أحبائى احب اشارككم بكلمات لمست اعماقى
"فى أضيق ظروف العيش ولد المسيح العجيب، لكن الفضاء من فوقه عطرته تمجيدات جند السماء. كان مهده مذود ابقار، لكن من فوقه كان نجم لامع يهدى خطوات المجوس من المشرق ليسجدوا له.
كان مولده على خلاف قوانين الحياه ، وكان موته على خلاف قوانين الموت. وحياته وتعليمه كان فيهما معجزة الدهور التى تسمو عن التفكير والتفسير.
لم يكن يملك حقول قمح، ولا مصايد اسماك، لكنه استطاع ان يرتب مائده لخمسة آلاف، ولاربعة آلاف أكلوا خبزا وسمكا وفضل عنهم ما يملأ القفف و السلال. لم يمش فى حياته على بساط وردى جميل يليق بكرامة قدميه، لكنه مشى يوما على مياه البحر فحملته طائعه كما حملت تلميذه ايضا بناء على كلمه خرجت من شفتيه.
كان صليبه أفدح الجرائم جميعاً، لكن من جانب الله لم يكن ثمن اقل من آلامه الكفاريه يمكن ان يصنع لنا الفداء. وقبيل موته بكت عليه حفنه من الاوفياء، لكن الشمس اتشحت بظلمه كثيفه السواد. وكل الطبيعه احترامته عرفانا، الا العصاه والخطاه وقساة القلوب فقد رفضوه نكراناً."
حبيبى اين انت من المسيح العجيب؟ هل هو اله ابيك والهك؟ هل هو كل ما فى الحياة بل أغلى ما فى الحياه بالنسبه لك؟ هل هو حقيقى حياتك (كما يقول الكتاب المقدس) وبدونه ليس لك حياه؟ هل اسمه ومجده هو شغلك الشاغل؟ هل هواسمه الذى دعى عليك هو وحده فخرك وعزك (كما قال الكتاب من يفتخر يفتخر بالرب)؟ هل هو لك القنيه الفاخره والحظ؟ هل هو نصيبك الصالح الذى لا ينزع منك ابداً؟ هل تحبه من قلب كامل ونفس راغبه؟ حبيبى اسأل نفسك ولا تدع عدو الخير وعدوك يلهيك عن هدف وجودك فى هذه الحياه. لست هنا لتأكل وتشرب وغدا تموت فأنت الابن الغالى على قلب أبوك السماوى وهو لن يهدأ الى ان يتمم الامر لانه يحبك بشده ولا يريد لك الهلاك ولا الدينونه. فاصح وخليك سهران ولا تكن من الشعب الذى يكرم الرب بشفتيه وقلبك مبتعد عنه بعيدا بل حب الرب الهك من كل قلبك و من كل فكرك و من كل نفسك و و من كل قدرتك واعدك انك لن تندم ولا للحظه واحده فقد سبقك فى هذا الدرب قديسين وقديسات لم يندموا للحظه واحده على تركهم الخطيه والتصاقهم بالرب وان كنت فى شك مما اقول اسأل القديس الانبا موسى الاسود او القديس اغسطينوس او المرأه الزانيه وغيرهم كثيرين وكثيرات. (من يكتم خطاياه لا ينجح ومن يقر بها ويتركها يرحم. امثال 28:13). الرب يمتعكم ويمتعنى معاكم بعشره عميقه وحميمه بالرب الهنا الذى ليس مثله. له كل الكرامه والمجد والعزه والسجود من الان والى الابد آمين.
منقول
اختكم
نور