كندا 4/7/9..2
المحامي عبد الرحيم اسحق قلو – يرد على التهاني
إلى العامرة قلوبهم بالمحبة
لست مبالغاً إذا قلت أنني أحب الناس جميعاً و محبة الإنسان لأخيه الإنسان هي القاعدة، أمّا الكراهية هي الاستثناء و هي علامة التخلف و التردّي.
أحب الناس جميعاً لأنهم يولدون أحراراً و ما أن يمشوا على الأرض حتى تقيدهم الأغلال.
أحب الناس جميعاً لأنهم لم يولدوا مجرمين بطبيعتهم و إنما الظروف المحيطة بهم تسوق البعض منهم إلى الإجرام و منها ظروف الفقر الذي يعتبر القاعدة الأساسية التي تنطلق منها الجرائم المخلّة بالشرف كالسرقة و هتك العرض و غيرها.
أحب العمال و الفلاحين و أحب الفقراء و أكره الفقر و أسأل الدول السبعة الأغنى في العالم، ماذا سيكون مصير العالم و اليوم يعيش فيه مليار إنسان تحت خط الفقر؟ و هل باستطاعة التجارة العالمية الحرة إنقاذ هؤلاء من التشتت و الشرذمة والإغراق.
إنني أشك بذلك لأن التجارة الحرة تزيد الأغنياء غنى و الفقراء فقر. و لهذا فليطمئن الإرهاب فينابيعه لم تجف بعد!!
إنني طوال حياتي لم أسعى وراء الغنى لأنني كنت أشعر أن الغنى لربما يجعلني بعيداً عن الضوء في حين أعتز كل الاعتزاز بأصدقائي الأغنياء الأنقياء!
لقد اخترت طريق النضال من أجل إسعاد الآخرين و اكتشفت أن طريق النضال سيجعلني سعيداً و غنياً دون ثروة مادية، و رغم وعورة مسالكه و مخاطره، سيؤدي حتماً إلى مستقبل مشرق للبشرية جمعاء، لأنه طريق القضاء على استغلال الإنسان لأخيه الإنسان، طريق المحبة و السلام.
أيها الأحبة:
كم أنا فخور بأمسية 27/6/2009 في قصر الراين / ديترويت و خاصة بتكريمي كأحد المسنين، حيث في 6/8/2009 سأبلغ التسعين من العمر، و هو البرنامج الذي تسير عليه الجمعية و مجلة السنبلة في إقامة الأمسيات بتكريم المسنين الذين لهم أدوارهم في البذل و العطاء و التضحية و نكران الذات دفاعاً عن الحقوق و الحريات الأساسية لأبناء شعبهم؛ فكانوا أول من يستيقظ صباحاً و آخر من ينام، أول من يضحي و آخر من يستفيد، آخر من يتقدم إلى مائدة الطعام و أول من ينسحب و هذه هي تضحياتهم، أما مكاسبهم فكانت السجون و المعتقلات و الاغتيالات و التعذيب الوحشي و التصفيات الجسدية و الحرمان من ابسط الحقوق!
أتوجه بالشكر و التقدير إلى جمعية مار ميخا و هيئة تحرير مجلة السنبلة للإعداد تلك الأمسية مع الاعتزاز بجميع الذين ساهموا بكلماتهم و قصائدهم أثناء الأمسية و يكفي الإشارة إلى كلمة المحامية دالية جلو بالإنكليزي و هدية نقابة المحامين الكلدان في ديترويت و السيدة سولاف ابنة الشهيد سعيد رشو و هدية الجمعية.
لن أنسى الكلمات الناطقة بالمحبة التي تليت أثناء الأمسية و تلك التي أرسلت عبر الإنترنت من مختلف البلدان و أخص بالذكر تهنئة السكرتير الأول السابق للحزب الشيوعي العراقي الرفيق (أبو سعود) مع اعتزازي بممثلي العديد من المنظمات الذين حضروا تلك الأمسية.
الشكر و التقدير لجميع الذين اتصلوا هاتفياً للتهنئة و الأصدقاء الذين ساهموا بكلماتهم عبر الهاتف و أبناء الأصدقاء الذين ذكّروني بآبائهم و على أرواحهم الطاهرة واسع الرحمة.
تمنياتي الطيبة مع أجمل الأمنيات للعامرة قلوبهم بالمحبة، عشتم وعاش الشعب العراقي حراً مستقلاً و شكراً.