اخفاق الكلدان لم يكن خطأ
جـنان خواجا
كنت اتمنى لو ان من همس او اشار او رد على موضوعي الاخير ( لماذا الكلدان بلا مقعد )،ان يكون قد تمعن في قراءة ماُطرح بشكل يسمح للوصول بالقصد من غير انتقاء الكلمات، لقد شعرت ومع احترامي لكل الاراء ان ممن اتصل بي او اشار في مقال عن الموضوع بأن قرائته لم تكن دقيقه لدرجة ضياع المعنى الحقيقي للقصد..
فعلى الرغم من ذهاب احد الاخوة في تحديد ذلك بأني لااملك البعد السياسي لهذه القضيه وبأني كنت مراعيا لمشاعر الكنيسه الكلدانيه، اشار رأي اخر عن دور الكنيسه وقادة الاحزاب ، وهناك من تفاخر بكلدانيته ومنح نفسه موهبة القيادة الانفعالية البعيده عن الواقع، انني لم اتبرء من كلدانيتي ومن يتمعن في الموضوع يجد بأني كنت بواقعيه مبنيه على حقائق انتظرنا تجاوزها لثلاث سنوات مضت لكننا اثبتنا تراجعنا اكثر من تقدمنا.
انني اردت ان اوضح وهذا شأن يعرفه الجميع بأن شعبنا الكلداني يقتقر للحس القومي الحقيقي واستثنيت بعض المناطق واخذت البصرة مثلا لوضوح رؤية القراءة فيها ،انها ليست زلة قلم ولا نقص في استيعاب الواقع السياسي ولا مجاراة مشاعر ،انني لم اتحدث عن قريه او مدينه بالاسم انني تحدثت عن شعب له جذور في كل بقاع العراق وليس المهم ان تنتخب قريه ببعض الالاف او يفوز شعب له ذلك التأريخ بمقعد نظيف (كما سماه احد الاخوة).
معقول، هل يوجد هناك مقاعد درجه اولى واخرى من درجات ادنى، معقول ان يكون تأثير مقعد واحد اواجزاء مقعد في قوائم اخرى له ذلك التأثير الفاعل، وحتى في مسائل الرياضيات فالواحد ليس اكبر الارقام، انني لم اتطرق لذلك الا لاني كنت اتألم لقلة حماسنا منذ البداية وكتب الكثير منا بهذا الشأن بأن الفرصه لاتأتي مرتان وان القادم سيكون اكثر مرا لاننا لم نستوعب المرحله ولم نحتاط لها.
هناك من فاز بعدة مقاعد وندم لخسارة مقعد، هناك من ليس له تأريخنا وتفوق علينا، هناك من لم يكن معروفا واصبح ذي شأن ونحن نتفاخر ونتباهى ونكتفي بأشياء بسيطه لاتقدم وقد تأخر،ان الشعور والحس مسألتان لايمكن ان تكتسبا لانهما مورث والتفاخر بهما يأتي من العمق ولانهما مسأله صادقة لاتقبل المساومه ..
انني لم اتطرق لما يسئ للكلدان كقوميه لكنني طرحت موضحا فيها امنيتي ان نعيد قراءة الاحداث بشكل مختلف عن السابق وخصوصا بعد تلك التجارب بين الانتخابات والاستفتاء على الدستور وغيرها من الاحداث التي كان يستوجب فيها حضورنا بشكل اوسع، اننا لم نفرض وجودنا منذ البدايه فأصبح اهمالنا امرا متوقع ، فأنقسمنا بين متحمس لمسأله حديثة النشأ غير مؤثره اضاعت لنا من الفرص، وغياب دور الكنيسه في الواقع الجديد الذي يستوجب العمل فيه بنفس ا قوى، جعلنا اكثر ضعفا حين انقسمنا..
جمعينا كان يقدر ظرف ابناء شعبنا في الداخل ونعذرهم لكن، ماذا فعل المتنعمون في الخارج لاجل شعبهم ولان الدخول في لب التفاصيل قد يحرج البعض والحليم يفهم القصد..
ان احدا لايستطيع ان يزايد في حبه لقوميته او شعبه على الاخرين لكن الفرق في البعد الذي يقرءه كل واحد تجاه القضايا..
عندما تأسفت للكلدان بلا مقعد، لاني لم اكن سعيدا بمقعد او اجزاء مقاعد هنا او هناك لا قرار مستقل لنا فيها، والا كيف يفهم حسب احد الردود قيام ابناء احدى مدن شعبنا بالتصويت بكذا الف للقائمه الكردستانيه.. الم يكن للكلدان قائمه جمعت من القوى والشخصيات اكثر مما حصلت من اصوات ؟..
الم تكن تلك القائمه مقبوله من سيادة البطريرك الكلي الاحترام واليس هو مرجعيتنا .. من اذا يتحمل ذلك الاخفاق، هل الكلدان ام الكنيسه ام الاحزاب وهل سيتباها كلدان البصرة والوسط بكرسي نظيف ضمن التحالف الكردستاني، المسأله ليست الصراخ بالقوميه.. المسأله هي البحث عن سبل النهوض بها ..
ان الشعب الكلداني يعيش واقعين احدهما موروثا كنسيا لايقبل الجدل يقيًد الحركه خارج هذه الحدود والاخر واقع يريد التوفيق بين الحاله الموروثه والواقع المطلوب، لذا فأن اخفاق الكلدان لم يكن خطأ طالما لم تكن له قيادة واحدة موحدة توجهه..[/b][/size][/font]