بعض يسارنا الكلداني السرياني الآشوري الى اين ؟كامل زومايا / kamelzozo@hotmail.de ينطلق مفهوم حق تقرير المصير في وثائق وأدبيات الحزب الشيوعي العراقي من خلال ايمانه بالنظرية الماركسية ومستندا بذلك على البيان الشيوعي الصادر 1848 في عدم استغلال الأنسان لأخيه الأنسان، وقد أصدر قادة ثورة اكتوبر في روسيا 1917 ، أول مرسوم للسلام للشعوب ومرسوم ثاني في حق الشعوب المضطهدة ( بكسر الضاد) في تقرير، وقد تبنى الحزب الشيوعي العراقي عبر سفر تاريخه الطويل النضال من اجل حقوق الأقليات وسطر الكثير من الملاحم البطولية وصفحات مشرقة ومشرفه في ترجمة المفهوم الأممي عبر قوافل من الشهداء من اجل الدفاع عن كوردستان العراق ومناصرته للقضية الكوردية ، كما اولى الحزب في نظامه الداخلي وبرنامجه السياسي مكانة مهمة لهموم وتطلعات مكونات الشعب العراقي ومن ضمنهم شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لضمان حقوقها المشروعة ، فكان له الدور الريادي في انشاء فرع الحزب الشيوعي لأقليم كوردستان في اربعينيات القرن الماضي ، كما شكل فرع الأرمني للحزب في خمسينيات القرن الماضي بسبب احتواء الحزب للكثير من الرفاق الارمن .
وكان الحزب الشيوعي العراقي عبر رفاقه من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري سباقين وملتصقين لهموم شعبهم عندما برزت مشكلة التسمية في بداية التسعينيات من القرن الماضي وقد اكد الحزب بوضوح تام وصريح وبأيمان ثابت من خلال قرائته التاريخية لتاريخ شعبنا عبر مثقفيه ومؤرخيه بأن الكلدان الاشوريين هم شعب وقومية واحدة، وانطلاقا من مفهومه الأممي الذي يستند في حماية حقوق الانسان والاقليات وبعدم الانتقاص من الاخر وعدم تغليب احد على الاخر دعى للتسمية المركبة تسمية مرحلية الهدف منها وحدة الصف بين ابناء الشعب الواحد وعدم هدر طاقات وجودنا في قضايا لا تحل الا من خلال اصحاب ذوي الاختصاص المتبحرين بعلوم التاريخ والآثار، وان تكون هذه التسمية جامعة وغير اقصائية لهذا الطرف او ذاك في الوقت الحاضر، وأكد ان موضوع التسمية لايمكن ان تحل الا من خلال لقاء يجمع علماء الآثار وكتاب التاريخ بشكل حيادي وهم الذين يقرروا عبر الاسس العلمية اي اسم هو الصحيح لشعبنا ، وان الحزب سوف يتخذ الاسم حسب ما يقرره اصحاب الفكر وعلماء الآثار والمؤرخين. بعد استخدام الحزب للأسم المركب كلدواشور للدلالة على شعبنا بدأت حملات من المتطرفين الاشوريين تشكك وترفض التسمية المركبة التي تعمل على الغاء الآخر وتحت مبررات لا تقنع الآخر من شعبنا ، بل راحت بسبب هستيريتها ولحنها النشاز في اختزال المكون الكلداني الانتقاص من هويته وتجريحه بشكل غير مبرر، كما ان تلك الشراذم سعت لتشويه مواقف الحزب الشيوعي العراقي في اقراره للتسمية المركبة في ادبياته ، هذا الموقف أثار حفيظة هؤلاء من االآشوريين المتطرفة ، كما عبرت عن عدائها للتسمية المركبة عبر كتاباتها وتصريحات قادتها ( كما يفعل البعض الذين يدعون الكلدانية ) هو اجحاف للآشورية وتبرراتهم الواهية القديمة الجديدة هي نفس الاسطوانة المجروخة...ان الاسم المركب سوف يزيد الطين بلة وان الحل بنظرهم هو القبول بالتسمية الوحيدة بالآشورية * اصرار على الغاء الاخر .
واليوم عندما نقرأ للذين كانوا أممينا لامس أو مازال البعض منهم يدعي انه ينهل من هذا الفكر الانساني، يقف متعصبا متخشبا ضد التسمية المرحلية التسمية السياسية الموحدة الجامعة بين ابناء شعبنا الواحد، ويحاول بكل جحود ان يكفر وينتحر حتى بتاريخه السياسي في تعصب اعمى لا يعطي وقتا وفرصة لذوي الاختصاص يقولوا كلمتهم، ويتجاهلون عن عمد اوضاع شعبنا الكلداني السرياني الآشوري وما يمر به من قتل وتهجير وذوبان وانصهار في المهجر ، ومما يثير الاشمئزاز تلك الصراخات التي لا معنى لها ولا مبرر حيث لا تعتمد على المنطق والعقل سوى تهييج وتأليب الناس وزرع الفرقة بين صفوف الشعب الواحد، وهو نفس الدور الذي لعبه المتطرفين الآشوريين سابقا، فبدلا من ان نقدم الدعم والمساندة لحكومة اقليم كوردستان والبرلمان الكوردستاني في دعم واقرار مطاليبنا وتبنيها يتحفونا الاخوة برسائل بنهاية كلدانيتنا ، وعجبي على تلك الرسائل التي تتحدث عن التسمية دون ذكر لاقرار الحكم الذاتي من قبل البرلمان الكوردستاني والذي يعد سابقة لاول مرة في المنطقة في حق شعبنا الكل داني السرياني الاشوري ، فيا ترى اين هي تلك الاقلام والمنظمات والاحزاب التي تؤكد بين الحين والآخر وبشكل خجول انهم مع تطلعات شعبنا وحقه بالحكم الذاتي؟