الى الوحدويين الكرام.....
مقال لم اكن ارغب بكتابته !!!!
بقلم// هيثم ملوكا لا أخفي عليكم باْنني كلما كنت اتطلع في المواقع الالكترونية وخصوصا موقع )عنكاوة المميز) لساعات طويلة حول كل مايدور في ارض الوطن( من مستجدات على الصعيد الامني والسياسي والاقتصادي وفيما يخص الانسان العراقي وما اصابه من قهر وظلم وتهجير واحتلال ارضه واهانة كرامته وتشرده ووو...الخ) . ينتابني شعور بالحزن والألم وهذا شعور طبيعي .. وارى نفسي متأملا امام الحاسوب الالكتروني(الكمبيوتر) لأنقل كل ما أحس به تجاه ابناء جلدتي, وعليَ بالتالي ان اوصل كلماتي للمسؤولين ولكل مواطن عراقي اينما كان، وحول الاحداث الساخنة على الساحة . وكم كان فرحي كبيرعندما تصل كلماتي الى آذان المسؤولين وكنت استلم ردودا على ايميلي الخاص من مكتب المسؤول الفلاني.........
مالفت انتباهي منذ زمن وعلى موقع عنكاوة دوت كوم . الصراع الدائر منذ زمن بين ابناء شعبنا المسيحي الواحد وبكل قومياته والمناوشات بين فئة وفئة اخرى من بعض الاخوة الكتاب الذين تخصصوا فقط في الدخول في مناقشات ساخنة واحيانا ردود قاسية تتجاوز حدود الاحترام المتبادل..... حول موضوع التسمية الافضل والتداخلات الكثيرة حول هذا الموضوع ومتناسين احيانا كثيرة الهم الوطني والاحداث الساخنة على الساحة العراقية والكل يعلم جيد ا العرب والاكراد وكل القوميات الاخرى . اذا لم يستتب الامن والنظام في العراق ووجود حكومة مركزية قوية سوف لن يكون للعرب والأكراد اي ضمان للأستقرار والامن للمدى البعيد وهكذا لكل القوميات والمكونات الصغيرة الاخرى .
فاذا بعد نقاشات طويلة حول موضوع التسمية والحكم الذاتي... كانت النتائج التي افرزتها افكار الكتاب ورجال الدين والسياسة من الكلدانيين والاشوريين هي:
1- الكلدانييون واثقون 100% من قوميتهم العريقة والمثبته تاريخيا وفي كتب موثقة ومنها الكتاب المقدس الذي يذكر قوم الكلدانيون مرات عديدة .
2- يرى الكلدانييون ان البعض من الاشوريين وقلة من المتأشورين يحاول طمس قومية الكلدان وادراجها ضمن المذاهب الكنسية بسبب اعتماد الكنيسة الكاثوليكية التسمية الكلدانية.
3-اغلب الاشوريين يعتقد بانهم هم من ناضلوا وقدموا التضحيات وحملوا الهـّم القومي على عاتقهم فقط وان الكلدانيين كانوا بعيدا كل البعد عن ذلك ، لذا يجب ان يقر هم بالتسمية التي يريدونها .وان يكون تمثيلهم اكثر في كل المناسبات والمراكز.وان تكون قيادة المسيحيين بآياديهم .
4- يقر الكلدانييون بأنهم يمثلون النسبة الكبيرة من المسيحيين في العراق لذا هم يرون بان لهم الحق في المشاركة واتخاذ اي قرار يخص هذا الشعب وتسميته ، وهم يملكون الكثيرمن المثقفين والادباء والكتاب للتأثير حول اي قرار بخص شأنهم القومي او شأن آخر بقضاياهم.
5- يرى الكلدانيين ان الجميع يرغب بأن يكون شعبنا المسيحي شعب واحد ولكن هذه الوحدة من جانب الاشوريين تعني دمج القوميات الثلاثة بتسمية مركبة كما صوت عليها في برلمان اقليم كردستان حاليا وهي(الكلدان السريان الآشوريين). فهم يرون في هذه التسمية الغاء وتهميش لهذه القوميات والا لماذا لم توضع بطريقة اخرى كوضع الواوات او الفواصل ..والبعض الآخر يرى ان حتى في دمج القوميات الثلاثة لم تكن صحيحة وعادلةحيث الغيت الياء والنون من اسم الكلدان والسريان وابقائها كاملة في الآشوريين وبذلك تعطي معنى اخر وهو ان الكلدان والسريان هم اشوريين والا لماذا لم توضع بهذا الشكل .. (الآشور السريان الكلدانيين!!!! ) .
6. لاحظ الكلدانيين بان القادة الاشوريين من السياسيين ورجال الدين يهمشون دائما ذكر اسم الكلدانيين في كل المناسبات و ذكر(الامة الاشورية والشعب الاشوري فقط ) وبرغم من كونهم القوم الاكثر عددا ، فهم يرون في هذا تعصب واضح وصريح... مما ولَد لديهم الشعور بالتهميش والألغاء فولدت نتيجة ذلك ردة فعل قوية من قبلهم،. وهم بذلك يشككون في مسألة تحمسهم للوحدة مادامت اقوالهم لاتطابق افعالهم .
7- يعترف الكلدانييون بأن الاشوريين لهم تمسك قوي بقوميتهم وبدعم من كنائسهم بعكس الكلدانيين حيث لازالت الكنيسة بعيدة الاسناد للقومية وغرزها في فكر ابناء كنيستها (الا تحرك بسيط في الآونة الاخيرة) مما سهل للآشوريين في ابراز قوميتهم لزمن ليس بالبعيد على حساب الاغلبية الكلدانية .
من خلال ماذكرنا اعلاه بخصوص الخلافات الرئيسية بين الكلدانيين والآشوريين نقول إذا ماهو الحل الامثل لهذا الصراع مقترحات .. لو تم الاخذ بها بجدية ووجود النيات الصادقة للوحدة يمكن تجاوز كل العقبات............
وهي:
1- فيما بخص (التسمية )تحديد مكان وزمان لأجتماع طارئ حول التسمية المناسبة لشعبنا المسيحي ويحضر هذا الاجتماع كل الشخصيات السياسية ذات التاثير ودعوت رؤساء الكنائس المسيحية بالاضافة الى حضور السيد سركيس اغا جان وبعض المثقفين المهتمين بالشان القومي من كل الاطراف وان يتم نقل هذا اللقاء على قناة عشتار الفضائية ليتسنى لجميع ابناء شعبنا المسيحي الاطلاع على مايحدث مباشرة .
2- على قادة الكنائس خيارين اما الابتعاد نهائيا عن الأمور السياسية والقومية والاكتفاء بالجانب الديني فقط لتقليل من حدة التوتر والتعصب الاعمى.
او الخيار الثاني: حين ذكر شعبنا المسيحي عدم الغاء او تهميش لأي قومية منهم
وعدم استخدام الجمل والعبارات التي تزيد من فرقة هذا الشعب وخصوصا الكنيسة الاشورية، وعليهم ايضا اتخاذ خطوات وقرارات جريئة بخصوص توحيد الكنائس المسيحية التي سببت فرقتها الكثير من النعرات والضعف والكره بين ابناء هذا الشعب.
3- تغير القيادات السياسية والممثلين لأبناء شعبنا لفشلهم طوال الفترات السابقة من تقوية اللَحمة بين المسيحيين لابل كانوا احيانا كثيرة سبب للخلافات الحاصلة .
4- دعوة الكتاب والمثقفين من ابناء شعبنا المسيحي بكل قومياته للقاءات سنوية يتم رعايتها من قبل قادة التنظيمات والاحزاب والمسؤولين، لبحث كل القضايا المصيرية وتقوية الاواصر ونقل الافكار والمقترحات واصدار بيان في القضايا التي تهتم بمصير شعبنا المسيحي.
5- دعوة ابناء شعبنا المسيحي من الكلدانيين والاشوريين في اي مكان تواجدوا به الى مهرجانات مشتركة ومناسبات كبيرة مثل مهرجان اكيتوا وغيرها بدعم رئيسي من الكنائس والتنظيمات الاخرى.
هذه مقترحات مقدمة ولا اظن ان احدا من يريد الوحدة حقا لشعبنا سوف يرفضها .
اتمنى لأبناء شعبي واخوتي العراقيين عامةو المسيحيين من الكلدانيين والاشوريين والسريانيين والارمن خاصة التكاتف والتلاحم من اجل عراق ديمقراطي حر وضمان حقوق الجميع وتوحيد كلمة ابناء شعبنا المسيحي بكل قومياته لنيل حقوقه الكاملة سواء في الدستور الفدرالي او في اقليم كردستان ، ولنثبت للجميع بأننا ابناء اقدم الحضارات في التأريخ .
ملبورن/استراليا