(شعبنا الكلداني ... ليس ممهورا بأسم الهيئة العليا للتنظيمات الكلدانية او غيرها كيف ولماذا ؟)
---------------------------------------------------------
انسحبا كل من المجلس القومي الكلداني بقيادة السيد (ضياء بطرس) والمنبر الديمقراطي الكلداني بقيادة السيد (سيروان شابي) من العمل مع المجلس الشعبي (الكلداني السرياني الاشوري) وانضويا للعمل مع الهيئة العليا للتنظيمات الكلدانية حسبما جاء في بيان الهيئة المذكور الصادر بتاريخ 20 - 6 - 2009 (للاطلاع الرابط الاول ادناه) ... اما بخصوص الدكتور (حكمت حكيم) المستشار القانوني للمجلس الشعبي بأستطاعته تقديم الاستقالة الاصولية وليس الانسحاب من هذه الوظيفة وفقا للقوانين والانظمة المرعية بأعتباره فردا وليس تنظيما ... وبصدد البيان المذكور اوضح الاتي :
1 - ورد في بيان الهيئة المشار اليه اعلاه عبارة (ما يسمى بالمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري) وهي عبارة غير محببة تدل على التشكيك والاستهجان والاستصغار وعدم الاعتراف بشرعيته حيث اوقع البيان نفسه في تناقض وازدواجية وانفعال ... اذا لم يكن للمجلس الشعبي شرعية قانونية او ديمقراطية او جماهيرية او ادارية كيف كانا التنظيمان الكلدانيان المنسحبان منه يعملان تحت خيمته ولمدة تقارب السنتين ؟ ...
ثم اذا كان فيه خلل ديمقراطي او قانوني او اداري فأن المستشار القانوني له يتحمل جزء من هذه المسؤولية ... على اية حال نترك تقدير الموضوع للحكم العادل وهو شعبنا حيث يستطيع التميز بين الخظأ والصواب علما ان بيان الهيئة صدر في 20 - 6 - 2009 بينما نشر في المواقع الالكترونية بعد عشرة ايام من صدوره ولا نعرف سبب ومغزى ذلك ...
2 - جاء في البيان ايضا (لا يحق لاي جهة التكلم بأسم الكلدان بأستثناء الهيئة العليا للتنظيمات الكلدانية والاحزاب الكلدانية ....) ان هذه الابوة والوصاية والتعصب يرفضها شعبنا الكلداني نفسه لذلك على الهيئة المذكورة ان تتحدث وتدعي بأسم القواعد الحزبية والجماهير المؤيدة للاحزاب الكلدانية التي تعمل معها فقط وليس بأسم شعبنا الكلداني لان هذا الموضوع نسبي وليس مطلق لان الاطلاق يؤخذ على اطلاقه ...
ثم كيف تستطيع هيئة حديثة الولادة والتأسيس ان تتكلم بأسم كل شعبنا الكلداني وتمثله ؟ ومن خولها ديمقراطيا وقانونيا هذا الحق ؟ خاصة ان الاحزاب التي تعمل تحت مظلتها جديدة هي الاخرى واقدمها لا يتعدى عمره عشرة سنوات او اقل وان هذه الاحزاب تعاني من ضعف وهشاشة في القاعدة الحزبية والجماهيرية لاسباب لسنا بصددها الان ...
حيث مثلا حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني الشقيق الاكبر لهذه الاحزاب خاض انتخابات مجالس المحافظات في العراق بقائمة انتخابية مستقلة والتي جرت في 31 - 1 - 2009 ففي مناطق ذو الاغلبية الكلدانية في سهل نينوى لم يحصل الا على 4% من مجموع اصوات شعبنا في الكوتا هذا يؤكد وجود خلل وارباك في تنظيم وفكر واهداف وجماهيرية وبرامج وقيادة هذا الحزب والا ماذا يفسر ذلك الانحسار والاخفاق والفشل ؟ ... ومع هذا انتخابات برلمان اقليم كردستان على الابواب وسوف ننتظر النتائج على الارض حيث ستكون مقياس ومحك اخر لتؤكد صحة ما ذهبنا اليه ...
3 - اغلب جماهير شعبنا الكلداني في الداخل وبسبب غياب وعدم وجود التنظيمات القومية الكلدانية على ساحة العمل السياسي في الوطن بأستثناء اقليم كردستان كانت بدايات النشاط القومي الكلداني فيه سنة 2000 اما بقية اجزاء العراق فكان بعد سقوط النظام السابق 2003 وقبل هاذين التاريخين توزع وتنوع الانتماء الفكري والقومي لشعبنا الكلداني بين القومي الاشوري والعربي والكردي او الانتماء الاممي او الوطني او العزوف عن اي انتماء سياسي ...
نعم انخرط قسم من ابناء شعبنا الكلداني في الوطن والمهجر في بعض التنظيمات القومية الكلدانية المشار اليها اعلاه لاسباب مختلفة منها عاطفية وفطرية ودينية وتعصب وايمان لكن جمعها بنسب غير مشجعة وكافية لاسباب تتعلق بهذه التنظيمات نفسها ومنها التعصب القومي غير المبرر وضبابية الاهداف والمواقف وضعف البرامج وعدم تلبيتها حاجات الجماهير على الارض ...
4 - قسم من التنظيمات القومية الكلدانية المشار اليها اعلاه وكذلك بعض الاخوة الكتاب والمفكرين والمثقفين الكلدان المتعصبين يتشبثون بنسبة اعداد الكلدان السكانية بالاغلبية لتأشير التفوق للكلدان ويقولون انهم يشكلون نسبة تصل الى 80% من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وان ذلك سيمنح الاحزاب القومية الكلدانية الفرصة الكافية واليد الطولى والاحقية والارجحية للاستحواذ والتحكم والسيطرة والقيادة على الارض في اي انتخابات او استفتاء او تصويت وغيرها في الداخل والخارج وكأن الكلدان من حصتهم لوحدهم فقط !! ...
ان هذه القراءة والرؤية مغلوطة وساذجة ونقابية وسطحية وتفتقر الى الرؤية العميقة والناضجة والمتوازنة والموضوعية والشمولية وتحاول تغيب الوقائع والمؤشرات الفعلية القائمة على الارض هذا من جهة ومن جهة اخرى تتسم بالتعصب والتقسيم وتقطيع اوصال شعبنا الواحد الى عدة اجزاء وان شعبنا الكلداني نفسه يرفض هذا التقسيم والمحاصصة والنسب لانها تؤدي الى ضعفه وتشرذمه وتمزقه خاصة ان انتمائه الفكري والسياسي منوع وموزع حسبما جاء بالفقرة (3) اعلاه ...
ان الوقائع والدلائل والبراهين على الارض وفي الميدان اثبتت ان شعبنا يميل الى التوحيد والعمل الجماعي والقواسم المشتركة ووحدة الصف والتسمية وليس التقسيم والتعصب والانفراد والتقوقع بدليل فوز قائمة وحدة شعبنا وتنظيماته المختلفة التي اختارها عن قناعة وايمان وهي قائمة عشتار الوطنية التي كان يقودها المجلس الشعبي ومعه سبعة تنظيمات مختلفة من ابناء شعبنا في كل الاحوال انتخابات برلمان اقليم كردستان قريبة وستتوضح الصورة اكثر وتترسخ القناعات والوقائع ...
5 - التسمية القومية الموحدة او التسميات الاخرى المستقلة لكل قومية في دستور اقليم كردستان سوف يتم الاستفتاء عليها من قبل شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بتاريخ 25 - 7 - 2009 حيث نترك القرار والخيار للحكم العادل وهو شعبنا حيث سيقول كلمة الفصل النهائية وبشكل شفاف وديمقراطي وبدون مزايدات قومية او جماهيرية او حزبية ... (للاطلاع الرابط الثالث ادناه)
اما عمل الهيئة العليا للتنظيمات الكلدانية تحت جلبات الكنيسة الكلدانية سوف يضر بالكنيسة اولا ثم بالتنظيمات الكلدانية ثانيا حيث لا يصح تسيس الدين او تدين السياسة كل له اصوله ومبادئه واهدافه وهما نقيضان لا يلتقيان وان كل التجارب التاريخية والحالية اكدت ان هذا التزاوج ومهما تكن المبررات اثبتت التجربة فشله اما استخدام الكنيسة وسيلة لبلوغ غايات هذه الاحزاب فالموضوع سيكون خطيرا ويمكن ان ينعكس جزء من الصراع السياسي على الكنيسة ونشاطها مستقبلا اذا لم يتم تلافي ذلك (للاطلاع الرابط الثاني ادناه) ...
6 - ازاء ما تقدم فأن شعبنا الكلداني ليس ممهورا او مختوما بأسم اي جهة او تنظيم قومي او جماهيري او سياسي سواء كانت الهيئة العليا للتنظيمات الكلدانية او غيرها وانما هو جزء اساسي مهم وعزيز من كيان وجسم شعبنا الكلداني السرياني الاشوري الموحد ولا يحق لاي طرف او جهة ادعاء الوصاية والابوة والقيادة والتمثيل نيابة عن شعبنا كله او جزء منه الا بواسطة الوسائل الديمقراطية الشفافة المتعارف عليها وبمشاركة الجميع وعبر نظام المؤسسات الشرعية المنتخبة ديمقراطيا تحدد التنظيمات الجماهيرية او القومية او السياسية او الثقافية وغيرها التي تمثله والقيادات الشرعية الكفوءة والنزيه التي تقوده ...
كذلك يحق لكل تنظيمات شعبنا القومية المختلفة العمل السياسي المشروع بين صفوف ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري للكسب الحزبي والجماهيري وبطرق وقواعد اصولية معروفة بالاقناع والايمان عن طريق الاهداف والبرامج والمبادىء والعمل الفعلي على الارض ويترك الخيار والحرية لابناء شعبنا بشكل ديمقراطي وحر ان يختار التنظيم الذي يقتنع بصواب فكره وعقيدته وعمله واهدافه للانتماء له والعمل معه او تأييده دون اكراه او ترغيب او ترهيب ...
وطبعا التنظيم الرشيق والمعتدل والناضج والمتوازن والذي يخدم شعبنا في الميدان في الداخل والخارج بالفعل والعمل المثمر والمعبر عن مصالح وطموحات وتطلعات ابناء شعبنا دون تميز وتفرقة هو الذي سوف يستحوذ على حب وقناعة ورضا شعبنا وهو الذي سيفوز بقلوبه وافئدته واصواته لمداواة جروحه المثخنة بالدم بعد عشرات السنين العجاف ... لتحقيق اهدافه القومية المشروعة وخاصة الحكم الذاتي وكلنا معا ...
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,314865.0.htmlhttp://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,314410.0.htmlhttp://www.kurdistan-times.com/content/view/12572/87/ انطوان دنخا الصنا
مشيكان
antwanprince@yahoo.com