الكلديين بتسمياتهم الثلاث

المحرر موضوع: الكلديين بتسمياتهم الثلاث  (زيارة 1053 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل oshana47

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 480
    • مشاهدة الملف الشخصي
الكلديين بتسمياتهم الثلاث

التاريخ لبلاد ما بين النهرين يعلمنا بأن الحياة بدأت فيها بدون القدرة الكامنة على تحديد زمنه بشكله البدائي الطبيعي ، وعلى ضوء التاريخ المثبت في الالفية الخامسة ق.م قبله أو بعده بقرون محددة زمنية ، وكتاب التوراة لم يحدد تاريخا له ، ولكن يعلمنا بأنه اخذ مجرياته بعد زمن الطوفان وهو ضمن التاريخ المثبت اعلاه تقريبا ، ومع ذلك لم يكن لهذا تاريخ ألاصيل ذات ثوابت متحققة الاهداف . وظهر لنا اسم علماء الفلكيين والتنجيم بالتسمية الكلدية بلغتنا الشرقية القديمة ، منذ هذه الازمنة لانشغالهم بهذه المهنة من جميع فروعها ، وعمت علينا وانتشرت بيننا على مدار تعاقب الاقوام على البلاد ولحد اليوم ، كمثل الذين يعملون في الفلك في أي دولة مثل ناسا الامريكية نسميهم بعلماء الفلك وبلغتنا الكلديين ، ومرت هذه الكلمة ( الكلد ) بثلاث مراحل أو ادوار أو تسميات وكالاتي :- 
       التسمية الاولى :- كلديين كعلماء
      يعلمنا التاريخ بأن العلم في بلادنا بدأ مع بداية البشرية فيه ، واستمر معهم واينما تواجدوا . وهناك نوافذ تاريخية يعلمنا بأن العلماء كانوا متواجدين قبل التاريخ المذكور اعلاه أو قبل الطوفان ، وهؤلاء العلماء أن كانوا ملوك بلادهم أو من علمائهم أو كهنتهم فكانت الشهرة لهم ، ومنذ ذلك الزمن السحيق في القدم كان يطلق عليهم باللغة السائدة بينهم بالكلديين أي علماء الفلك والتنجيم وأي علم اخر يمارسوا ولم ينتموا الي قوم معين مطلقا . وهؤلاء العلماء المسمين بالكلديين هم ابناء من مجاميع الاقوام المختلفة ، وعلى مر الازمنة فافراد لشعوب هذه الاقوام التي لجئت واستوطنت هذه البلاد ، وجنب الي جنب عملوا هؤلاء مع بعضهم البعض على مدار الازمنة كالعلماء لاظهار مختلف فنونهم العلمية وبكل جوانبها لوصولهم الي الهدف المنشود لهم ، واغلبه تحقق بمتابعتهم ، وعلى مثال الذكر حسب علمنا بهذه الاقوام كانوا منهم من السومريين ومن بعدهم الاكاديون والاموريين البابليين والكيشيين وهم قوم غير سامي كما يقال للسومريين احتل بابل وحكموها لمدة اربعة قرون وقدموا من العلم ما لم يستطيع لا قبلهم ولا من بعدهم أن يقدموه لنا ، وبعدهم البابليين الاشوريين والكلديين وهكذا الي يومنا هذا كل عالم من آي قوم عمل في مجال هذه الشرائح أو الفروع العلمية يسمى بلغتنا بالكلديين آي لتأكيد علماء الفلك والتنجيم باللغة العربية . علما بأن جميع هؤلاء العلماء كانوا يمارسون العلوم بمختلف انواعها وفروعها على مر التاريخ لاقوامهم وحكوماتهم ، ولاجل جمع شملهم وتقديم المساعدة لهم بشكل طبيعي ومطلوب تم جمعهم تقريبا في مدينة منظمة بالمطلوب لهم ولاعمالهم ، وسموها تبع هؤلاء العلماء مدينة العلم أي كلدايا أو كلدويا والساكنيين فيها بالكلدو ، بالمقارنة من ساكن بغداد بالبغداديين . ولذلك علينا جبرا أن نميز ونفرق بينهم كعلماء وبين التسميتين الكلديتين اللاحقتين.     
التسمية الثانية :- الكلديين القدماء
يقر ويتفق علماء التاريخ لحد اليوم كون اصل الكلديين القدماء غير معروف ، ولهذا نهيب بكل من يدعي نفسه من اصل قوم الكلد القديم ، عليه أن يبحث بين المراجع التاريخية عن اصولهم الحقيقية لان لحد الان كل العلماء بعلمهم ومتابعتهم لتاريخ الكلديين القدماء لم يجدوا ولا يعثروا على آي اثر يدلهم على اصولهم الحقيقية . فقط تشير النظريات التاريخية حول الموضوع الي انهم كانوا قبائل بشرية بدوية رحل متواجدين بالاصل في منطقة جنوب غرب الجزيرة العربية قبل ترحالهم منها الي جنوب بلاد ما بين النهرين ، ومنها بدأت هجرتهم بمحاذات البحر العربي ثم الخليج العربي  / عمان والقطر والبحرين الي أن دخلوا الاراضي الجنوبية لبلاد ما بين النهرين ، قبل أن يصلوا هؤلاء القبائل الي هذه المناطق - بحرين وقطر وشمال الخليج العربي -كانت تسمى هذه المناطق ايضا بالخليج الكلدو ومن زمن الاكاديون نتيجة لانتشار هؤلاء العلماء بين مناطقها لاعمالهم العلمية الفلكية والتنجيم والرياضيات . ويذكر التاريخ بأن الملك الاشوري اشور ناصر بال الثاني سنة 884 – 859 ق.م تلاقى بكتاباته عن اسمهم بعد أن اعطوهم الاشوريين الحقوق الادارية والسياسية واسكنهم  لخلو جزئيا مدينة العلم كلدايا في جنوب بابل من علماءها فيها ، وليمارسوا العلم لتعويض النقص الحاصل بين العلماء فيها ، وبهذه الوسيلة انتشر اسمهم بين قبائلهم وسمو حتى الذين لم يعملوا في هذا الحقل ولم يسكنوا فيها بالكلديين ، لانهم لم يكن يملكوا اسم قوم لهم لحد هذا التاريخ الذي يشير اليه بجلاء في القرن العاشر آي 900 ق.م ، وهو تاريخ تواجدهم الاصلي في بلاد ما بين النهرين ، لكن مع وصول هذه القبائل البدوية بلادنا ايضا لم يكن لديهم اللغة القومية وكانوا بعلاقة أو معرفة باللغة الاكادية / الاشورية تعلموها من الاقوام الساكنة في مسارهم الذي سلكوه لهذه الهجرة لحين الارتقاء بالمقرر لهم لاغراض هذا السكن . وهؤلاء البشر هم الذين نسميهم بالكلديين أو الكلديين القدماء لم يكن لهم علاقة بالعلماء وانما فقط بالعمل لمن كان يعمل منهم في هذا المجال أو الحقل ، ولمزيد من المعلومات حول الموضوع لكم الرابطان مع تقديرنا :-
    http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,166160.0.html
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,166157.0.html
التسمية الثالثة :- الكلديين المذهبية
     في بداية لهذه التسمية الكلديين المذهبية كساس لها انقل لكم مقولة بابا الفاتيكان الكاثوليك بيوس الرابع سنة 1445 م ، صاحب التسمية السرطانية لقوم نسطوري الذي تواجد في قبرص لهجرته العراق اليها هرب من المذابح المغول لابناءهم البررة ، لكي يستحوذ على اسم كنيستهم الشرقية الرسولية المسمى ايضا من قبلهم بالتسمية المقيتة النسطورية :-
  لا يجوز من الان فصاعدا أن يعامل هؤلاء النساطرة أو السريان الراجعون من النسطرة كهرقطة ، ويجب أن يسموا بعد اليوم كلدا ( بلغة بابا كلدانا ) .
 
مقدمة لهذا التاريخ يبدأ من بعد دخول المغول الايلغانيين في الاسلام سنة 1295 م وما جرى على يدهم من الانتقام من كل المسيحيين الشرق لعدم مساعدة اوربا المسيحية وبابا فاتيكان لهم لقضاء على المماليك المصريين الذين الحقوا بهم اشد الخسائر ولاول مرة في حروبهم ، ((وفضلوا مقولتهم التاريخية على مساعدة المغول لدخول المسيحية  " الشرق ضعيف باسلامه العربي ولا قوي بمسيحيته " )) ، لهذا دخلوا المغول الاسلام وبدأوا من بعد هذا التاريخ بقيام بقتل كل مسيحي في بلادنا المحتلة من قبلهم على طول وعرض اراضيها والي أي منطقة تحصد منها ارواحننا ضمن ادارتهم لها ، منذ 1300- 1404  م  ومن تحت الخط جنوب موصل واربيل وكركوك وامتداده والي الخليج العربي وفي كثير من بقية المناطق من ايران وسوريا وتركية ، وكما قلت الي أي مدى وصلت ايدهم الاجرامية فعلوا القتل والتهجير بشعبنا المسيحي ، من بعض المصادر أو المقالات التاريخية تقول بأن مجموع لعدد القتلى لمجازر لهذه المرحلة التاريخية بلغ بحدود 8 مليون نسمة مسيحي ، وبذلك تم تطهير كل المسيحيين من هذه المناطق وخاصة المنطقتين الوسطى والجنوبية من العراق لوجود الكرسي البطريركي فيها مما سبب القضاء التام على كل الاشوريين القاطنيين فيها ومعهم على الوجة التام جميع الكلديين والاراميين لانحصار سكنهم فيهما وكل من هو اسمه مسيحي ، ولم يبقوا على احد الا لمن اراد الله له الحياة وهم من اختفوا عن انظارهم بأي وسيلة كانت ، وحسب هذا التاريخ خلت هذه المناطق من المسيحيين ، الا من نجحوا منهم من هذه المذابح الي سنة 1920 وما بعدها ، أي بعد الغزوا البريطاني للعراق وبدأوا المسيحيين بالانتشار فيها لاجل الاعمال العسكرية والنفط  ، واستتبت الامر على الوضع هذا كل هذه السنوات ، من هذه المناطق القتالية هربت ثلاث مجاميع بشرية ، احدها لا اعرف من هم فيها ومن أي منطقة منها خرجت وهربت الي الهند ، والاخرى من مناطق تواجد الكرسي البطريكي ورجال الدين والاشوريين المقيمين في خدمة وادارة الكنيسة تمت لهم الوصول الي المناطق الاشورية الحصينة في جبالها ووديانها وهضابها التي منعت وصول الايدي الاجرام اليهم وابقوا على حياتهم وحياة هؤلاء سلمية ، اذا تقريبا التاريخ يعلمنا ويقول لنا بأن المتبقى من المسيحيين في العراق قاطبتا بعد هذه المذابح المروعة كانوا فقط القلة من الاشوريين .
            والجماعة الثالثة منهم حسب اطلاعي بها أنها خرجت من مناطق موصل وهربت الي أن وصلت قبرص ( مقر المسيحيين لكنيسة الشرقية من الاسرى والمبعدين والمنفيين من الجانب الفارسي الي الروماني والبيزنطي ) وكانت تحت رعاية مار ايليا ، وفي سنة 1331 حطت فيها ، قبلها من سنة 1222  م ومع وصول هذه الجماعة كان الكاثوليك الفاتيكان يحاولون بكل جهودهم الي كسبهم للانضمام الي كنيستهم ولكن بدون جدوى منها رغم الويلات والعذاب التي وضع امامهم لاجل هذا الكسب ، وفي سنة 1445 تسلم السلم المطرانية فيها مار طيماثيوس ، ولكن الفاتيكان كان لهم نفس الاساليب السابقة معه ، واستطاعت أن تكسبه الي كنيستهم الكاثوليكي.
       هذه الجماعة كان يراسها مطران وهي حسب التقاليد الكنسية لها خرجت من الكنيسة الشرقية النسطورية وهي متمثلة بالمذهبية الخالصة – لا نعرف بالحقيقة من هم فيها ولكن لنفترض فيها كل شعب المسمى كنسيا بالنساطرة ( اشوريين كلديين الاراميين وسريان وغيرهم ) وعندما تحول مار طيماثيوس من مذهبه الشرقي النسطوري الي مذهب الكاثوليكي الفاتيكاني ، وكان على مار طيماثيوس فرض أو مرغم أن يوافق حسب الذي يملئ عليه لانه ليس له الحق بالاعتراض على بابا مطلقا ، ووقع التعهد بأن تحول من المذهب النسطوري الي الكاثوليكي ، الذي انفرد بابا بيوس الرابع بأن يميز هذه الكنيسة عن النسطورية ويطلق عليها كنيسة الكاثوليكي بالاسم بابل على الكلد ، أي هنا يكمن اساس الجواب على التسمية اعلاه ، بأن المذهبية النسطورية تقابلها المذهبية الكلدية الكاثوليكية أي مذهب مقابل مذهب فقط ، لانها ليس الحالة احزاب مقابل احزاب ولا قومية مقابل قومية ، وهي بداية المباشرة لفاتيكان من بعد اطلاق على كنيستنا النسطورية لغايتها للوصول الي قلب كنيستنا الشرقية ، والان بالاسم كنيسة الكلدية . هل هذه الحقائق واضحة لحد الان .
     والان علينا ترك هذا الموضوع لمواصلته على خطة الفاتيكان واحتواءها لكنيسة الشرقية ، ونرى كيف هي خططت لمار يوخنا سولاقا سنة 1551 – 1553م ، عندما اصبح بطريرك في امد / دياربكر بتركية الحالية سموا كنيسته بالكنيسة موصل على الاثوريين وانتهى هذا الموضوع ايضا بالفشل الذريع وعاد شعبه الي اصله القومي والكنسي .
 والان لنتقل الي مجموعة مطارنة المسمين باليوسفيين التي خلفتهم الكنيسة الكاثوليكية في سعرت التركية من قبل كاثوليك فرنسا الخاضعة لبابا فاتيكان ، حيث في زمن البطريرك يوسف الثاني عادت التسمية الكلدية على هذه الكنيسة ، واستمرت باستمرارهم ومع انتهاءهم انتهى كل شيئ وعادوا الجميع كما كانوا من قبل ، وهنا اؤكد تاريخيا بان هذه المناطق كما كغيرها خالية كليا من أي قطرة لدم الكلديين القدماء بين ابناءها ، واذا اعترضتم عليها اثبتوها بالوثائق والاستنادات الحقيقية من ارض وزمن الواقع وليس ادعاء فقط  كما نحن تعودنا عليكم كل هذه العهود ، ولنترك هذه الوضعية الفاشلة كما وصلت اليها بحالته المذهبية فقط .
      هرب مار شمعون دنخا مع والده دنخا من القوش بعد أن قتل ابوه ابن اخية الناطر كرسي لكنيسة الشرقية الي اورميا في ايران ، وهناك رسم بعد الاخذ والاعطاء من قبل الجمعيات البريطانية الامريكية والفرنسية الكاثوليكية بطريركا لكرسي بأسم بطريرك الكلديين الكاثوليك لاشوري ايران وتركيا . ولكن بعد معرفة حقيقة هذه الانعزالات الكنسية وما سوف تولد لديهم من الاستبداد لفرض عليهم الكنيسة الكاثوليكية ما تبغي عليه ، ثاروا وانتفضوا وحرروا انفسهم منها ، وهي الان تسمى بالكنيستين الشرقية القديمة والمشرقية الاشورية . كل هذه الاحداث اصبحت مفهوم لحد هذا اللحظة . وهي بطبيعتها حالات مذهبية صرفة لكون تلك الاحداث والتسميات صدرت عن الكنسية ورجالها وليس لها علاقة بالقوم ، ولذلك اعتبرت من اساسها بالمذهبية الطائفية .
    ولنتقل ضمن هذه الاحداث لخطط الفاتيكان وكاثوليكتيهم داخل قلب كنيستنا المقدسة . الكل يعلم بان المطران مار يوخنا هرمز هو احد المطارنة المرشحين لناطر كرسي البطريكي لكنيسة الشرقية الرسولية في دير ربان هرمز القريب الي موصل ، وهو لهذا يعتبر احد افراد عائلة ابونا الباصيدي الاشورية التي احتكرت القدسية البطريركية لعائلتها وراثيا لمدة طويلة ، فاذن فهو اشوري الدم وهل هناك اعتراض عليه بصفته هذه ، ولعدم رسمه بدرجة بطريرك اغتاض من المجلس المشرف على الاختيار ، وهرب فورا الي موصل سلم نفسه الي كاثوليك الفرنسيين التابعين الي بابا فاتيكان وانتهلها. ولا اطول الاحداث عليكم ، بعد المتاعب والعناء له ولاتباعه والتخلص نهائيا من الكرسي البطريركي لكنيسة الشرقية في هذا الدير والمدة امتدت من 1778 –  1838 ، وتحولت كل الرعية المؤمنة في مدينة موصل وضواهيها بالتقريب التدريجي والجماعي حسب الظروف الي كنيسة الكاثوليكية واصبح مار يوخنا هرمز بطريرك أول كنيسة الكاثوليكية المسى لاحقا كما لامتداد تسمية قبرص ومطارنة اليوسفين ومار دنخا شمعون بالكلدية ( كنيسة بابل على الكلديين ) والي اليوم . فهل هي تسمية كنسية أو قومية لان تحت رعاية الكنيسة ورجالها تحول الشعب من مذهب الي مذهب اخر وليس من قوم الي قوم اخر مطلقا ، نعم اقول لكم علنا يا قومنا المستضعف والفقير والمهيمن عليه من قبل الاعداء والدخلاء والمرتزقة الاخرون يمكن تغيير قوميتهم من قبل الاقوياء واصحاب النفوذ والاموال والقوة والخضوع القسري ، وهي حالة الاشوريين المتحولين الي الكلديين بعد 2003 عندما دفع الفاتيكان فاتورتها فقط  لكي لا يقبلوا بهم العودة الي اصلهم الاشوري كما كانت حالة المنتمين قبلهم لكنائس التي استحدثت من قبل الفاتيكان بين ابناء كنيستنا للنيل من قومنا ومن كنيستنا .
   ودائما نسمع من هؤلاء الكلديين بأن نسبتهم من بين المسيحي العراق هي اعلى بكثير أو اضعاف الاشوريين ويقدر البعض منهم هذه النسبة ب 80 % من المسيحيين ومع حقيقتها ، فهذه النسبة لا تأثير علينا لاننا نعرف ما هيتها واصوليتها فلذلك هذه النسبة هي كليتها معرفة الانتساب اليها ، واهم هذا الانتساب هو التحول الفجائي لبنية كبيرة من اهالي محافظة نينوى الاشوريين الي الطائفة الكلدية بعد انشقاقهم من الكنيسة الشرقية الام ، وثانيا بتتابع انضم اليهم الكثيرون من ابناءنا في القرى والارياف لامورهم العامة والخاصة كنسيا ، مع انشقاق الكنيسة توافدت الي موصل اعداد كبيرة من الاشوريين الحاربين من قتال بدر خان بيك لهم في جنوب تركية وهم في ابشع حال ، ومنع عنهم أي خدمة وطعام الا بتحولهم الي الكاثوليكية وانجبروا عليها ، ومن ثم سكنوا ولا زالوا بين ابناء سهل نينوى ليومنا هذا ، منهم لازالوا يدعون باشوريتهم والاخرون لظروفهم عزفوا عنها . ولا تنسوا المذابح التي طالت الاشوريين من زمن هذا التحول في 1778  م والي يومنا هذا مما قلل من نسبتنا بالتدريج ومع الوقت .
   ليس لنا من السهولة وبساطتها أن نلقب انفسنا بالاشوريين أو سريان أو كلد أو اراميين ما لم نولد من جديد على فهم التاريخ الذي هو طريق الشرارة لنا ، كقول ربنا السيد المسيح له كل الامجاد لابد للانسان ان يولد من جديد . اذن علينا أن نعرف من نحن ومن ثم نقول لكم هل انا اشوري أو من غير قوم ، لكن نحن امتحنا الحقيقة التي نتمسك بها من ارضنا وبقاءنا فيها بدلائل الالف العلماء ووقوفهم على ارضنا وشاهدون ، ومن اثارنا والتشابه وتطابق المظهر بيننا من الشكل والعادات والتاليد واللغة . وليست مصيبتنا الا الادعاء بالفناء لالغاء وجودنا بالاقوال فقط ، والانكليز عندما حضروا الي مناطقنا كشفوا واقعنا الذي اخفته الكنسية بالاسم سورايا أي الاشوري بترجمة اللغة الحيثية ، ومع ذلك لم تركوا ابناء القوم الاشوري اسمهم من مستندات الكنسية والقومية على مر الازمنة باسمنا الاشوري . بالرغم من التخلص من جميع كتبنا التاريخية والادبية والثقافية والعلمية من قبل الكاثوليك الفرنسيين والمكثلكين الاشوريين والاكراد ورميها في نهر دجلة ، كل قوم منا عليه عمل هذه الدراسات لقومه لكي يتأكد من انتماءه القومي ويتابع شجرة حياة عائلته بقدر المستطاع . ويطلع على شجرة عائلته لكل قرية ليتعرف على انسيابية اصل عشيرته أو عائلته ، واكثرها موضحة في مواقع ابناءهم في سهل نينوى .
لذا كل من يدعي اليوم فصاعدا بأنه من القوم الكلدي ولم يميز بين التسميات الثلاث تاريخا وعلميا وقوميا ومذهبيا وسياسيا لا يمكن أن يعتبر له الدراية العلمية الملمة بهذه التسميات .