قبل تحوله للمسيحية لأن دمشق هي أصل ولادته الحقيقية ساعة تحوله للمسيحية".
وأنهت الإعلامية ميساء كلمته قائلةً، "قدمت أخباراً لمدة 27 سنة في التلفزيون، وتقديمي هذا هو أجملها على الإطلاق، وقد لا يصدق البعض قصة الفيلم، لكن أنا شخصياً صدقتها" مضيفةً، "من له أذنان للسمع، فليسمع".
وقالت سلوم في حديثها لموقع "عنكاوا كوم" ان "الفيلم يتناول قصة قديس نشر المسيحية في أغلب أوروبا، إلا أن 85 بالمائة من الذين اشتركوا في الفيلم كانوا مسلمين".
وحول سؤال سلوم فيما اذا كانت ارضية عن العمل بعد ان تحول من مجرد كلمات الى فلم حي، اجابت قائلة "لي تجارب في الكتابات ذات الطابع الاجتماعي، ولكن كتابة نص هذا الفيلم تعتبر أول تجربة في كتابة نص لفيلم سينمائي، وأنا راضية كل الرضا عن الفيلم، وعن الإقبال الكبير عليه، كون الفيلم يحمل رسالة لجميع الناس مسلمين كانوا أم مسيحيين".
واختتمت الافتتاحية بكلمة لرئيس المركز الثقافي في مدينة القامشلي عبد الله الملالي الذي اقتبس جملة شهيرة للشاعر الفلسطيني محمود درويش قائلاً "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"، مشيراً إلى مدينة القامشلي، وريفها والتنوع الكبير في طوائفها ومعتقدات أبنائها الدينية، والقومية، والتعايش السلمي فيها.
وأطفأت الأنوار في الساعة التاسعة تقريباً ليبدأ عرض الفلم، الذي استغرق عرضه نحو الساعة و10 دقائق، تخللها بين الحين والآخر تصفيق حاد من قبل الجمهور، بسبب بعض اللقطات الدرامية المؤثرة، كون الفيلم يروي أحداث تلك الرحلة بطريقة وثائقية حرص صنّاعه على أن تكون موثقة، بسيطة، وقريبة لكل من يشاهده، وأكثر واقعية.
وألقى الشيخ عبد العزيز حسين إمام جامع الشلاح في القامشلي، نيابة عن مسلمي المنطقة كلمته، شاكراً فيها مسيحيي قامشلي لدعوته الى حضور الفلم.
وقال مخرج الفيلم خالد الخالد في مقابلة لـ "عنكاوا كوم" ان "مؤسسة المحبة التي أنتجت الفيلم هي مؤسسة غير ربحية، مع العلم أن المؤسسة رفضت عرضاً لبيع الفيلم أثناء التصوير، وبعد أن عرض في حاضرة الفاتيكان الشهر الماضي، قدم عرض جديد لشرائه، إلا أن الجواب كان نفسه، فطلب ممثلو أكثر من 60 دولة حضروا الفيلم في قاعة خاصة في الفاتيكان 2 مليون نسخة من منتج الفيلم، وترجم الفيلم، ودبلج إلى يومنا هذا لأكثر من 25 لغة عالمية".
والتقى موقع "عنكاوا كوم" بالأب كارنيك هوسيبيان ممثل طائفة الأرمن الكاثوليك في محافظة الحسكة، والراعي الرسمي لاستضافة أسرة العمل، وعرضه في محافظة الحسكة ودير الزور، وقال، "للفيلم رسالة روحية أكثر منها مادية، ولكل رسالة مرسل ومستقبل، وأقصد هنا المستقبل غير المسيحيين، وقد لا تصل الرسالة بشكل صحيح لهؤلاء، لكني واثق أنها ستترك أثراً ما، ففي عرض يوم أمس (يوم الثلاثاء 23/6 في دير الزور ذات الأغلبية المسلمة) وزعنا أكثر من 450 نسخة من الكتاب المقدس، ونحو 150 نسخة كانت لغير المسيحيين، وبطلب خاص من أغلبهم".
ويتناول الفيلم تحول القديس بولس من اليهودية إلى المسيحية بالقرب من دمشق، وهو في طريقه لمطاردة المسيحيين وقتلهم، ومن ثم حياته، ومسيرته التبشيرية في آسيا الصغرى، والبلقان، وإيطاليا، وإسبانيا.
الفيلم من إخراج خالد الخالد، والنص للإعلامية ميساء سلوم، ومن إنتاج مؤسسة المحبة للإنتاج الفني، ويشارك في بطولته الفنانين قيس الشيخ نجيب، وعبد الرحمن أبو القاسم، ونادين، ونوار بلبل، وفاروق جمعات، وتولاي هارون.
انتج الفلم بمناسبة الاحتفال بالعام 2009 سنة بولس الرسول (الألفية الثانية).
عرض الفيلم بالنسخة المدبلجة للإيطالية في منتصف مايو/أيار الماضي في حاضرة الفاتيكان وحضر حينها مراسم إطلاق، وعرض الفيلم حشد رسمي، وشعبي كبير لممثلي 52 دولة يتقدمهم الكاردينال "أندريا كورديو مونتيزيمولو"رئيس الاحتفالية السنوية بالذكرى الألفين لميلاد القديس بولس الرسول، والكاردينال "بول جوزيف كوردس" رئيس المجلس البابوي "كور أونوم" والدكتور "هنري كابيللو" رئيس منتدى نهضة الشباب الدولي التابع للفاتيكان الجهة المنظمة والراعية للحفل.
وتقدم الحضور البطريرك غريغورس الثالث لحام بطريرك أنطاكية، وسائر المشرق للروم الكاثوليك، والمطران هيلاريون كبوجي مطران القدس في المنفى، وسهى الجمالي القائم بأعمال السفارة السورية لدى روما، وجمال أبو العباس رئيس الجالية العربية السورية في إيطاليا.
جدير ذكره ان بابا الفاتيكان قال بعد مشاهدته الفيلم في منتصف مايو/أيار الماضي، "هذا الفيلم أجمل هدية جاءتنا من الشرق"، وذلك وفقاً للسيدة ميساء سلوم.
وكان الفيلم عرض للمرة الاولى في دار الأوبرا بدمشق، وعرض يوم الثلاثاء الماضي في مدينة دير الزور السورية، ويتم عرضه تباعاً في جميع مدن سورية، ومن المقرر عرضه قريباً على الفضائية السورية، وبعدها في جميع القنوات الفضائية التي لا تمانع في عرضه.

الأب كارنيك هوسيبيان والمخرج خالد الخالد

الأب كارنيك والمخرج خالد الخالد وأحد المكرمين
الأب كارنيك والمخرج خالد الخالد والإعلامية كارولين خوكاز

السيدة ميساء سلوم صاحبة النص تلقي كلمة

السيدة ميساء سلوم صاحبة نص الفيلم

الشيخ عبدالعزيز حسين إمام جامع الشلاح في مدينة القامشلي يلقي كلمته

الشيخ عبدالعزيز حسين يلقي كلمة

المخرج خالد الخالد والسيدة ميساء سلوم

المخرج والأب كارنيك وأحد المكرمين

رئيس المركز الثقافي بالقامشلي عبد الله الملالي
مخرج الفيلم والأب كارنيك والسيدة ميساء سلوم