المرحلة الجديدة والمجلس السياسي لشعبنا
أخيقر يوخنااثمرت الجهود السياسية التي قام بها رابي سركيس اغاجان مع بقية الهيئات السياسية لشعبنا في احراز انتصار سياسي لصالح امتنا
بثبيت التسمية الموحدة الكلدان السريان الاشوريين والحكم الذاتي في دستور اقليم كردستا .
واقل ما يمكن ان يقال بصدد هذا الانجاز السياسي انه قد جاء بمثابة الفصل السياسي بين مرحلة شهدت الكثير من التجاذبات السياسية الحادة بين فصائلنا السياسية وما كانت تفرزه تلك المشادات السياسية من تفتيت الجهود واضاعة الوقت وزيادة النعرات واذكاء روح التعصب وما كان يقود الى الياس من الوصول الى صيغة سياسية ناجعة لجمع وحداتنا بكل تسمياتها في اطار او تسمية تربطها مع بعضها البعض بحيث تكون لبنه او خميرة سياسية جيدة تؤدي الى خلق مناخ سياسي صحي يجمع فصائلنا في المستقبل للوصول فيما بعد في الاجيال الاقادمة الى حل سياسي نهائي يرضي كل الاطراف ويصون طموح وحق شعبنا باعتباره شعب واحد ذو تاريخ مجيد ما زال وسيبقى صوتا تاريخيا ومادة حيوية تدرس في كل جامعات المعمورة .ولعل الصيغة السياسية الحالية هي افضل ما كان يمكن الوصول اليه خدمة للصالح العام .
ولذلك يجب التوجه منذ هذة اللحظة الى التفكير الجدي في الاقدام على تاسيس مجلس سياسي يجمع كل وحدات او قنوات شعبنا السياسية ليكون الجهة السياسية ذات المسؤولية التاريخية في وضع الاسس السياسية الصحيحة لبداية المشوار السياسي الجديد لكل قوانا السياسية في تحديد الاتجاة والخطوات والاجراءات الضرورية للاقدام على بناء النواة الاولى لجمع رموزنا السياسية حول دائرة مستديرة تقرا وتناقش وتقترح وتصوت لكل ما يفيد مسيرتنا الحالية والقادمة . اي باتخاذ التصويت وسيلة سياسية معاصرة وبروح الديمقراطية لفرز واقرار كل ما يتعلق بمصلحة شعبنا ووفق مبدا العمل بما تقره اكثرية الاصوات .
فالامل السياسي في انشاء الحكم الذاتي يتطلب الكثير من الجهد في كافة الاتجاهات السياسية والقانونية والاجتماعية والثقافية الاخرى لتهيئة الاجواء السياسية الصحيحة التي يمكن بها الاقدام على المباشرة بالمعاملات او الاجراءت السياسية الضرورية للبدء بمشوارنا السياسي في ارساء مبدء الحكم الذاتي لشعبنا .
فالحكم الذاتي يستوجب توفر كوادر مؤهلة وميزانية مالية كافية اضافة الى تفاهم سياسي واجتماعي لكل الاطراف المعنية وقد يستغرق الامر بعض الوقت وربما عدة سنوات قادمة . .
وشعبنا ليس في استعجال في امره لتحقيق الحكم الذاتي بين ليلة وضحاها بل ان اعتماد الحكمة والتروي في الاعداد الصحيح للحكم الذاتي هو الكفيل السياسي لانجاح ذلك بدل الاسراع ومن ثم الوقوع في اخطاء ومطبات سياسية قد تعمل على اضاعة الفرصة وتخريب الهدف .
والاعداد الصحيح لكل متطلبات الحكم الذاتي يسير في اتجاهين اولهما اعادة بناء الجدار السياسي الداخلي لفصائلنا السياسية والعمل في نفس الوقت مع الاطراف الخارجية الاخرى ذات العلاقة مما يستوجب الامر القيام بدراسات ومشاورات سياسية كثيرة للوصول الى الاسس السليمة للاقدام فيما بعد على المباشرة في مسيرتنا السياسية في تنفيذ مستلزمات الحكم الذاتي .
ونجد ان المجلس السياسي لشعبنا هو السبيل الوحيد لرسم ووضع الخطوط العريضة ومن ثم المباشرة بالتخطيط والتنفيذ لكل ما يتعلق بالحكم الذاتي باعتبار ان الحكم الذاتي هو مسؤولية كل الاطراف الفاعلة في ساحة شعبنا .
وباعتبار ان استحداث مجلس سياسي هو علامة ودليل على نجاح فصائلنا السياسية في الترفع عن نعراتها وعنادها وحساسياتها السياسية مع بعضها البعض ومع الاخرين ذات العلاقة بحكم الواقع السياسي الجديد الذي تشهدة الساحة السياسية الحالية .
وبطبيعة الحال سيبقى هناك فصيل سياسي يعارض المسيرة الجديدة بحجج واساليب مفضوحة وعفا عليها الزمن والتي ستدفن نفسها بنفسها بمرور الزمن ولن يكون هناك من سيبقى ليتذكرها او يندب عليها باعتبارها كانت شوكة في طريق شعبنا الوعر.
وانطلاقا من الايمان بان ارادة شعبنا اقوى دوما من كل المؤامرات او المصائد السياسية التي قد تعترض طريقه في العيش بعزة وكرامة ومحبة وامان على ارض الاجداد وبما يجلب خيرا للجميع .
وان لشعبنا قلبا كبيرا رؤوفا ومسامحا لكل من حاول او يحاول النيل من وحدته اوحريته ا وكرامته ولكنه في نفس الوقت يملك عقلا ناضجا وواعيا ينتج حكمة في ايجاد السبل الصحيحة لتصحيح كل ما يعترض مسيرته السياسية .
واخيرا ندعو كل قوانا ورموزنا السياسية ابتداءا من رابي سركيس والاستاذ يوناذم والاستاذ ابلحد والاستاذ روميو وكل الرموز السياسية العاملة في ارض الوطن الى التصافح السياسي والاقدام كاخوان على تاسيس مجلس سياسي يليق بشعبنا ويكون منبرنا السياسي الاوحد في التخطيط والتنفيذ بكل ما يجلب خيرا لشعبنا .