اخواني اخواتي المارين على مثل هذا الموضوع..
بعد التحية لكم جميعا...
ارجو من الاهل الاستفادة في مثل هذه المواضيع المطروحة في الساحة والتي يعيشها الفرد يومياً ولكن كيف تكون هذه العيشة؟؟؟؟
كثير من الاسئلة تراود افكارنا والحل هو ان نكبتها خوفاً من الاهل اولا ومن المجتمع الذي نعيش فيه ولكن في الخفاء نعمل العجب العجب ولا نهتم لاي من القوانين والمباديء والاخلاق. لذا ارجو ابداء ارائكم حول الموضوع وذلك لبناء جيلنا نحو الثقافة الصحيحة والبناءة.
بعد ان تكلمنا عن المتعة - وعن الكبت وعن المراهقة ، طرح عليّ سؤال وهو
هل الممارسة الجنسية خطأ أم صواب؟
فاليكم الجواب اعزائي المارين وارجوا الافادة منه وابداء ارائكم ....
الممارسة الجنسية : خطأ أم صواب؟؟؟؟
نتطرق هنا الى تساؤلات مختلفة في السلوك الجنسي، وسوف لا نطرق كل الجوانب وانما سنكتفي بجوانب محددة فقط.
يقع الجنس اليوم تحت ضغوط الاحكام القاسية الشديدة. مع ان العلاقة الجنسية تكون طاهرة متى كانت في حدودها التي اقرتها كلمة الله. ولا شك ان هناك انحرافات عديدة في المجتمع. سواء كانت اخطاء افراد او جماعات. انها شرور تتعارض مع قدسية الله، ومع ارادة الله التي اوجدت الجنس لاهداف اسمى وافضل.
والجنس- كالطعام وكالمال... يكون طاهرا متى كان استخدامه طاهرا ويكون شرا متى كان استخدامه شريراً. فالشر هنا ينصب على وسيلة الاستخدام. اي ان الشر ناشيء عن استخدام البشر للجنس وليس في الجنس ذاته.
ليس من الصواب ان نهاجم كل شيء عن الجنس لمجرد ان البعض يستخدمونه خطأ. الا انه قد ظهرت عبر التاريخ مدارس فكرية مختلفة شوهت مفهوم الجنس، فبعض الفلسفات كاليونانية مثلا: كانت تنادي بان المرأة اقل قدرا من الرجل. وقد دعت بعض الديانات الى ان المرأة هي مجرد وسيلة لمتعة الرجل. وقد نادى بعض القادة في فترات مختلفة ان النساء اقل قدرة وذكاء واحساسا دينا عن الرجل. وقد كانت هذه االدعوات دافعا للاساءة الى قدر المرأة ودورها المساوي للرجل في المشاركة في الحياة والعمل والجنس.
وقد اتجهت افكار بعض قادة الكنيسة- عبر التاريخ الى الحد من نشاط المرأة، كما نادى البعض بالحد من النشاط الجنسي، كوسيلة للتبشيرعلى الطهارة والنقاء الروحي. وقد دعى البعض- خاصة في القرون الوسطى – الى ان احد رسائل تعميق الحياة اروحية والطهارة والقداسة هو ابعد هن الممارسة الجنسية حتى في الزواج. بل ان البعض – صاروا يتباهون انهم حتى في اطار الحياة الزوجية لا يريدون ممارسة الجنس تعميقا للطهارة. وقد تلى ذلك دعوات مماثلة من الفرق التطهيرية( Puritans ) والتي كانت تحت تأثير العصر الفيكتوري في اورپا. وقد دعى البعض الى محاربة الجنس لانه خطر على الولاء للايمان المسيحي. وكانت المشكلة عندهم هي ضبط النفس لحفظ الولاء لله. وبدون القدرة على ضبط النفس يضيع الايمان، ليس بسبب الجنس وحده بل بسبب ضغوط الحياة المختلفة وظروفها.
لقد كان لهذه المفاهيم الخاطئة ضرراً كبيراً على الحياة المسيحية. فإن الله من البدء – صور الانسان ذكراً وانثى. خلقهم رجلاً وأمرأة. وعليه فإن من يتزوج ويحرم زوجته متعتها الجنسية يحرم حقها الواجب كما قال بولس الرسول.
تحياتي لكل المارين